زلزال مدمر يحصد مئات الأرواح بنيبال في أسوأ كارثة منذ ثمانية عقود

الاثنين 2015/04/27
عمال الإغاثة يسابقون الزمن في محاولة للعثور على أحياء وسط الركام

كاتماندو - ارتفع عدد قتلى الزلزال المدمر الذي ضرب نيبال إلى أكثر من ألفي شخص والحصيلة في ازدياد، فيما اقترب عدد الجرحى من حاجز خمسة آلاف، حسب تقرير أوردته الأحد محطة “تايمز ناو” الهندية.

ويعد هذا الزلزال وفق متابعين أسوأ كارثة طبيعية تتعرض لها البلاد منذ ثمانية عقود (عام 1934).

وتسبب الزلزال الذي ضرب البلاد بقوة 7.9 درجة على مقياس ريختر لقياس الزلازل في إصدار رئيس وزراء نيبال سوشيل كويرالا نداء دوليا بتقديم مساعدات لإغاثة المنكوبين، حيث سرعان ما تمت الاستجابة إليه من المجتمع الدولي.

وقال كويرالا “طلبت من أصدقائنا الأجانب المساعدة والدعم، إنني سعيد بالعمل الذي جرى بذله حتى الآن.. سنواجه تلك الأوقات المظلمة، مهما كان الثمن”.

ولأن وقع الكارثة كان كبيرا، عقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اجتماعا طارئا بفريقه الحكومي في العاصمة نيودلهي قرر على إثره إرسال 4 أطنان من المساعدات وفرق إنقاذ، علما بأن الهند تضررت أيضا من الزلزال حيث أفادت أنباء بمقتل 44 من سكانها.

ويؤكد خبراء جيولوجيون أن الزلزال كان متوقعا إذ قالوا إنهم حذروا على مدار عقود من أن نيبال معرضة لزلزال “قاتل” كما أشاروا إلى أن العاصمة كاتماندو كانت في مقدمة المدن في قائمة المخاطر وأكثرها عرضة لزلزال كارثي.

وبالنسبة لعلماء الجيولوجيا، فإن هذا الزلزال كان صادما لهم، فعلى الرغم من أنهم يعلمون أن هناك كوارث طبيعية وأزمات إنسانية على وشك الحدوث في مكان ما، إلا أنهم لا يستطيعون التنبؤ بموعدها ومكانها بدقة.

ويسابق عمال الإغاثة الزمن في محاولة للعثور على أحياء وسط الركام في العاصمة كاتماندو التي أصبحت كالأطلال، كما أجلت السلطات 16 ضحية إثر انهيار ثلجي في أحد المعسكرات التي أقامها متسلقو قمة إفرست بجبال الهيملايا.

واضطر العديد من السكان المصدومين في كاتماندو إلى المبيت في العراء وفي خيام نصبتها الحكومة بسبب إما انهيار بيوتهم بشكل كامل أو تصدعها أو مخافة حدوث هزات أرضية جديدة خلال الليل.

وبدت عملية الإغاثة الدولية كسباق محموم لإنقاذ المنكوبين وخصوصا الدول العظمى، إذ أعلنت روسيا عن عزمها إرسال خمسين عنصر إنقاذ لمساعدة الحكومة النيبالية.

فيما أرسلت الولايات المتحدة فريق كوارث لمساعدة المتضررين كما قدمت مليون دولار للاستجابة للاحتياجات الضرورية.

من جهتها، أعلنت باكستان أنها سترسل مستشفى ميدانيا إضافة لمساعدات غذائية وطبية، كما ستقدم النرويج مساعدات قيمتها 3.9 ملايين دولار، بينما تعهدت كل من ألمانيا وأسبانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات.

5