زمزم الأردنية تجهز نهائيا على وحدة الصف الإخواني

الجمعة 2015/08/14
زمزم ستزاحم حزب جبهة العمل الإسلامي في منطقته

عمان - مثل قرار قيادات مبادرة زمزم الاجتماعية بالتحول إلى حزب سياسي، ضربة قاصمة لوحدة الصف الإخواني بالأردن.

وأعلن مؤخرا، المنسق العام للمبادرة إرحيل الغرايبة أن زمزم بصدد التحول إلى حزب سياسي بعد استكمال جميع المشاورات حول هذه الخطوة.

وأوضح الغرايبة وهو أيضا رئيس الدائرة السياسية لجماعة الإخوان المرخصة أن أعضاء الهيئة الاستشارية في المبادرة اتفقوا على المضي قدما في العمل على تشكيل حزب سياسي يشكل الإطار القانوني، الذي من خلاله ستسعى المبادرة لتحقيق أهدافها وغاياتها.

وزمزم للبناء هي مبادرة اجتماعية تأسست في 2013 على يد مجموعة من القيادات الإخوانية، وهم كل من إرحيل الغرايبة ونبيل الكوفحي وجميل الدهيسات.

وأثارت هذه المبادرة ردود فعل غاضبة من قبل شق الصقور في جماعة الإخوان الذين وصفوا هذه المبادرة بالمحاولة الانقلابية على الجماعة وحزبها.

وتمت إحالة القيادات الإخوانية المؤسسة للمبادرة على محكمة داخلية للجماعة، لينتهي الأمر بفصلهم، بعد أن انضاف للصراع الإخواني بعدا جديدا يتعلق بتصويب أوضاعها القانونية والتأكيد على بعدها الأردني، وهو الأمر الذي رفضه همام سعيد ومن خلفه التنظيم الدولي للإخوان. ونتج عن هذا الانقسام وجود جماعتين للإخوان في الأردن الأولى تحظى بالغطاء القانوني وبقيادة عبدالمجيد ذنيبات والثانية غير مرخصة وبزعامة همام سعيد.

واليوم ومن خلال خطوة تحويل “زمزم” المبادرة المثيرة للجدل إلى حزب “إخواني” جديد على الساحة السياسية الأردنية، فإن الأمر من شأنه أن يقطع مع إمكانية المصالحة الإخوانية الإخوانية، وسيصبح هناك حزب يزاحم جبهة العمل الإسلامي في منطقتها.

وجبهة العمل الإسلامي هي الذراع السياسية لجماعة الإخوان غير المرخصة.

وصرحت قيادات مبادرة زمزم أنه سيتم الفصل بين العمل الدعوي والعمل السياسي، مؤكدين أنه لن يحصل تداخل كما هو الشأن بالنسبة لـ”العمل الإسلامي” مع الجماعة القديمة.

وقال نائب منسق المبادرة كمال العواملة، إن “ازدواج عضوية قيادات في المبادرة مع العضوية بجمعية جماعة الإخوان لا يؤثر على قرارات كل منهما”، مؤكدا أن أي قرار محتمل للمشاركة في العملية السياسية منوط بالإطار السياسي الجديد لـ”زمزم” وهو الحزب.

وأضاف العواملة، في تصريحات صحفية أن المبادرة تتبنى فكرة أن تفصل الحركات الإسلامية، ومن ضمنها جماعة الإخوان المسلمين بين المسار الدعوي والفكري، وبين المسار السياسي، بحيث تبقى الجماعة فكرية دعوية، وأفرادها الذين يحملون منهجها منخرطون في المجتمع وفي كل مسارات العمل العام والخاص،وفي الأحزاب السياسية.

4