زنوبيا لن تُسبى ولن تضع النقاب

السبت 2015/05/23
هل تتحوّل تدمر إلى مجرد صور فوتوغرافية أو طوابع صغيرة للذكرى

تدمر (سوريا) – تعالت صرخات الاستغاثة على موقع تويتر “تدمر زنوبيا تدمر”، “قومي يا زنوبيا قومي، مدينتك تدمر في خطر”، في المقابل تعالت أصوات واثقة “زنوبيا لــن تضع النقاب لن تسبى زنوبيا لن تسبى”.

وتحول تويتر إلى قصيدة تتغزل بملكة الشرق والغرب زنوبيا بموازاة الخشية على آثار تدمر من الخراب المحتمل على يد داعش.

وكتب مغرد “زنوبيا ملكة الشرق والغرب نشرت العلم جدائل نور وزرعت العز نخيلا”، وكتب آخر “منذ دهور وعصور صمدت، صارعت وحوش اﻷرض وانتصرت، عصية على الزمان، لها ينحني المكان، ﻷجل عينيها تشرق الشمس خجلا على واحات النخيل، واﻷبد هو زنوبيا”.

وكتب مغرد “عندما كانت الموؤودة تسأل بأي ذنب قتلت، كانت زنوبيا السورية تصارع روما، لا تقتلوا زنوبيا مرتين”.

وقالت مغردة في سلسلة تغريدات “الملكة زنوبيا عندما حكمت الشرق رضخ الغرب حتى عدوها الروماني تحدث عن ذكاء امرأة اسمها زنوبيا، ازدهرت العلوم في مملكتها”، مضيفة ‘زنوبيا اليوم تسألكم: كيف لمن غلبت الغرب والشرق أن تهزمها حثالة الشرق والغرب؟”.

وقالت مغردة “نقشت الملكة زنوبيا على معابد تدمر جملة تقول: ‘لا تشتم آلهة يعبدها غيرك كي لا يشتموا آلهة تعبدها أنت”، اعذرينا يا زنوبيا لأننا نشتم تخلفهم فقط”.

وقال مغرد “بعد أن سرق الأسد آثار مملكة زنوبيا في #تدمر دعا حليفه #داعش كي يحتل المدينة. غدا سنشاهد لقطات تمثيلية مفضوحة لدواعش يحطمون آثار وهمية”.

من جهة أخرى، علّق بعض المغرّدين على كون آثار تدمر ليست أهمّ من البشر. وكتب أحدهم “الحجر بالنسبة للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية أهمّ من المواطنين الذين يقتلهم بشار الأسد وداعش كل يوم”.

وأجابه مغرد “فقط من يجهل معنى الحضارة سيقول لك إن الدم أغلى من الحجارة.. لا ليست حجارة، إنها حضارة، إنها شواهد عظمة بلداننا وهيبة تاريخنا”.

وشارك مئات الناشطين أغنية زنوبيا لفيروز، إلى جانب مقتطفات من مسرحيّة “زنوبيا” لمنصور الرحباني، وأخرى من مسلسل “العبابيد” لبسام الملا الذي تناول تاريخ مدينة تدمر، وأدّت فيه الممثلة رغدة دور الملكة زنّوبيا.

كما تداول بعض المستخدمين صورة لتمثال الملكة زنوبيا معدّلا بواسطة فوتوشوب لتبدو كأنّها مذبوحة، أو تلبس النقاب إلى جانب صور لآثار المدينة ومعابدها وقطع العملة السوريّة التي تحمل صور زنوبيا ومدينتها. متسائلين “هل تتحوّل تدمر التي قاومت كلّ الغزاة على مرّ العصور، إلى مجرد صور فوتوغرافية أو طوابع صغيرة للذكرى”؟

19