زواج القاصرات السوريات يزدهر في تركيا

منظمات حقوقية تؤكد أن ظاهرة زواج البنات السوريات القاصرات من الرجال الأتراك تنتشر كثيرا في تركيا بسبب الأوضاع الاقتصادية المزرية التي تعيشها عائلاتهن.
الخميس 2020/07/09
وضع مأساوي

لندن- أكدت منظمات حقوقية أن أعدادا متزايدة من العائلات السورية تزوج بناتها القاصرات لرجال أتراك للحصول على المال بسبب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تفشي فايروس كورونا.

وكشف تقرير صادر عن شبكة “ECPAT” (وهي مجموعة من المنظمات التي تسعى إلى إنهاء الاستغلال الجنسي للأطفال) انتشار ظاهرة زواج البنات السوريات القاصرات من الرجال الأتراك للحصول على المال بسبب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تفشي فايروس كورونا.

وأشار التقرير الذي نقلته صحيفة “الإندبندينت” البريطانية إلى أنه يوجد في تركيا أكبر عدد من الأطفال اللاجئين في العالم، وأن الفتيات فيها عرضة بشكل كبير للزواج القسري، والاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي.

وأكدت الأمينة العامة للشبكة في تركيا إزجي يمان “سمعنا عن حالات تبيع فيها العائلات السورية بناتها للزواج، سواء بشكل رسمي أو غير رسمي، للأتراك، في بعض الأحيان تكون زوجة ثانية أو ثالثة لرجل، للتخلص من أعبائهن الاقتصادية”.

وقال التقرير إن الفتيات يعرضن للزواج لتتمكن العائلات من دفع الإيجار، وأوضحت الأمينة العامة للشبكة “سمعنا عدة حالات لم تستطع فيها العائلة دفع الإيجار للمالك، لذلك يقولون نقدم لك ابنتنا”، وفق موقع قناة “الحرة”.

معظم الحالات تنطوي أيضاً على استغلال جنسي
معظم الحالات تنطوي أيضاً على استغلال جنسي

وأشارت إلى قصة “تركي، تعيش في منزله الفتيات في وضع يشبه العبودية، باستغلالهن في العمل. ولكن معظم الحالات تنطوي أيضاً على استغلال جنسي، وفي بعض الأحيان يتزوج المالك بشكل غير رسمي القاصر السورية”، مشيرة إلى أنه “لا يمكننا تقديم إحصائيات لأنها تحدث بشكل غير رسمي”.

ونبهت إلى أنه بعد تفشي فايروس كورونا، صعب الوصول إلى أطفال العائلات السورية، الذين كانوا يذهبون إلى المدرسة قبل الجائحة، ولكنهم اختفوا بعدها.

كما لفت التقرير إلى قانون ناقشه البرلمان التركي في يناير الماضي يطالب بالعفو عن المحكومين بالسجن لممارستهم الجنس مع فتيات دون سن 18 عاما، إذا تزوجوهن رسمياً، رغم الفارق الكبير في السن في أغلب الأحيان بين الزوجين.

وأفادت يمان بأن القانون، الذي أطلق عليه اسم قانون “الزواج من المغتصب”، من المحتمل أن يُعاد إلى البرلمان في وقت ما، لكنها لم تستطع تحديد موعد ثابت.

وأضافت “العديد من المنظمات غير الحكومية وقفت ضده وتأخر عرضه، ربما بسبب فايروس كورونا، وسيسمح مشروع القانون للمغتصبين بالزواج من القاصرات، ليسبب المزيد من الضرر لضحايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي للأطفال”.

وقال التقرير إن سبب انتشار زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري في تركيا، ليس أكثر من مجرد “احتفالات دينية تعرف باسم زواج نكاح”، أي أنه غير معترف به رسميا من الدولة التركية، وبالتالي فإن الفتيات والنساء السوريات المتزوجات بهذه الطريقة لا يحق لهن الحصول على حقوق أو حماية قانونية، ما يجعلهن عرضة لسوء المعاملة والاعتداء.

21