زواج مغربي سوري يثمر عربة حلويات تجوب شوارع الرباط

الاثنين 2017/11/06
الحلويات الشامية تلهم المغاربة

الرباط – أمام عربة زجاجية تعلوها لافتة كُتب عليها “حلويات شامية” يقف الشاب المغربي رامي مصطفى، ليبيع زبائنه الذين جذبتهم أطباق الحلويات وجاؤوا لتذوقها.

اختار الشاب المغربي بيع الحلويات التركية والشامية في شوارع الرباط، بعد أن ترك دراسته ومهنته في بيع الأقراص المضغوطة (CD) مرغما، بسبب تدني البيع والأرباح، كما يقول.

ويوضح رامي إن “تجارة الأقراص المضغوطة تراجعت، ولم أعد أربح حتى 15 درهما مغربيا في اليوم الواحد (دولار ونصف)، فلجأت إلى بيع الحلويات التي تصنعها زوجتي”.

رامي آمن بالقول الشائع “إن الزواج دائما يأتي برزق جديد”، فتحقق الخير بعد ارتباطه بفتاة سورية، كانت مُلهمته في مشروع بسيط، يجني من خلاله المال.

فقبل أقل من عام جمع القدر الشاب المغربي بزوجته السورية التي استقرت في الرباط برفقة عائلتها؛ ليبدأ مشروعا جديدا جعل من رامي أول مغربي يبيع الحلويات التركية والشامية في شوارع الرباط.

وفي قصته مع العمل يقول “بعد الزواج أصبح كل شيء متيسرا.. زوجتي تعد الحلويات في المنزل وتبذل جهداً في صنعها، وأنا أخرج كل مساء لبيعها”.

يتجول رامي بعربته قاصدا أهم شوارع العاصمة حيث تتركز المقاهي والمحلات التجارية.

ويضيف رامي “مرتادو شارعي محمد الخامس وعلال بنعبد الله في قلب الرباط (العاصمة) اعتادوا رؤية عربتي محملة بأطباق متنوعة من الحلويات التركية والشامية”.

ويتابع “أهتم بالحفاظ على الجودة، وأحرص على تقديم حلويات شامية وتركية أصيلة، على الرغم من زيادة تكلفة الإنتاج”.

يقف أحد الزبائن أمام العربة، ويشير بإصبعه نحو الأطباق متسائلا عن أسمائها، ليبدأ رامي بتعدادها “عندنا بقلاوة، كنافة، وربات، عش البلبل، بسبوسة مكسرات، بسبوسة عادية، يونانية باللوز”.

ويسعى الشاب المغربي إلى أن “أنحت اسما وسمعة يحفظهما الناس فيما بعد.. أريد لحلوياتي أن تتحدث عني” كما يقول.

وعلى الرغم من وجود محلات لبيع الحلويات الشامية في العاصمة المغربية، فإن رامي لا يعتبرها منافسة له، فيقول “أثق بما أقدّمه لزبائني.. وأحرص على أن يكون قوام الحلويات جيدا.. من تذوقها يكتشف الفرق”.

ويضيف”أغلب الذين تذوّقوا الحلويات الشامية الأصيلة يبحثون عني في الشارع”.

وعلى الرغم من أن مشروع رامي غمره بكثير من الأمل “كونه يكسب منه مدخولا لا بأس به”، فإن ما يتمناه تطوير الفكرة، “لأنه ما زال يعتبر عمله مغامرة يومية”، على حد وصفه.

24