زوال آخر العقبات أمام استحواذ الاتحاد على حصة في أليطاليا

الأربعاء 2014/07/16
شركة الاتحاد للطيران في طريقها للاستثمار في شركة أليطاليا

ميلانو – زالت أمس آخر العقبات التي تقف بوجه استثمار شركة الاتحاد للطيران في شركة أليطاليا بتوصل المصارف الدائنة للشركة الايطالية الى اتفاق بشأن كيفية تقاسم عبء إعادة هيكلة الديون الكبيرة للشركة.

قال فيديريكو جيزوني الرئيس التنفيذي لبنك اوني كريديت إن البنوك الدائنة لشركة أليطاليا توصلت إلى اتفاق بشأن كيفية تقاسم عبء إعادة هيكلة ديون شركة الخطوط الجوية الايطالية.

وتعتبر موافقة البنوك إلى جانب اتفاق بين أليطاليا ونقابات العمال بشأن خفض الوظائف عاملين رئيسيين لكي تنجز أليطاليا الشروط النهائية لاتفاق إنقاذ مع الاتحاد للطيران الاماراتية.

وقال جيزوني للصحفيين في نهاية اجتماع مغلق حضره مع مسؤولين تنفيذيين من انتيسا سانباولو وبانكو مونتي دي باشي وبانكا بوبولير دي سوندريو وأليطاليا “اتفقنا على كل شيء.”ولم يذكر تفاصيل.

وكان بانكا بوبولير دي سوندريو حتى الآن يعارض محاولات الدائنين الآخرين التوصل إلى موقف مشترك بشأن إعادة هيكلة ديون أليطاليا التي بلغت 800 مليون يورو (مليار دولار) في بداية يونيو.

وأحرزت اليطاليا تقدما أيضا بخصوص الوظائف في الأيام الماضية حيث توصلت إلى اتفاق مع جميع النقابات باستثناء واحدة بخصوص تسريح عمال يوم الأحد.

وعرضت الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي وأليطاليا في الشهر الماضي البنود والشروط الرئيسية لشراء الاتحاد 49 بالمئة من الناقلة الإيطالية وتعهدتا بإنجاز التفاصيل بأسرع ما يمكن.

ولم تعد تفصل الاتحاد للطيران عن الاستحواذ على 49 بالمئة من أسهم شركة أليطاليا سوى الموافقات الشكلية للجهات المنظمة في أعقاب موافقة الجانبين على الشروط الشاقة لإبرام الصفقة. وحددت الاتحاد نهاية الشهر الحالي لإتمام الصفقة التي ستنقل خطط توسع التوسع العالمية لطيران الاتحاد نقلة نوعية كبيرة.

فيديريكو جيزوني: البنوك الدائنة لشركة أليطاليا اتفقت على تقاسم عبء إعادة هيكلة الديون

وكانت الاتحاد للطيران المملوكة للدولة في أبوظبي قد أعلنت إنها وافقت على الشروط الأساسية لشراء الحصة، وذلك في أعقاب موافقة مجلس إدارة أليطاليا على الصفقة في تصويت أجري في 13 يونيو على عرض الاتحاد للطيران.

ويعتبر التحالف مع الشركة الإماراتية التي تملك سيولة كبيرة بمثابة فرصة أخيرة لتحسين وضع الناقلة الإيطالية التي لم تحقق أرباحا سنوية سوى مرات قليلة منذ تأسيسها قبل 68 عاما وتلقت مساعدات حكومية كبيرة قبل خصخصتها في عام 2008.

وتجري الشركتان محادثات منذ ديسمبر لكنها واجهت صعوبات قبل إذعان أليطاليا والحكومة الإيطالية لشروط الاتحاد الخاصة بتسريح نحو 2200 موظف وإعادة هيكلة ديون الشركة الإيطالية.

وقال رئيس مجلس إدارة بنك انتيسا سان باولو جيان ماريا غروس بييترو حينها إن الاتحاد للطيران حددت يوم 31 يوليو موعدا لاستكمال الصفقة.

وكشف وزير النقل الإيطالي ماوريتسيو لوبي إن الاتحاد للطيران مستعدة لاستثمار ما يصل إلى 1.25 مليار يورو (1.7 مليار دولار) خلال السنوات الأربع المقبلة.

وتبدو تلك الأرقام أكبر بكثير مما سبق الاعلان عنه، وإذا تم تأكيدها فإنه يبدو أن الاتحاد مقبلة على دور كبير في صناعة الطيران الأوروبية وأنها تعتزم الاستفادة من دور أليطاليا والخطوط التي تملكها في إحداث نقلة نوعية كبيرة في مكانة الاتحاد في خارطة الطيران الأوروبية والعالمية.

وكانت الأنباء قبل ذلك تتحدث عن أن الاتحاد ستستثمر نحو 680 مليون دولار مقابل حصة تبلغ 49 بالمئة في شركة الطيران الايطالية ومقرها روما. ويبدو أن أرقام الوزير الايطالي تتضمن خططا مستقبلية طموحة.

وأضاف المصدر أن الاتفاق تضمن حلا وسطا لطلب الاتحاد مد خط سكك حديد لقطار سريع إلى مطار فيوميتشينو في روما بعدما أوضحت روما صعوبة تنفيذه سريعا.

جيمس هوغن: الاستثمار في أليطاليا سيقدم خيارات أوسع للمسافرين من وإلى إيطاليا

وكان جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد قد أكد أن “فوائد الاستثمار في أليطاليا لا تقتصر على الشركتين بل تمتد آثاره الإيجابية إلى مسافري الأعمال والترفيه من وإلى إيطاليا عبر توفير باقة أوسع وأكثر من خيارات السفر". وتوقع جابريلي ديل تورشيو الرئيس التنفيذي لشركة أليطاليا إن الصفقة ستمنح الشركة استقرارا ماليا.

ويقول محللون إنه يبدو أن الاتحاد تمكنت من فرض شروطها الصارمة بشأن إعادة هيكلة الديون وخفض الوظائف وأن أليطاليا قبلت بتلك الشروط لأنها لا تملك خيارا آخر سوى إعلان الإفلاس.

ويقول محللون إن الصفقة قد تتضمن حصول الاتحاد على بعض خطوط الرحلات التي تملكها أليطاليا في أوروبا.

كما أنها ستتيح للاتحاد دخول رابع أكبر سوق للسفر في أوروبا وسيدعم جهودها الرامية لتوسيع حضورها العالمي عبر الاستحواذ على حصص استراتيجية في شركات طيران أخرى.

وتملك الاتحاد حصصا في طيران برلين وفيرجن استراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية.

وتمكنت بفضل الحصص والشراكات التي أبرمتها من الانتشار إقليميا عبر أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي ودخول أسواق ذات كثافة سكانية مرتفعة للغاية.

وعن طريق شراء حصص الأسهم وعمليات المشاركة بالرمز جذبت الاتحاد المزيد من المسافرين من طائرات شركائها إلى مركزها الرئيسي أبوظبي وفي نفس الوقت تفادت التكاليف المترتبة على انضمامها للتحالفات التقليدية.

وقال بعض المحللين إن استراتيجية شراء الحصص قد تجلب منافع أيضا في مجال المشتريات إذ أنه من خلال الاتفاق على عقود تغطي شراكاتها تستطيع الاتحاد أن تطلب صفقات أفضل عند شراء طائرات وخدمات مثل الصيانة وتكنولوجيا المعلومات وتوريد الأغذية والمشروبات.

11