زوال أكبر العقبات أمام تمديد برنامج إنقاذ اليونان

السبت 2015/02/28
تمديد البرنامج سوف يسمح لأثينا باستكمال الإصلاحات

برلين - تخطى اتفاق تمديد برنامج الإنقاذ المالي لليونان أكبر العقبات، ليصبح إقراره من قبل جميع دول منطقة اليورو في حكم المؤكد، بعد أن وافق البرلمان الألماني على إقراره.

وافق البرلمان الألماني، أمس، بأغلبية كاسحة على تمديد برنامج الإنقاذ المالي لليونان، حين صوت 542 من إجمالي 631 نائبا في البرلمان لصالح تمديد البرنامج الذي ينتهي العمل به اليوم، مقابل رفض 32 نائبا وامتناع 13 نائبا عن التصويت.

ويقول محللون إن موافقة ألمانيا هو العامل الحاسم وأن الموافقة عليه من قبل بقية دول منطقة اليورو أصبح في حكم المؤكد، لأن ألمانيا هي أكبر مساهم في برنامج مساعدات الاتحاد الأوروبي لليونان أكثر دولة مثقلة بالديون في الكتلة الأوروبية.

وقبل إجراء التصويت، ذكر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أمام البرلمان، أن تمديد البرنامج سوف يسمح لأثينا باستكمال الإصلاحات.

وقال إن المقترحات الجديدة التي قدمتها أثينا بشأن تحلي البرنامج بمزيد من المرونة يتعين أن تحصل على موافقة المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وأضاف شويبله للبرلمان أن “المسألة لا تتعلق بأموال جديدة ولا بتغيير البرنامج، وإنما تتعلق باستكماله”.

وقال جونثر كريشباوم، رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان إن “كثيرا من البرلمانيين لديهم اعتراضات بشأن التصويت لصالح تمديد البرنامج وهم ليسوا مستعدين لدراسة مزيد من التنازلات”.

فولفغانغ شويبله: "كثير من البرلمانيين لديهم اعتراضات وغير مستعدين لتقديم تنازلات"

وسبق للبرلمان الهولندي أن وافق على تمديد برنامج المساعدات المالية لأثينا، ولكن موافقة البرلمان الألماني تنطوي على أهمية كبيرة نظرا إلى أن ألمانيا هي أكبر قوة اقتصادية في أوروبا. وحصلت اليونان على 240 مليار يورو (272 مليار دولار) منذ عام 2010 من خلال حزمتي إنقاذ تتضمن أموالا من صندوق النقد الدولي.

وقبل الموافقة على تمديد برنامج المساعدات، تكهنت وسائل الإعلام الألمانية بأن اليونان ربما تحتاج إلى حزمة إنقاذ ثالثة بقيمة 20 مليار يورو.

وانتقد شويبله مرارا قبل عملية التصويت موقف الحكومة اليونانية برئاسة ألكسيس تسيبراس، مؤكدا أن قرار تمديد المساعدة “ليس سهلا لي أيضا” لكنه قال إن عدم إقرار البرنامج سيتسبب بأضرار جسيمة لشعبنا ولمستقبلنا”.

وينص الاتفاق على مواصلة العمل لمدة 4 أشهر في برنامج المساعدات بعد تعهد الحكومة اليونانية الالتزام بالبرنامج دون أي تحفظ أو شروط.

وأكد شويبله أن الاتفاق الحالي “لن يشمل دفع مليارات جديدة إلى اليونان ولا يتضمن أي تغييرات في البرنامج الحالي”.

وبعد أن أشاد شويبله بالإصلاحات التي تم تحقيقها في البرتغال وأيرلندا وفرنسا وإيطاليا، أشار إلى عزلة أثينا قائلا إن “اليونان لا يمكنها لوحدها أن تقرر في أوروبا ما هو السبيل الصحيح”.

ورغم السياسة المتشددة التي تنتهجها برلين بدعم من دول شمال أوروبا وحتى بعض دول الجنوب التي تمارس التقشف، إلا أن جميع الأحزاب في البرلمان أيدت نص مشروع القانون.

فأحزاب الائتلاف (المحافظ برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديموقراطي) تملك 80 بالمئة من أصل 631 مقعدا في مجلس النواب كما أن المعارضة نفسها (الخضر واليسار المتطرف) تدعم نص مشروع القانون.

وتم التوصل إلى التمديد بصعوبة يوم الثلاثاء بين اليونان والجهات الدائنة إثر اختبار قوة بين برلين وأثينا خصوصا بين شويبله ونظيره اليوناني يانيس فاروفاكيس اللذين ينتهجان سياستين متناقضتين تماما.

10