زوال الحدود بين الفنون ينعش الحواس ويحرّر المخيلة

الثلاثاء 2015/11/03
ورش الكتابة تترك صدى محفزا لدى الكاتب الناشئ

الإسكندرية (مصر) - نظم مختبر السرد بمكتبة الإسكندرية، ورشة لكتابة الرواية بعنوان “الرواية وأدوات السرد” أشرفت عليها الروائية لنا عبدالرحمن. استمرت فعاليات الورشة على مدار ثلاثة أيام، وبلغ عدد المشتركين فيها أحد عشر مشتركا، من بينهم مشتركان من سلطنة عمان هما: حسام المسكري، وأمل عامر، جاءا إلى لإسكندرية للمشاركة في الورشة في إطار التعاون بين مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية ومختبر السرديات العماني.

هدفت الورشة إلى قبول مواهب إبداعية جديدة ومساعدتها على تمييز خصوصية الفن الروائي واختلافه عن القصة القصيرة والنوفيلا، من خلال شرح عناصر الرواية، وبنيتها السردية، وأدوات السرد التي يستعين بها الكاتب لتخطيط معماره الروائي.

وعلى غرار سائر الورش التي قامت بها المشرفة، استعانت فيها لنا عبدالرحمن بنماذج من أعمال فنية مختلفة مثل لوحات من الفن التشكيلي العالمي، ومقطوعات موسيقية كلاسيكية تهدف إلى العصف الذهني “فنيا” بين المشاركين خلال قيامهم بتمارين الكتابة المطلوبة منهم بحيث تساعد المشاركين على إعمال المخيلة المشهدية، مثل لوحة “عودة غير متوقعة” للفنان الروسي إيليا ريبين، ولوحة “الغيرنيكا” لبيكاسو، ولوحة ” الوصيفات” للأسباني دييغو فيلاسكيز وغيرها من الأعمال التي تمّ النقاش الجماعي بشأنها وتحليلها وفق رؤى المشتركين؛ واستمع المشاركون إلى مقطوعات موسيقية لكل من باخ وبيتهوفن وبيرليوز.

وعن السبب في الاستعانة بالفن التشكيلي والموسيقى في ورشاتها الإبداعية أوضحت المشرفة رؤيتها قائلة “إنه من المهم بالنسبة إلى الكاتب زوال الحدود بين الفنون والانفتاح على الفنون جميعها لأن هذا كفيل بالقيام بعصف ذهني للحواس وتحريك للمخيلة، من هنا يكون هدفي الموازي لأهمية شرح آليات الكتابة وأدواتها تدريب المشارك على تذوق الفنون المختلفة والتفاعل معها بشكل خصب يثري تجربته الحياتية والكتابية”.

في اليوم الأول من الورشة تناولت المشرفة: عناصر الرواية، الشكل الروائي، وفنية الرواية والتماسك السردي، من هو الروائي؟ وكيف يستطيع تحقيق تحولاته؟ وفي اليوم الثاني تناولت: الشخصية الروائية، مصادرها، خصوصيتها، وتشكل ملامحها الجسدية والنفسية، والاجتماعية، والتفاصيل البصرية للأبطال. وفي اليوم الثالث تناولت: الرواية والضمائر، الوصف، الحوار، والذات الداخلية وحبكة الرواية.

وأوضح الأديب منير عتيبة المشرف على مختبر السرديات، أن ورش الكتابة تترك صدى محفزا لدى الكاتب الناشئ، خاصة إذا أقيمت وفق منهجية محددة ومنظمة. وقد لاقت ورشة “الرواية وأدوات السرد” إقبالا جيدا جدا من المشاركين، وقد تقدم لها أكثر من العدد المطلوب لكننا اكتفينا بالاختيار من بينها بهدف الحفاظ على جدية العمل”.

14