زوجات يتّحدن مع نجمات الفن ضد أزواجهن

السبت 2013/12/28
إدمان الزوجة على مشاهدة الأفلام والمسلسلات قد يؤثر على علاقتها بزوجها

وسط لحظات من الاستجمام الزوجى، يجلس الزوجان معاً لمشاهدة أحد المسلسلات الدرامية، وفجأة تتغير ملامح الزوجة وتعلّق بعصبية مفرطة على بطل المسلسل الخائن لزوجته أنه مثل كل الرجال عندها يتلاشى الانسجام؛ وتبدأ إحدى المعارك الزوجية المستمرة، هل عانيت أيها الزوج قبل ذلك من مشكلة اندماج زوجتك فى أحداث المسلسل أو الفيلم؟

يقول كريم محمود محاسب بإحدى الشركات: إن زوجته تقضي ساعات طويلة، أمام جهاز التليفزيون وأحياناً أجدها تبكي عند رؤيتها لمشهد درامي مؤثر أو تضحك بصوت عال عند مشاهدة مشهد كوميدي ضاحك، ويضيف: إنه لم يتعرض من قبل لاندماج زوجته لدرجة أنها تتهمه بالخيانة مثلاً لكن ذلك ممكن الحدوث في أي وقت بسبب إدمان زوجته على مشاهدة الأفلام والمسلسلات الدرامية خاصة التركية منها.

أما تامر حامد موظف بجامعة القاهرة فقال: إن زوجته في إحدى المرات كانت تشاهد فيلم الزوجة رقم 13 الذي قام ببطولته الراحل محمد فوزى؛ وفُوجئت بعد مشاهدتها للفيلم أنها تنظر لي بريبة وشك وأضاف، أنه كسر حاجز الشك بتأكيده لها أنه ليس محمد فوزى ولم يتزوج اثنتى عشرة مرة.

ويرى الدكتور عادل المدني، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الزوجة التي تندمج في أحداث الأفلام والمسلسلات إلى هذه الدرجة مصابة بشكل من أشكال القلق النفسي، فهي تهتم بالنموذج السيئ وتعكسه على زوجها. ويضيف : إن الزوج قد يكون شريكا في المسؤولية فهو يثير قلق زوجته في بعض الأوقات ويشعرها بعدم الأمان فتبدأ الزوجة في التوحد مع بطلة الفيلم أو المسلسل وهي الضحية الأخرى.

لكن الدكتورة غادة الفولي، أستاذة الطب النفسي بجامعة عين شمس، فترجع ذلك إلى الشخصية الهستيرية والتي توجد عند النساء أكثر من الرجال. وقد تحدثُ بعض المفارقات الطريفة، فمثلاً زوجة شاهدت مقطعا رومانسياً لأحد المطربين فتبدأ بإظهار مشاعر الغضب تجاه زوجها لأنه غير رومانسي، وتضيف: إن المرأة الموجودة في البيت والتي لا تجد ما يشغلها في حياتها، تكون عرضة للإيحاء أكثر من غيرها وتؤكد أن النساء والرجال في مستوى اجتماعي منخفض، تقل قدرتهم على التعبير اللفظي عن مشاعرهم، الأمر الذي يجعل التواصل بين الاثنين يتوقف بعد فترة من الوقت.

أما الإعلامى عماد الدين أديب، فيُؤكد أن بعضا من الرجال يحبون ملاعبة زوجاتهم أحياناً فيخترعون قصصاً غير حقيقية، ليعطي شريكته إحساساً بأنه لا يزال مرغوباً فيه عند النساء وهذا قد يؤدي إلى إثارة بعض المشكلات بينهما.

أما الدكتورة إيمان بيبرس، رئيس جمعية تنمية ونهوض المرأة، فترى أن الزوج يترك زوجته لساعات طويلة سواء للعمل أو للتنزه مع أصدقائه ولا تجد الزوجة من وسيلة لملء وقت الفراغ سوى الجلوس أمام التليفزيون ومشاهدة الأفلام والمسلسلات، وقد تندمج كثيراً مع هذه الأفلام وتتوحد مع بطلاتها والعيب ليس في الزوجة ذات الإحساس المرهف بل في الزوج الذي لا يفكر سوى في نفسه ومصلحته الخاصة.

21