زوجان بريطانيان يحاولان فك لغز قاتل القطط

زوج من محبي الحيوانات من جنوب لندن يقود التحقيق للكشف عن هوية سفاح القطط في العاصمة البريطانية.
الثلاثاء 2018/10/09
تزايد المخاوف من أن قاتل القطط قد يشعر بالملل في نهاية الأمر ويتحول إلى قتل البشر

لندن - يبدو الأمر وكأنه جانب من أفلام الإثارة والتشويق، فمنذ ما يقرب من ثلاث سنوات، يتجول ما يسمى بـ”قاتل القطط في كرويدون” بشكل حر في بريطانيا، ويثير الخوف في قلوب أصحاب الحيوانات الأليفة.

وتم العثور على أكثر من 500 حيوان -معظمها قطط بجانب ثعالب وأرانب- وقد تم قتلها وتشويهها بوحشية، غالباً في محيط المدارس ورياض الأطفال والملاعب.

وكانت الشرطة خلصت في سبتمبر الماضي إلى أن قاتل الحيوانات الأربعمئة التي انتشرت جيفها في لندن وأغلبيتها من القطط ليس سفّاحا غامضا بل إنها ثعالب.

ومع ذلك يتم رصد مكافأة قيمتها 13 ألف دولار لمن يقدم معلومات عن القاتل الذي لم يتم التعرف عليه بعد، على الرغم من جهود الشرطة ومجموعات حماية الحيوانات في هذا الشأن. ويقود التحقيق زوج من محبي الحيوانات من جنوب لندن.

ويجلس توني جينكينز وبوديكا رايزينج بمقهى في محطة “إيست كرويدون”، وتقوم رايزينج – التي تفضل عدم الكشف عن اسمها الحقيقي – بتلقي المكالمات وتكتب على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها، بينما يقوم جينكينز بفحص صندوق الوارد الخاص بصفحة الفيسبوك الخاصة بجماعة “ساوث نوروود لحرية وإنقاذ الحيوانات”.

وقام الشخصان بتأسيس مأوى خاص للحيوانات في عام 2014. ويتم أخذ الحيوانات الضالة إلى منزلهما، الذي يعيشان فيه حاليا مع أكثر من 30 قطا وكلبين ويربوع.

وتضم صفحتهما على فيسبوك أكثر من 26 ألف تسجيل إعجاب بالصفحة، وفي بريطانيا، يشتهران بكونهما الزوجين اللذين يطاردان “قاتل قطط كرويدون”.

وبدأت تحقيقاتهما في 22 سبتمبر 2015، عندما تلقيا مكالمة هاتفية من شخص عثر على جثة مشوهة لقطة نافقة مقطوعة الرأس والذيل، في كرويدون.

وبعد تقارير وسائل إعلام محلية وعريضة تضم 50 ألف توقيع، استعانت شرطة لندن بأحد أخصائي الطب الشرعي لتأكيد أنه من المحتمل جدا أن يكون الشخص نفسه قد قام بقتل وتشويه ما لا يقل عن 23 قطا باستخدام نفس الأسلوب: وهو القتل بصدمة حادة ثم التشويه بسكين.

وبدأت المخاوف تتزايد من أن القاتل يمكن أن يشعر بالملل في نهاية الأمر ويتحول من قتل الحيوانات إلى قتل البشر – حيث قام العديد من السفاحين المعروفين، بتجريب على الحيوانات قبل استهداف ضحاياهم من البشر.

ومن دون الاتصال بالشرطة بشكل رئيسي، فإن رايزينج وجينكينز يواصلان عملهما من تلقاء نفسهما مرة أخرى. وبالكاد يمكنهما مواكبة العدد المتزايد من الحيوانات المقتولة. ويتم الاحتفاظ برؤوس وجثث القطط المقتولة التي لا يمكن إعادتها إلى أصحابها في جهاز تجميد (فريزر) في منزلهما.

ويعتقد كل من رايزينج وجينكينز أن الجاني – أو ربما الجناة – يعملون في مجال يتطلب الكثير من السفر بالسيارة.

وأضافت رايزينج “هذا من شأنه أن يفسر مشاهد الجريمة العشوائية في جميع أنحاء البلاد”. لكن ليس لدى أي منهما ما يقولانه عن كيفية اعتزامهما بالتحديد ضبط القاتل، مؤكدة “لا شيء.. سنضبطه”، في إشارة إلى القاتل.

الزوجان يعيشان حاليا مع أكثر من 30 قطا وكلبين ويربوع
الزوجان يعيشان حاليا مع أكثر من 30 قطا وكلبين ويربوع

 

24