زوجة أم عشيقة

الأحد 2015/05/24

لا أعرف من الذي فكر في هذا الاستطلاع، فجأة وجدناه على الفيسبوك التعليقات عليه وحوله ضربت الأرقام القياسية.. طرح سؤالا جريئا: يا معشر النساء ماذا تفضلن زوجة ثانية لزوجك أم عشيقة!

لن أسرد هنا بعض إجابات الأزواج لأنها كلها دارت حول أن تعدد الزوجات حلال أقره الإسلام.. لكن تعليقات النساء تستحق التأمل.

خصوصا وأنهن أيضا لهن مبررات، لكنهن اختلفن في الإجابات، تنوعن وغضبن وسخرن وأحيانا استسلمن!

التعليقات تشير كلها إلى أن المجتمع المصري أو العربي يعيش أزمة، خطورتها أننا لا نعترف بها وندفن رؤوسنا في الرمال!

دعونا نقدم بعض النماذج، وعلينا أن نضع في اعتبارنا أننا نساء ورجال، نشأنا في مجتمعات شرقية تحكمها العادات والتقاليد، المهم أن شريحة منهن قلن إنهن يفضلن العشيقة لأنها “نزوة” وتنتهي ولن تستمر للأبد، بعضهن اعترفن أن أزواجهن يحتفظون بعشيقة واثنتين، ولكن الحياة تسير من أجل الأولاد.

قليلات وافقن على أن يكون لبعولتهن زوجة ثانية، ولكن بشروط مثل أن يتم الزواج سرا، ولا تتمتع الثانية بأيّ مميزات تحظى بها الأولى، ولا يهبها أموالا أو يمنحها سيارة!

لخصت إحداهن الوضع قائلة “مجرد متعة حلال”، أضافت أخريات أنه غير مسموح لها بالإنجاب أو الخروج معه للمطاعم أو الأماكن العامة.. باختصار مجرد “علاقة فراش” قانونية.

نأتي إلى إجابات أخرى، الباقيات رفضن لأسباب مختلفة مثل أنهن من وقفن وراء الزوج حتى نجح وصار مطمعا للنساء، وأنهن هن اللاتي تعبن وشقين في تربية وتنشئة الأولاد ولم يحمل هو أيّ هم!

إحداهن قالت إنها أنفقت عليه مالها فهل سيرد لها ما أنفقته؟ أخرى قالت أعيدوني إلى سني التي بدأت حياتي الزوجية فيها لأختار رجلا آخر.

وأعجب إجابة جاءت من سيدة وافقت على أن يكون لزوجها زوجة ثانية، ويتم تقسيم الأسبوع بينهما لترتاح من طلباته الزوجية والمنزلية!

اللافت والمدهش في كل الحالات المذكورة أن أيّا منهن لم تقل إنها ترفض أن يكون “قلب” زوجها قد تم اختطافه والاستيلاء عليه، لم ترفض أيّ منهن أن يكون لزوجها زوجة أخرى أو عشيقة تشاركها القلب والمشاعر والكيان والوجدان.

إحداهن لم تثر لأن زوجها من الممكن أن يجد من يعشقها ويحن إليها ويقلق عليها، في المقابل الرفض كان لأسباب أخرى مثل اهتزاز المكانة الاجتماعية أو تأثر الحالة المادية وغيره من الأسباب التي حولت مجتمعنا إلى مجتمع مادي صرف يفتقر إلى المشاعر والأحاسيس.

24