زوجة إبراهيم رئيسي سلاح دعاية انتخابية

الجمعة 2017/04/28
جميلة علام الهدى ملهمة رئيسي

طهران- لجأ مرشح الانتخابات الرئاسية الإيرانية المتشدد إبراهيم رئيسي إلى سلاح مفاجئ ضمن أسلحة حملته الانتخابية، ويتمثل في زوجته. وفي خطوة غير مسبوقة من قبل رجل دين متحفظ يرشح نفسه لمنصب سياسي، نشر رئيسي مقطع فيديو على الشبكات الاجتماعية، أشاد خلاله بجميلة علام الهدى، الأستاذة بجامعة شهيد بهشتي، باعتبارها سيدة ناجحة، حسب تقرير لصحيفة فايننشيال تايمز البريطانية.

ويقول رئيسي بمقطع الفيديو، بينما تظهر صورة علام الهدى في نهايته “إذا عدت إلى المنزل ولم تكن موجودة، لا أمانع. وإذا لم أجد عشاءً، لا أمانع. وأؤمن بالفعل أن عملها يساعدها ويساعد البلاد… ولديها تأثير قوي”.

ويعكس هذا الاستخدام الممنهج لوسائل التواصل الاجتماعي محاولة من رئيسي للوصول إلى ناخبين خارج التيار المتشدد الذي يمثله، إذ يناقض هذا الموقف توجهاته السابقة، وكثيراً ما طالب رجل الدين المحافظ ذو النفوذ، النساءَ بالبقاء في منازلهن للقيام بدورهن كربات بيوت وأمهات.

وقد رأى بعض المراقبين أن هذه الخطوة تمثل إقراراً من رئيسي بالعقبات التي يواجهها خلال محاولة التغلب على الرئيس حسن روحاني بالانتخابات المقرر انعقادها في 19 مايو 2017.

ويرتبط اسم رئيسي بما وصف بأكبر جريمة ترتكبها الجمهورية الإسلامية أو ما يعرف بلجنة الموت. وظهر في صيف عام 2016 تسجيل صوتي يعود إلى 28 عاماً لاجتماع بين آية الله حسين علي منتظري، وهو من مؤسسي الثورة وأصبح نائباً للخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، ومسؤولين قضائيين -من بينهم رئيسي- مكلفين بعمليات إعدام نُفذت في 1988 بحق سجناء سياسيين.

وفي التسجيل قال منتظري إن عمليات الإعدام شملت “نساء حوامل وفتيات يبلغن من العمر 15 عاماً”. وألقي القبض على ابن منتظري وحكم عليه بالسجن لكشفه النقاب عن التسجيل، ونظر رئيسي في قضيته. كانت الغارديان البريطانية قد نشرت على موقعها الإلكتروني، مطلع العام الحالي، تقريرًا حول التخمينات بشأن إمكانية خلافة إبراهيم رئيسي لمرشد الثورة الحالي.

ولفتت الصحيفة النظر إلى الطريقة التي يتناول بها الإعلام الإيراني سيرة الرجل، فيكفي أن وسائل الإعلام حاولت ترقيته دينيًا، فأعطته درجة “آية الله”، وسياسيًا جرى تعظيمه في حضرة الرئيس الحالي حسن روحاني، وكانت الصحف المحسوبة على تيار التشدد الإيراني تعلق على لقاء الرجلين على النحو التالي “لقاء بين الرئيس ورئيس العتبة الرضوية”.

19