زوج السيدة

الأحد 2014/10/26

عرفناه في نهاية التسعينات موظفا بمكتب وزير ثقافة الرئيس الأسبق مبارك، في خلال عامين أصبح مستشارا إعلاميا ومفاتيح الوزير والوزارة في جيبه، بعدها صار نجوم المجتمع والصحافة والسياسة والفن يسعون لصداقته!

منهم كان المستشار محافظ الغربية الأسبق الذي عرف عنه ولعه بالفنانات الصغيرات ونهمه للمال، عرف الموظف نقطة ضعفه، واستغلها خصوصا وأنهما “بلديات”.

وبدأ يعرّفه على الفنانات ورجال الأعمال، انتقل المسؤول محافظا للجيزة أكبر محافظة مصرية، وأصبح موظف الثقافة ومحافظ الجيزة لا يفترقان، تورطا معا في صفقات ضد القانون، منح المحافظ أراضي وتراخيص بناء للأثرياء وحصل على عمولات بالملايين.

وطبعا كان “الموظف” هو الوسيط، وحظي بأكثر مما ربحه المحافظ، فاحت رائحتهما القذرة.. حكم عليهما بالسجن سبعة أعوام في أشهر قضايا الفساد السياسي والمالي لعصر مبارك.

قضى الاثنان فترة العقوبة وخرجا، انزوى المحافظ ودخل في جب النسيان بعد أن خسر شرفه القضائي والسياسي. لكن الموظف ظهر من جديد كرجل أعمال، ركب موجة 25 يناير باعتباره من الثوار وكارهي مبارك. والغريب أنه صار نجما وهو سجين سابق، تاجر بدماء الشهداء، جاء الإخوان للحكم فهادنهم، وقال لا بد من إعطائهم فرصة لأنهم عنوان الشرف والنزاهة والاستقامة، وحدثت ثورة 30 يونيو، فإذا هو في طليعة الصفوف ومقدمة الهاتفين للسيسي الذي أنقذ مصر من الإرهابيين!

غير أن أهم ما في الموضوع أنه تزوج نجمة الإغراء الأولى التي تداعب أحلام المراهقين والشباب، واشتهرت بمسلسلاتها الفاضحة واستعراضها بجسدها في كل مشهد.

قالوا إنهما تطلقا ثم عادا ثم انفصلا، ولا يعلم إلاّ الله حقيقة علاقتهما الآن، فهو يحضر لقاءاتها مع المعجبين الأثرياء وينسحب في الوقت المناسب!

وأصبح الجميع يطلقون عليه “جوز الست”، وهو لفظ مهذب لمهنته الحقيقية التي لا يمكن أن تظهر في وسائل الإعلام والصحافة، خصوصا وأن أحدا لا يعرف له عملا أو شركة أو عائلة..

فقط هو من مركز بمحافظة الغربية التي يذهب إليها كل يوم جمعة، ويفرق أموالا على الفقراء والمحتاجين ويطالبهم بأن يدعوا له، ويقول الفلاحون الخبثاء “ربنا يخليلك الست يا باشا”.

انتقل المذكور من خانة رجل الأعمال إلى خانة الإعلاميين، وطالما أن أحدا لم يسأله ماذا يعمل، فكان طبيعيا أن يتغافلوا عن أنه حاصل على دبلوم فني، ولم يعمل بالصحافة أو تقديم البرامج التليفزيونية.

ولا ندري من صاحب منحه لقب “الإعلامي” فقد بدأ يدلي بأحاديث صحفية كثيرة بصفته الجديدة، باعتباره مرشح البرلمان القادم عن مسقط رأسه. ويتندرون به الآن قائلين إن برنامجه الانتخابي سيكون “راقصة لكل مواطن وفيلم إباحي لكل ناخب”.

24