زوكيربرغ سيخوض معارك لمنع تفكيك فيسبوك

رئيس فيسبوك مارك زوكيربرغ يؤكد أن قرار تفكيك الشركة سيبطئ من الجهود المبذولة لمواجهة الظواهر السلبية مثل الشائعات والأخبار المغلوطة، وكذلك المحتوى العنيف.
الخميس 2019/10/03
زوكيربرغ يسيطرعلى كافة مواضع اتخاذ القرار في شؤون فيسبوك المختلفة

سان فرانسيسكو- تعهد مارك زوكيربرغ رئيس فيسبوك بـ“خوض معركة” لمحاربة محاولة الحكومة الأميركية تفكيك عملاق وسيلة الإعلام الاجتماعي الأكثر انتشارا، بحسب تسجيل صوتي تم تسريبه.

ونشر موقع أخبار التكنولوجيا “ذي فيرج” تسريبا لأقوال زوكيربرغ خلال اجتماع لموظفي فيسبوك في يوليو، حين قال إنه سيتحدى هذه الجهود، مكررا حجته أن تقسيم الشركة لن يعالج القضايا التي يثيرها المنتقدون.

وتطرق زوكيربرغ على وجه التحديد إلى خطة السناتور إليزابيث وارين المرشحة للرئاسة الديمقراطية لتفكيك المنصات التقنية الرئيسية. وقال في هذا السياق “إذا تم انتخابها، فأنا متأكد أننا سنواجه تحديات قانونية، ومتأكد أننا سنربح التحديات القانونية”.

وأوضح مارك أن العديد من المشرعين والسياسيين، يرون أن تكتل الشركات في كيان مثل فيسبوك يهدد المنافسة داخل السوق، لذلك في حال ربحت الانتخابات الرئاسية، لن يتردد عن إقامة دعوى قضائية ضد الحكومة لدحض ذلك القرار والمحاولات، على الرغم من أن الوقوف في موقف قضائي ضد الحكومة الأميركية يؤسفه كثيرا.

وأشار مارك إلى أن القرار يعتبر في غير محله تماما، لأنه سيبطئ من الجهود المبذولة لمواجهة الظواهر السلبية مثل الشائعات والأخبار المغلوطة، وكذلك المحتوى العنيف، موضحا أن كيان فيسبوك العملاق سيجعل الجهود المبذولة تتضاعف، وبالتالي سيكون من السهل أيضا تطبيق وتشغيل الأدوات والوسائل التي يتم ابتكارها وتطويرها.

وردت المرشحة الديمقراطية إليزابيث وارين بتغريدة قالت فيها:

وحاليا لدى لجنة التجارة الفيدرالية تحقيق مفتوح لمكافحة الاحتكار ضد فيسبوك. وتتعرض فيسبوك لانتقادات كثيرة. ويذكر أن زوكيربرغ زار الكابيتول هيل الشهر الماضي والتقى الرئيس دونالد ترامب، وذلك لأول مرة منذ أبريل 2018 عندما أدلى بشهادته أمام الكونغرس.

وأضاف أمام الموظفين أنه لا يعتزم الإدلاء بشهادته في دول أخرى تحقق مع الشركة بشأن قضايا الخصوصية ومكافحة الاحتكار. وتابع “ليس من المنطقي أن أذهب إلى جلسات الاستماع في كل دولة تريد أن أظهر أمامها”. كما تطرق زوكيربرغ إلى العملة الرقمية المخطط لها على فيسبوك (لييرا).

وقال في هذا الصدد إنه لا يزال متفائلا بشأن آفاقها رغم التعليقات الرافضة من المسؤولين الحكوميين في العديد من البلدان. من جهة أخرى، أكد أن فيسبوك تخطط لخدمة جديدة تتفوق على تطبيق “تيكتوك” لوسائل التواصل الاجتماعي سريع النمو، وتسيطر عليه شركة صينية.

وقال “لدينا منتج يسمى لاسو، إنه تطبيق قائم بذاته نعمل عليه، في محاولة لتناسب سوق المنتجات في بلدان مثل المكسيك”. وتابع رئيس شركة فيسبوك “نحاول أولا معرفة ما إذا كان بإمكاننا أن نجعلها تعمل في بلدان لا يكون فيها تطبيق تيكتوك منتشرا بشكل كبير قبل أن نذهب ونتنافس معه في البلدان التي ينتشر فيها بشكل كبير”.

مارك يوضح أن العديد من المشرعين والسياسيين، يرون أن تكتل الشركات في كيان مثل فيسبوك يهدد المنافسة داخل السوق

وقال مارك في سياق آخر “دون سيطرتي على اتخاذ القرار، لكنت الآن بالتأكيد قد تمت إقالتي منذ زمن بعيد” وكان ذلك تصريحا قويا من جانب زوكيربرغ في ما يخص رغبته المستمرة في السيطرة على كافة مواضع اتخاذ القرار في شؤون فيسبوك المختلفة. من جانبه، نشر زوكيربرغ على حسابه في فيسبوك منشورا يرفق فيه رابطا لما نشرته ذي فيرج في تقريرها، قال فيه إنه كل أسبوع يقوم بإجراء اجتماع سؤال وجواب في فيسبوك، حيث يسأله الموظفون عن أي شيء ويشاركهم علنيا ما يفكر فيه. وأضاف أنه تم نشر النص من أحد اجتماعات الأسئلة والأجوبة منذ بضعة أشهر فقط، وذلك على الرغم من أنه كان المقصود أن يكون داخليا وليس عاما.

وقال إنه يمكن الاطلاع على “نسخة غير منقحة” مما يفكر فيه ويقوله للموظفين حول مجموعة من الموضوعات مثل المسؤولية الاجتماعية وتفكيك شركات التكنولوجيا.. وفعل الشيء الصحيح على المدى الطويل. ولدى فيسبوك أكثر من ملياري مستخدم في مختلف أرجاء العالم. وتملك أيضا واتسآب وماسنجر وإنستغرام، وكلّ منها يستخدمها أكثر من مليار شخص.

19