زيادة الإنفاق العسكري الإيراني تهدد بتصعيد العلاقات مع واشنطن

الثلاثاء 2017/01/10
الجيش أولوية الأولويات لدى المعتدلين والمتشددين

طهران - أقر المشرعون الإيرانيون، الاثنين، خططا لزيادة الإنفاق العسكري إلى نسبة خمسة بالمئة من الموازنة العامة، وأن يشمل ذلك تطوير برنامج الصواريخ بعيدة المدى الإيراني الذي تعهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بوقفه.

ويمثل التصويت دفعة للمؤسسة العسكرية الإيرانية التي خصص لها حوالي اثنين بالمئة فقط من موازنة عام 2016-2015.

لكن ذلك قد يضع إيران في مسار تصادمي مع إدارة ترامب ويثير انتقادات من دول غربية تقول إن التجارب التي أجرتها إيران في الفترة الأخيرة على الصواريخ البالستية لا تتماشى مع قرار من الأمم المتحدة بشأن إيران.

ويدعو القرار الصادر العام الماضي في إطار اتفاق لتقليص أنشطة إيران النووية، إلى امتناع طهران عن العمل على تطوير صواريخ بالستية مصممة لحمل رؤوس نووية. وتقول إيران إنها لم تقم بأي عمل على صواريخ مصممة خصيصا لحمل مثل هذه الرؤوس.

وقالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء إن 173 نائبا صوتوا لصالح بند في خطة التنمية الخماسية الإيرانية “يطالب الحكومة بزيادة القدرات الدفاعية الإيرانية باعتبارها قوة إقليمية والحفاظ على الأمن القومي ومصالحها بتخصيص نسبة 5 بالمئة من موازنتها السنوية” للشؤون العسكرية.

ولم يصوت سوى عشرة نواب ضد الخطة التي شملت تطوير صواريخ بعيدة المدى وطائرات دون طيار تحمل السلاح وقدرات الحرب الإلكترونية.

وتقول إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن تجارب الصواريخ البالستية التي أجرتها إيران لا تنتهك الاتفاق النووي مع طهران، لكن ترامب الذي انتقد الاتفاق باعتباره “أسوأ اتفاق تم التفاوض عليه على الإطلاق” قال إنه سيوقف برنامج إيران الصاروخي. وقال أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية في مارس “هذه الصواريخ البالستية ذات المدى 1250 ميلا صممت لترويع ليس إسرائيل فقط… بل أيضا تهدف إلى إخافة أوروبا وربما ذات يوم تصيب حتى الولايات المتحدة”. وأضاف “لن نسمح بحدوث ذلك”.

وتأتي زيادة الإنفاق العسكري في إطار خطة التنمية الخمسية للفترة من 2016 إلى 2021، والتي أعلن عنها الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي لأول مرة في يوليو 2015.

وأيد خامنئي الاتفاق النووي الذي أبرم العام الماضي مع قوى عالمية، والذي يقلص برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها، غير أنه يدعو منذ ذلك الحين إيران إلى تجنب المزيد من التقارب مع الغرب والحفاظ على قوتها العسكرية.

وأجرت إيران اختبارات على صواريخ بالستية منذ إبرام الاتفاق وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على كيانات وأفراد على صلة بالبرنامج.

وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، العام الماضي، إن إطلاق الصواريخ “لا يتماشى مع الروح البناءة” للاتفاق النووي، لكنه لم يقل ما إذا كان ينتهك بالفعل قرار الأمم المتحدة.

وكتبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا رسالة إلى بان كي مون في مارس بشأن تجارب إطلاق الصواريخ، التي قالت هذه الدول إنها لا تتفق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتمثل تحديا له.

وحظر السلاح ليس من الناحية الفنية جزءا من الاتفاق النووي، لكن قرار مجلس الأمن المتعلق بالاتفاق يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتوضيح أي انتهاكات.

وأعرب بان كي مون في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن، قبل أن يسلم مهام نصبه لأنطونيو جوتيريش في الأول من يناير، عن قلقه من أن إيران ربما تكون انتهكت الحظر بإمدادها حزب الله بالسلاح والصواريخ.

5