زيادة الدهون تتسبب في سرطان الثـدي

الاثنين 2013/12/02
ارتفاع الكولسترين مرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان

واشنطن (درهام)- رجح علماء من أميركا أن أحد البقايا الناتجة عن الكولسترين تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وتقدمه.

وقال الباحثون إن نتائج التجارب التي أجروها على خلايا سرطان الثدي مأخوذة من فئران وأخرى بشرية تشير إلى أن ارتفاع نسبة الدهون في الدم تزيد من خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان وتخفض فرص كشفه في الوقت المناسب.

وأكد باحثون تحت إشراف دونالد ماك دونيل من جامعة دوك الطبية بمدينة درهام أن مادة 27 هيدروكسي كوليسترول «27 اتش سي» هي المسؤولة عن الإصابة بهذا السرطان.

وأوضح ماك دونيل أن «الكثير من الدراسات أظهرت وجود علاقة بين البدانة وسرطان الثدي وخاصة وجود علاقة بين ارتفاع صورة الكولسترين وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان ولكن الباحثين لم يكتشفوا أية آلية لذلك حتى الآن.. أما نحن فعثرنا على جزيء صغير، ليس الكولسترين نفسه، ولكن أحد مخلفاته الشهيرة والذي يعرف باسم 27 اتش سي، والذي يقلد هورمون أوستروغن، ويدفع نمو سرطان الثدي».

وقال ماك دونيل إن نحو ثلاثة أرباع سرطان الثدي تتفاعل بشكل حساس مع هذا الهورمون الجنسي. وبرهن الباحثون أن مادة 27 اتش سي تشجع على تكون سرطان الثدي ويمكن أن تزيد أيضا من النقيلات أو الخلايا السرطانية الجديدة في حين أن مضادات الإستروجين تثبط نشاط هذه المادة من خلال تجارب على الفئران والإنسان.

كما أظهرت هذه النتائج أن أنزيم سي واي بي 27 أيه يحول الكولسترين إلى مادة 27 اتش سي التي يعرف عنها أنها تجعل السرطانات أكثر عدوانية، وهو ما يمكن أن يفسر سبب فشل مثبطات الإستروجين أحيانا في علاج سرطان الثدي الحساس لهذا الهورمون.

ورأى ماك دونيل أن «هذه نتيجة هامة.. لأن سرطانات الثدي البشرية تفرز هذا الإنزيم لبناء مادة 27 اتش سي، فهي تفرز جزيئا على شاكلة الإستروجين والذي يمكن أن يشجع نمو السرطان، وبذلك طورت الأورام السرطانية آلية تمكنها من الاستفادة من مصدر طاقة آخر».

ويرجح الباحثون أن السيطرة الجيدة على الكولسترين سواء عن طريق التغذية أو الأدوية يمكن أن تخفض خطر الإصابة بسرطان الثدي، وأنه ربما أصبح من الممكن زيادة فعالية الأدوية المستخدمة في العلاج باستخدام عقاقير التاموكسفين المضادة للأورام أو ما يعرف بمثبطات إنزيم الأروماتاز.

17