زيادة رواتب نواب تونس تستفز مواقع التواصل

السبت 2016/02/06
زيادة رواتب النواب إجراء "استفزازي" بعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية

تونس- تلقى رواد مواقع التواصل الاجتماعي صدمة بعد قرار البرلمان التونسي منح النواب زيادة في الراتب، بحسب ما تردد في التعليقات التي اعتبرت أنه إجراء “استفـــزازي” بعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد.

وأعلن مجلس النواب أنه قرر تفعيل اقتراح زيادة بقيمة 900 دينار (400 يورو) المطروح منذ 2013، اعتبارا من فبراير. وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس أن هدف الزيادة تغطية تكاليف السكن والطعام.

في المقابل، لن يستفيد النواب الـ217 الذين يتقاضون تعويضات شهرية بقيمة 2300 دينار (ألف يورو) بعد الآن من الإقامة مجانا في فندق أثناء الجلسات العامة، بحسب المصدر.

وقالت مغردة تونسية، في تعليق على القرار، “هل أتاكم خبر الاحتجاجات الأخيرة في تونس المطالبة بالتشغيل والتنمية؟ رد الحكومة عليها كان زيادة رواتب النواب بـ900 دينار شهريا. زمن_الغبن”.

وقال ناشط على موقع فيسبوك، “للأسف الشديد التشغيل تحت الطاولة وأيادي النهضة تتدخل في كل انتداب حيث أكد لي أحدهم أن شخصا أسر له بأن عليه أن يستنجد بواسطة من النهضة ويشهد الله على صدق ما أقول”.

وفي تغريدة قال أحدهم، “فرنسوا هولاند قلّص راتبه ورواتب الوزراء إلى الثلث وفي تونس نواب الشعب طالبوا ونالوا زيادة في رواتبهم”. واستهدف القرار انتقادات حادة شابتها السخرية أحيانا على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال مغرد في تويتر متهكما “900 دينار راتب (كامل) أم زيادة؟” فيما يبلغ معدل الرواتب في البلاد 800 دينار.

وبدا آخرون أكثر عدائية واتهموا النواب “بسرقة الشعب”. وقالت ناشطة، “لا شك أن التونسي اليوم يستحي عندما يتذكر أنه انتخب هؤلاء الذين استغلوا مناصبهم لتمتد أيديهم دون حياء لنهب أموال الشعب دون عناء فمهمة الكثير منهم تعطيل سير المجلس من خلال التشويش والمعارضة من أجل المعارضة وصولا إلى الغيابات المتكررة”.

واعتبر المتحدث باسم حزب المسار (يسار) سمير بالطيب أن إعلان هذا القرار بعد أن شهدت البلاد للتو موجة احتجاجات اجتماعية “خطأ سياسي، إنه استفزاز”. وأضاف “هل يريدون تشجيع المحتجين على استئناف حراكهم؟ إنه قرار بلا مسؤولية. يبدو كأن البعض لا يرغبون في استعادة الأمن”.

يذكر أنه في الشهر الماضي، شهدت تونس موجة احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة منذ ثورتها في 2011، وطالب المتظاهرون السلطات بمضاعفة الجهد لمكافحة البطالة والبؤس الاجتماعي.

19