زيادة ساعات النوم والوقوف يخفضان الوزن

الأحد 2015/04/12
الوقوف لثلاث ساعات يحرق حوالي 144 سعرة حرارية

لندن - اكتشف الباحثون أن زيادة ساعات النوم والوقوف يساعدان على حرق الدهون والسعرات الحرارية، وحثوا على استبدال الطرق الكلاسيكية للعمل بالمكتب والتي تتطلب الجلوس لوقت طويل بطريقة أخرى تعتمد الوقوف، الأمر الذي يحفز الجسم على استهلاك مزيد من الطاقة.

فقد أثبتت دراسة بريطانية حديثة أن الوقوف لفترة ثلاث ساعات باليوم يمكن أن يساعد في حرق ما يقرب من 3.6 كيلوغرام من الدهون بشكل عام.

وأكد الدكتور جون بكلي من جامعة شيستر البريطانية، أن أي شخص يعاني زيادة في الوزن، خاصة بعد موسم الإجازات، عليه التفكير في قضاء وقت طويل واقفا يعمل بدلا من الجلوس وراء المكتب.

وأعطى بكلي مثالا باستخدام مكتب مرتفع يكون الشخص واقفا على قدميه بدلا من الجلوس.

ويؤكد الدكتور بكلي من قسم التغذية والعلوم الإكلينيكية، أن التخلص من المقاعد والعمل في وضع الوقوف يمكنه أن يقلل من البدانة ويحسن من دورة الدم بالجسم.

وأضاف أن الوقوف لفترة ثلاث ساعات يتسبب في حرق ما يقرب من 144 سعرة حرارية بالجسم.

وقال "الناس يجلسون ساعات طويلة في أعمالهم، ثم يجلسون خلف مقود السيارة، ثم يجلسون أمام التلفزيون، وهو الأمر الذي يؤثر سلبا في العملية الأيضية"، مضيفا "هذا أمر غير طبيعي، فالبشر صمموا كي يقفوا ويتحركوا لا أن يجلسوا ويسكنوا".

وقد ربطت دراسة سابقة بين الجلوس لفترات طويلة وزيادة مخاطر الإصابة بالبدانة، كما حذرت دراسة سابقة من الجلوس طويلا لما يسببه من حالات وفاة تفوق تلك الناتجة عن التدخين.

وأظهر فريق من الباحثين في جامعة ميتشيغان الأميركية، أن إضافة ساعة على الأقل لفترة النوم كل يوم تساعد في تخفيض عدد الكيلوغرامات المكتسبة.

وتناولوا بالدرس مجموعة من المتطوعين لبحث تأثير رفع ساعات النوم على العدد الجملي المقدر بحوالي 2500 سعرة حرارية في اليوم، وتوصلوا إلى إحصائية تأكد أن النوم يساعد بشكل أو بآخر في نقص السعرات الحرارية المأخوذة بنسبة 6 بالمئة، حيث يعمل على تقليل الشهية.

وأظهرت الدراسات وجود علاقة بين النوم واثنين من أهم الهرمونات التي تتحكم في الشهية والأكل. وهذان الهرمونان هما ليبتين وقريلين. فزيادة الهرمون الأول تؤدي إلى نقص الشهية، وزيادة الهرمون الثاني تؤدي إلى الجوع أو زيادة الشهية والأكل.

ونقص النوم يؤدي إلى نقص هرمون الليبتين الذي يسبب الشبع وزيادة هرمون القريلين الذي يسبب الجوع، أي أن نقص النوم قد يؤدي فسيولوجيا إلى زيادة الوزن بسبب زيادة الشهية.

وأظهرت نتائج بحث ميداني على طلاب الثانوية في إحدى الولايات الأميركية ونشر في مجلة "النوم والتنفس"، أن 90 بالمئة من طلاب الثانوي ينامون أقل من 8 ساعات في اليوم و19 بالمئة ينامون أقل من 6 ساعات يوميا. كما ظهر من المسح أن 20 بالمئة من طلاب الثانوي يعانون من زيادة الوزن حسب المعايير العالمية.

قالت شارون نيكولز ريتشاردسون، أستاذة التغذية بجامعة بنسلفانيا الأميركية، إن "التحقيقات المختلفة، رغم تنوعها، تشير إلى تأثير الحرمان الجزئي من النوم على إدارة وزن الجسم. والعلاقة المثيرة للاهتمام بين الحرمان الجزئي من النوم والشحوم الزائدة تجعل الحرمان الجزئي من النوم عاملا مهما في تنظيم وزن الجسم، وخاصة في إنقاص الوزن".

واستعرضت إحدى الدراسات أبحاثا تعود لـ15 سنة لتحديد دور الحرمان الجزئي من النوم على توازن الطاقة وتنظيم الوزن.

وحددت مجموعة من الأنماط، بما في ذلك الحساسية من نقص الإنسولين والزيادات في الغرلين -هرمون يفرز في الجهاز الهضمي ويزيد الإحساس بالجوع- والنقص في الليبتين -بروتين تنتجه الأنسجة الشحمية ينظم تخزين الدهون في الجسم- بين الأفراد الذين يعانون من حرمان جزئي من النوم. وكانت النتيجة أن التغييرات في الغرلين والليبتين أثرت في مدخول الطاقة بين أفراد الدراسة.

19