زيادة في أسعار المياه تطيح بوزير سعودي

الاثنين 2016/04/25
قرار ملكي يطيح بالوزير

الرياض - أقال أمر ملكي وزير المياه والكهرباء السعودي عبدالله الحصين من منصبه، وكلّف وزير الزراعة عبدالرحمن الفضلي بالقيام بأعمال الوزارة، وذلك على خلفية إقرار الحصين تعريفة للمياه بنيت على بيانات غير دقيقة لا تراعي القدرات المادية لشرائح كبيرة من المستهلكين.

ويؤكّد كبار صنّاع القرار في السعودية بشكل مستمر أنّ ما سيجري من تغييرات اقتصادية ضرورية للحدّ من الاعتماد على النفط كمورد لميزانية الدولة، سيراعي الجوانب الاجتماعية ولن يؤثّر على مستوى العيش ومقدار رفاه المواطنين.

ونقلت وكالة الأناضول عن الكاتب الاقتصادي السعودي فضل البوعينين، قوله إن إقالة وزير المياه والكهرباء عبدالله الحصين، سببها التعرفة الجديدة للمياه التي بنيت على بيانات غير دقيقة، ما أدّى إلى تسببها في التذمر بين المواطنين والمقيمين.

وشرح البوعينين “في نفس الوقت، ليس بالضرورة أن يؤدي رفع الأسعار أو فرض ضرائب إلى إقالة الوزراء والمسؤولين، لكن أيضا كان التعاطي الإعلامي من قبل الوزير استفزازيا ولم يتسم بالدبلوماسية الكافية”.

وعجت وسائل التواصل الاجتماعي منذ أسابيع بانتقادات لاذعة وصلت إلى المطالبة بإقالة وزير المياه والكهرباء في البلاد، بينما طالب خبراء اقتصاد بضرورة معالجة الخلل كونه بالغ الأثر على دخل المواطنين.

وازداد الانتقاد لوزير المياه والكهرباء، بعد تصريحه في صحيفة محلية، أن فاتورة المياه للأسرة أقل من نصف فاتورة الهاتف المنتقل لفرد واحد في نفس الأسرة.

ويتوجب على المسؤولين بحسب البوعينين، أن تكون لديهم قدرة على التعامل مع المتغيرات في المجتمع وتمرير مثل هذه الأمور بدبلوماسية، وشرح دوافع الحكومة لذلك وانعكاساتها على موازنة الدولة وأنها لن تمس محدود أو متوسط الدخل”.

وقال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع وكالة بلومبرج مؤخرا، إن تطبيق التعرفة الجديدة للمياه تم بطريقة غير مرضية ووعد بتعديلها.

وكان مجلس الوزراء السعودي، قرر في ديسمبر من العام الماضي تعديل تسعيرة المياه والصرف الصحي للقطاع السكني والتجاري والصناعي، وذلك ضمن مجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي بدأتها الدولة في غالبية قطاعاتها الاقتصادية، تزامنا مع استمرار هبوط أسعار النفط.

3