زياد أبوعمرو أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة

ملف التهدئة بين الفصائل في غزة وإسرائيل يأتي ضمن أولويات اجتماعات القاهرة ووضع آلية لقطع الطريق على التدخلات القطرية التي تحاول تخريب الجهود التي تقودها مصر في القطاع.
الاثنين 2019/02/04
بعض الأطراف الفلسطينية طرحت اسم زياد أبوعمرو لترؤّس الحكومة الجديدة

القاهرة- تحتضن مصر لقاءات مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لبحث عدد من الملفات، أبرزها إمكانية مشاركتهما في الحكومة الفلسطينية الجديدة، بعد إعلان الرئيس محمود عباس عن تحركات لتشكيل حكومة تضم الفصائل الفلسطينية.

ووصل الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة القاهرة، الأحد، على رأس وفد من المكتب السياسي للحركة بدعوة رسمية لإجراء محادثات مع مسؤولين في مصر، أعقبه بقليل وصول رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

وعلمت “العرب” أن هناك مقترحا لتشكيل حكومة مستقلة “غير فصائلية أو حكرا على فصيل بعينه، وطرحت بعض الأطراف الفلسطينية اسم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، نائب رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال زياد أبوعمرو لترؤّس الحكومة الجديدة”. ويحظى أبوعمرو بقبول من جانب الكثير من القوى، وجرى طرح اسمه أكثر من مرة عند تشكيل حكومات سابقة.

وقال مصدر فلسطيني رفيع إن المقترح “يشمل مشاركة حماس والجهاد في الحكومة، التي ستتولى الترتيب للانتخابات المقبلة، وتقوم بمسؤولياتها كاملة في غزة. وتتخوف فصائل من هيمنة فتح على الحكومة ما يرسخ الانقسام بين غزة والضفة.

منصور أبوكريم: تحركات مصرية-أممية لمنع تفجر الأوضاع في غزة والحفاظ على التهدئة
منصور أبوكريم: تحركات مصرية-أممية لمنع تفجر الأوضاع في غزة والحفاظ على التهدئة

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر أن حركته تبحث مع اللجنة المركزية لفتح ترتيبات الحكومة التي تسعى الحركة لتشكيلها، وتتمسك الجبهة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تقبلها كافة الأطراف، والتشاور حول صيغة تشكيلها.

وأوضح المصدر الفلسطيني لـ“العرب” أن ملف التهدئة بين الفصائل في غزة وإسرائيل يأتي ضمن أولويات اجتماعات القاهرة الراهنة، ووضع آلية لقطع الطريق على التدخلات القطرية التي تحاول تخريب الجهود التي تقودها مصر في القطاع.

وكشفت المصادر أن شواهد عديدة في غزة تشير إلى رفض الفصائل لدور الدوحة، بسبب سياساتها الأخيرة التي تخدم الأجندة الإسرائيلية، وأدت إلى حرج البعض، منها حماس عقب الترويج لآلية إسرائيل الجديدة بشأن تحويل الأموال إلى خزينة حماس.

وأزعجت تدخلات قطر في غزة القاهرة التي تعمل على نزع فتيل الأزمة في القطاع، وصولا إلى إنجاز اتفاق مصالحة داخلية. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، من أن حكومته ستشن هجوما على غزة إذا لم يتم الحفاظ على الهدوء على الحدود الجنوبية.

وأشار المصدر الفلسطيني لـ“العرب” إلى أن الملف الحيوي المطروح أيضا على طاولة المباحثات في القاهرة هو وضع آلية لإحياء المصالحة، قبل توجه الفصائل إلى موسكو.

وتحتضن موسكو اجتماعات في منتصف فبراير الجاري تضم جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني، للتشاور حول صيغة توافقية بينها لإنهاء الانقسام عبر تفعيل الاتفاقات الموقعة في القاهرة.

ويأتي ملف معبر رفح البري الرابط بين مصر وغزة ضمن أبرز القضايا التي يتم النقاش حولها في القاهرة، وأكد المصدر أن المسؤولين في مصر سوف يعملون بوتيرة أسرع لتخفيف مشكلات غزة الفترة المقبلة، ومحاولة استمرار فتح المعبر على الدوام.

وتأتي اجتماعات القاهرة بعد لقاءات ثلاثية جرت الجمعة في غزة، بين هنية ومنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام نيكولاي ملادينوف والوفد الأمني المصري برئاسة اللواء أحمد عبدالخالق.

وأكد الباحث الفلسطيني منصور أبوكريم لـ“العرب”، وجود تحركات مصرية-أممية على مسارين، أولهما فلسطيني-فلسطيني والآخر فلسطيني-إسرائيلي، لمنع تفجر الوضع في غزة وبحث فتح معبر رفح وتحريك المصالحة.

2