زياد الصحيفي يدخل تاريخ كرة القدم المصرية

الجمعة 2015/08/21
الطفل الصحيفي يقتحم صفوف العمالقة بقوة

القاهرة - حفلت مباراة الأهلي المصري والجونة في ثمن نهائي كأس مصر لكرة القدم بالعديد من الأرقام القياسية، أولها تحقيق أكبر نتيجة في تاريخ مسابقات الكرة المصرية بفوز الأهلي 13-0 على الجونة، الذي خاض المباراة بفريق من الناشئين بعد تسريح الفريق الأول عقب هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى قبل شهر.

لكن الحدث الذي توقف عنده الجميع في مصر كان مشاركة اللاعب زياد الصحيفي المولود في 18 مايو 2001، في الدقيقة الـ40 من أحداث المباراة ليكون أصغر لاعب يشارك في مباراة رسمية للدرجة الأولى الممتازة في الكرة المصرية، بعمر الـ14 عاما و3 أشهر، ضاربا رقم الراحل محمد السياجي لاعب المحلة ورئيس اتحاد الكرة السابق، الذي كانت أولى مشاركاته الرسمية أمام الأهلي أيضا لكن في 8 مارس 1965 وعمره حينها لم يتجاوز الـ16 عاما وشهرين.

الطريف أن زياد اعترف على الهواء بحقيقة عمره، بعدما تسبب خطأ إداري في تسجيله ببطاقة المباراة على أنه من مواليد 1998 “كانت عندي شجاعة الاعتراف على الهواء بأنني من مواليد 2001 رغم علمي بما يمكن أن يثيره هذا الاعتراف من جدل، وكان يمكنني الصمت ليتعامل الجميع معي حسب عمري المكتوب في بطاقة المباراة”. استطاع زياد فور نزوله إلى أرض الملعب أن يخطف الأنظار، ربما بسبب صغر سنه ووجهه الطفولي، أو بسبب لهفته في تحية لاعبي الأهلي، أو للجدل الذي أثير حول مدى قانونية مشاركته.

“العرب” التقت الصحيفي وهو بالمناسبة نجل أحمد الصحيفي المشرف على قطاع الكرة بالجونة منذ تأسيس النادي قبل 12 عاما، للحديث عن تجربته الرسمية الأولى مع فرق الكبار، كيف عايشها وكيف يرى مستقبله بعد أن قادته الظروف إلى دخول التاريخ من “أصغر” أبوابه؟ قال النجم الصغير إنه التحق بفرق الأشبال بنادي الجونة منذ 6 سنوات، لكن مباراته أمام الأهلي أول مباراة له أمام فريق كبير، وإن كان قد واجه الفريق الأحمر في مسابقات الناشئين مواليد 2001.

وحكى زياد تجربته في المباراة عندما طلب منه المدرب تجهيز نفسه، فقال “كنت سعيدا للغاية بمشاركتي أمام الأهلي، كان حلما بالنسبة إلي أن أرى لاعبين مثل حسام غالي وأحمد فتحي وحسام عاشور وغيرهم من اللاعبين الكبار، كنت أتمنى رؤيتهم فتحقق لي أكثر مما أحلم به”. وقال إنه سعيد بلقب الأصغر مشارك في تاريخ الكرة المصرية وفخور به، “أتمنى أن يقودني إلى تحقيق حلم شجاع بأن أسافر إلى الخارج وأحترف في فريق كبير مثل محمد صلاح الذي كان في “المقاولون العرب” ولم يتوقع له أحد أن يحترف بالخارج، قبل أن يصبح لاعبا في أكبر أندية العالم”.

فنيا قال زياد إن مشاركته في المباراة رغم كل الجدل الذي أحيط بها أفادته جدا، باعتبار أن الاحتكاك بلاعبين كبار ونجوم معروفين يكسبه ثقة هائلة في نفسه، كما أنها رفعت معنوياته بدرجة كبيرة وهو ما سينعكس عليه وعلى مستواه في الفترة المقبلة. وحول ملاحظاته التي رصدها على لاعبي الأهلي في أول مناسبة يراهم فيها عن قرب قال زياد “لاحظت أن لاعبي الأهلي يتحدثون كثيرا مع بعضهم البعض، يساعدون بعضهم، ويقومون بتسهيل اللعب لأنفسهم”. وقال إن مثله الأعلى عالميا الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب برشلونة، ومحليا كان محمد أبو تريكة قبل أن يعتزل، والآن لا يوجد لاعب في مصر مثل نجم الأهلي السابق. لكن زياد لا ينفي احتمال الانضمام إلى نادي الزمالك المنافس التاريخي للأهلي، وقال “لو لم يطلبني الأهلي ولم يكن لي نصيب معه سأذهب إلى الزمالك، لكن بعد أن أصبح مشهورا سوف انتقل إلى الأهلي”.

22