زياد عيتاني ضحية الانتقام الإلكتروني

أجهزة الأمن اللبنانية تكشف أن ضابطة لبنانية كبيرة تُدعى سوزان الحاج هي من لفقت التهمة للممثل المسرحي انتقاما منه بعد تسببه في الإطاحة بها من منصبها.
الاثنين 2018/03/05
اللبنانيون يتفاعلون مع تبرئة عيتاني على مواقع التواصل الاجتماعي

بيروت – انتشر في لبنان في اليومين الماضيين هاشتاغ #اعتذر_من_زياد_عيتاني، على تويتر. بعد ما تبين أن تهم العمالة التي لحقت الممثل اللبناني المعروف، زياد عيتاني، بعد اعتقاله بتهمة التخابر مع إسرائيل ليست إلا تهما كيدية. ووقع الإعلان عن تبرئته الجمعة 2 مارس 2018.

وتوصلت تحقيقات أجهزة الأمن اللبنانية، إلى أن ضابطة لبنانية كبيرة تُدعى سوزان الحاج، هي من لفقت التهمة للممثل المسرحي، انتقاما منه لكونها اعتبرت عيتاني سببا رئيسيا في الإطاحة بها من منصبها.

وقالت مصادر إن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، هما من طلبا إعادة التحقيق، ليبدأ فرع المعلومات بالتدقيق في ملف التحقيق من زاوية تحديد شخصية المرأة التي ورد في ملف التحقيق أنها ضابطة إسرائيلية جنّدته للعمل لحساب استخبارات إسرائيل، والتي ورد في المحاضر أنه التقى بها في تركيا، واسمها المفترض هو كوليت.

وبعد تدقيق تقني، من خلال ملاحقة الحسابات الإلكترونية “المشبوهة” التي كانت تراسل عيتاني، تم تحديد “قرصان إنترنت” لبناني، يعمل كمخبر لجهاز أمن الدولة.

وبعد القبض على القرصان والتحقيق معه والتدقيق في الكومبيوتر المحمول الذي يمتلكه، وفي هاتفه  تم العثور على ملف سماه، زياد عيتاني، يحوي اسم الدخول وكلمة السر للحسابات التي كانت تستخدمها كوليت.

واعترف القرصان بأنه اخترع شخصية كوليت، وأنه تمكّن من القيام بعملية تزوير إلكتروني تُظهر أن الحساب يعمل من فلسطين، مشيرا أنه قدّم إلى جهاز أمن الدولة المعطيات التي زوّرها، وأن هدفه كان الإيقاع بعيتاني، بناء على طلب  سوزان الحاج.

وأشارت وسائل إعلام لبنانية، إلى أن الضابطة أرادت الانتقام من عيتاني الذي التقط “سكرين شوت” (صورة) لإعجابها بتغريدة للمخرج شربل خليل، تسيء إلى المرأة السعودية، ما أطاح بالحاج وأزاحها من منصبها.

وكان خليل غرد أن “السماح للمرأة السعودية بالقيادة يجب أن يكون فقط للسيارات المفخخة”.

وكتب وزير الداخلية اللبناني المشنوق في تغريدة الجمعة “كل اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني. البراءة ليست كافية، الفخر به وبوطنيته هو الحقيقة الثابتة الوحيدة”، واصفا الممثل بأنه “البيروتي الأصيل العربي الذي لم يتخل عن عروبته وبيروتيته يوما واحدا”.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل اللبنانيون مع تبرئة عيتاني.

19