زيارة أوباما لمسجد رسالة سياسية موجهة إلى ترامب

الأربعاء 2016/02/03
أوباما: تصريحات ترامب تهدد حرية الأديان

واشنطن- يقوم الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء بأول زيارة له إلى مسجد في الولايات المتحدة للدفاع عن حرية المعتقد الديني لكن ايضا للتنديد بخطاب بعض قادة الجمهوريين المناهض للمسلمين.

وسيلتقي أوباما مسؤولين مسلمين خلال هذه الزيارة إلى مسجد في بالتيمور في ولاية ميريلاند (شمال شرق) التي تأتي قبل تسعة اشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وسبق أن زار الرئيس الأميركي مساجد في مصر وماليزيا واندونيسيا أثناء توليه مهامه، لكنها المرة الاولى التي يزور فيها مسجدا في الولايات المتحدة.

وتأتي هذه الزيارة التي ترتدي طابعا رمزيا كبيرا بعد أكثر من ستة أعوام على خطاب أوباما في القاهرة في يونيو 2009 والذي دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

ومنذ ان اقترح المرشح الجمهوري للسباق الرئاسي الاميركي الملياردير دونالد ترامب منع دخول المسلمين الى الولايات المتحدة بشكل مؤقت خشية تنفيذ بعضهم اعتداءات جهادية، يندد الرئيس الاميركي باستمرار بالسعي لاستغلال خوف الاميركيين ويحذر من تعميم نمطي غير بناء.

وقال في مطلع يناير أمام مجلسي الكونغرس "حين يقوم سياسيون بإهانة المسلمين، فهذا الأمر لا يجعلنا اكثر أمانا". واضاف "انها خيانة لواقعنا كبلد".

وقال جوش ارنست الناطق باسم البيت الابيض ان المسجد "هو المكان المناسب للقول بوضوح انه لا يحق لاي شخص سواء كان مرشحا أم لا، أن يظن بأنه مخول بتهديد حرية الاديان".

وبحسب مركز بيو للابحاث فإن حوالى 3,3 مليون مسلم يقيمون في الولايات المتحدة ويشكلون حوالى 1% من اجمالي السكان. ويرتقب ان تتضاعف هذه النسبة بحلول العام 2050.

وخلال هذه الزيارة الى المجموعة الاسلامية في بالتيمور التي تدير مركزا كبيرا يضم مدرسة ابتدائية وحضانة، سيشارك الرئيس في طاولة مستديرة مع ممثلين عن المسلمين.

وسيلقي اوباما خطابا يرتقب ان يدعو فيه المسلمين الى تولي مسؤولياتهم بشكل كامل.

وتبقى الزيارة الاشهر لرئيس الى مسجد في الاراضي الاميركية تلك التي قام بها سلفه الرئيس الجمهوري جورج بوش.

وبعد ستة ايام على اعتداءات 11 سبتمبر 2001 التي تبناها تنظيم القاعدة، قام بوش بزيارة مسجد في واشنطن.

وقال انذاك في كلمة مقتضبة دخلت التاريخ ان "الاسلام، هو السلام" مؤكدا ان "وجه الارهاب" ليس له اي علاقة بهذه الديانة التي يعتنقها مئات ملايين الاشخاص في كافة انحاء العالم.

1