زيارة إسرائيل إثبات وجود أم تطبيع

الأربعاء 2014/05/07
العديد يرفضون اعتبار مرور الراعي على حواجز الجيش الإسرائيلي تطبيعا

بيروت - جدل قديم متجدد.. “زيارة إسرائيل” تطبيع أم كسر حصار وتحد؟ لا يزال اللبنانيون على المواقع الاجتماعية يحاولون الإجابة على هذا السؤال مع إعلان البطريك الراعي زيارة الأماكن المقدسة.

سابقة في تاريخ لبنان المعاصر، وتحديدا منذ قيام إسرائيل في العام 1948، تشغل اللبنانيين على المواقع الاجتماعية، تمثلت في إعلان البطريرك الماروني اللبناني، الكاردينال بشارة الراعي أنه سيشارك في استقبال البابا خلال زيارته المقبلة إلى الأراضي المقدسة نهاية هذا الشهر.

وأثار الخبر جدلا كبيرا على الشبكات الاجتماعية لأن “لبنان لا يزال في حالة حرب معلنة مع إسرائيل”، وتعتبر أية زيارة إلى أراضيها زيارة إلى “أرض عدوة” ، وبالتالي جريمة يعاقب عليها القانون بتهمة “التعامل مع العدو”. وفي هذا السياق كتب أحدهم “البطريرك ذاهب إلى إسرائيل بالسيارة.. القانون اللبناني يمنع عودته إلى لبنان، والحق والضمير يمنعان ذهابه من أساسه”..

وكتب مغرد “عن قصد أو عن غير قصد، زيارة البطريرك الراعي لإسرائيل ستشكل ركلة تحت الحزام لفريق جاهد بكل الوسائل لفرض ثقافة الممانعة على لبنان واللبنانيين”.

وقال آخر “على كل ماروني يعتبر نفسه لبنانيا بامتياز ويؤمن بدولة مدنية وضرورة إنقاذ لبنان والمنطقة من أتون الطائفية والمذهبية أن يرفع الصوت ضد تهور الراعي”.

وشبهت شخصيات لبنانية هذه الزيارة بزيارة مفتي مصر السابق (الشيخ علي جمعة) إلى المسجد الأقصى، وما تلاها من تحريم الأزهر زيارة القدس لغير الفلسطينيين، لافتة إلى أنها “قد تشعل أزمة داخلية” في لبنان.

وانتقد بعضهم قرار البطريك بشدة وكتب أحدهم “بقي أن يجلس البطريرك الراعي في حضن نتانياهو ويقول لنا: أنا أزور الرعيّة وأعارض تهويد القدس التي لم أتكلّم عنها من قبل”.

وتذكر بعضهم بابا مصر الراحل البابا شنودة مؤكدين “الرحمة لروحك في الليلة الظلماء يفتقد البدر”. وقال شنودة يوما “إن كانت أميركا ستحمي الكنائس في مصر فليمت الأقباط وتحيا مصر”، فيما يرمي البطريك اللبناني بإرادة اللبنانيين عرض الحائط.

بعيدا عن الجدل الذي ستثيره الزيارة فقد كسر اللبنانيون صنما بحديث مباشر إلى رمز ديني في انتظار كسر أصنام أخرى

ويقول مغردون “تحت الغطاء الديني والرعوي، زار الراعي دمشق، متجاوزا ثورة شعبها، وينوي زيارة إسرائيل، متجاهلا أنها دولة عدوة”.

يذكر أن الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة هو رجال الدين المسيحيون الذين يقومون بزيارات حج إلى حيث يتواجد قبر السيد المسيح، والمعالم الدينية المسيحية الأخرى.

من جانب آخر، دافع بعضهم عن الراعي وكتبت إحداهن “يارة الراعي إلى الأراضي المقدسة رعوية بعيدة عن السياسة ولكننا سننتظر ربما سيعيد النظر في الزيارة”.

وأكد مغرد “من يحاول منع الزيارة يساهم في المحاولات الإسرائيلية لتهويد القدس"، واستشهد بعضهم بدعوة البابا بنديكتوس السادس عشر المسيحيين للحج إلى اﻷراضي المقدسة، مؤكدين أن زيارة البطريرك الراعي هي تجسيد لهذا الطلب”.

وقالت مغردة “أنا مع زيارة البطريرك الراعي للقدس شرط أن يقوم بمؤتمر صحفي في القدس يقول فيه حرفيا: لا تقبل بيهوديّة دولة إسرائيل والقدس هي عاصمة #فلسطين“.

وتساءل بعضهم “إذا كان حجّ #البطريرك_الراعي إلى #بيت المقدس خطيئة! فكيف كان #المسلمون يحجون إلى #مكة قبل سنة الفتح وتحريرها من أهل قريش؟”

وقال آخرون “البطريرك يزور اﻷماكن المقدسة في فلسطين المحتلة وليس إسرائيل“.

ورفض آخرون اعتبار مرور الراعي على حواجز الجيش الإسرائيلي تطبيعا، بل صنفوا ذلك في خانة “إرادة التحدي وإثبات الوجود وتأكيد الحضور والهوية”.

يذكر أن سلف البطريرك، الكاردينال نصر الله بطرس صفير، كان قد امتنع عن مرافقة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني إلى الأراضي المقدسة قبل سنوات مراعاة “لأوضاعها الداخلية” كما قيل آنذاك. ويقول مغردون “بعيدا عن الجدل الذي ستثيره الزيارة فقد كسر اللبنانيون صنما بحديث مباشر إلى رمز ديني. وأضاف أحدهم “العاقبة لأصنام المقاومة والممانعة وغيرها”.

19