زيارة البابا فرنسيس إلى الأردن باكورة أعمال لفرض التسامح بين الأديان

السبت 2014/05/24
الأمير غازي بن محمد يستقبل البابا فرنسيس

عمان- وصل البابا فرنسيس الى مطار الملكة علياء الدولي بعد ظهر السبت ليبدأ زيارته الأولى إلى الأراضي المقدسة التي ستقوده الى بيت لحم والقدس حيث يتوقع أن يعيد إطلاق الحوار بين الاديان والمصالحة بين كنائس الشرق.

وحطت طائرة البابا التابعة للخطوط الجوية الايطالية (أليتاليا) عند الساعة 12,50 (09,50 تغ) في المطار (الذي يقع على بعد 30 كلم جنوب عمان) حيث كان الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري الملك عبد الله الثاني للشؤون الدينية على رأس مستقبليه في المطار بالإضافة الى العديد من المسؤولين ورجال الدين.

ثم قدم طفلان يلبسان الزي التقليدي الاردني باقتان من زهور السوسنة السوداء (التي تعد بمثابة الوردة الوطنية للاردن) للبابا في حين اصطف حرس الشرف الاردني على مدرج المطار.

وبعد استراحة قصيرة تناول خلالها فنجان قهوة في صالة استقبال الضيوف، توجه البابا فرنسيس مباشرة الى قصر الحسينية في عمان ليلتقي بالملك عبد الله الثاني والملكة رانيا بحضور كبار المسؤولين الاردنيين وقيادات دينية إسلامية ومسيحية وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة.

بعدها سيتوجه البابا الى ستاد عمان الدولي في وسط العاصمة عمان ليترأس قداسا بحضور حوالى 30 الف شخص.

ويتوقع ان يحضر القداس الذي يستمر ساعتين وربع الساعة لاجئون مسيحيون سوريون وفلسطينيون وعراقيون. وسيحظى 1400 طفل بسر المناولة الاولى خلال مشاركتهم في القداس، يعقبها البابا بجولة بين الجماهير على متن سيارته الجيب المكشوفة.

ثم يتوجه البابا الى المغطس الموقع الذي قام فيه يوحنا المعمدان بتعميد السيد المسيح على بعد 50 كلم غرب عمان، ليلتقي نحو 600 معوق ولاجئ جاء كثير منهم من سوريا والعراق المجاورتين.

وستكون مناسبة للتحدث عن هروب مسيحيي الشرق والصلاة من اجل المصالحة في سوريا وكذلك من اجل لبنان والعراق. والبابا فرنسيس هو رابع حبر أعظم يزور الأراضي المقدسة. ومن المتوقع أن تستفيد الأردن من زيارة البابا فرنسيس لتنشيط السياحة الدينية وتطويرها،وفق ما أعلن سابقا.

وكان البابا قام أمس الجمعة بزيارة خاطفة إلى كنيسة القديسة ماري الكبرى في روما وهو نفس المكان الذي ذهب فيه للصلاة في يوليو الماضي قبل أن يبدأ زيارته الدولية الأولى إلى البرازيل.

ومن أبرز ما سيقوم به البابا خلال زيارته للأراضي المقدسة، إجراء محادثات في القدس مع بطريرك القسطنطينية بارثولوميو بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين على اجتماع خفف من حدة الانقسامات بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذوكسية.

وفي الشرق الأوسط، من المرجح أن يتحدث فرانسيس عن الأقليات المسيحية المهددة ويستخدم سلطته المعنوية لتوجيه نداء جديد من أجل السلام في المنطقة ودعم الحوار بين الأديان.

وفي لافتة وصفها الفاتيكان بأنها "هائلة" سيرافق البابا أحد الأحبار وأحد الزعماء المسلمين واللذين كانا صديقين شخصيين للبابا منذ أن كان رئيس أساقفة بوينس آيرس.

1