زيارة الحريري لفرنسا تضع حدا لإدعاءات حزب الله

الجمعة 2017/11/17
زيارة تضع حزب الله وإيران في موقف محرج

الرياض- من المقرر أن يصل رئيس الحكومة اللبناني المستقيل سعد الحريري خلال الساعات القادمة إلى فرنسا حيث يفترض أن يلتقي السبت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد حوالي أسبوعين على تقديم استقالته من الرياض.

وتأتي الزيارة لتضع حدا لإدعاءات حزب الله باحتجاز السعودية لرئيس الوزراء المستقيل.

وفي سياق متصل بزيارة الحريري إلى فرنسا، قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إن رئيس الوزراء اللبناني، سيجتمع مع الرئيس الفرنسي السبت في باريس قادما إليها من الرياض . وقال المشنوق إن الاجتماع سيساعد في حل الأزمة اللبنانية وتعزيز الاستقرار.

وكان ماكرون أكد أن الحريري سيزور باريس "لبضعة ايام"، وان فرنسا لم تعرض عليه اللجوء، كما أكد مقربون من الحريري في بيروت انه سيعود قريبا إلى لبنان ليبحث مع رئيس الجمهورية في أسباب استقالته التي قال في الرياض أنها تعود إلى تدخل إيران ومعها حليفها حزب الله اللبناني، أحد أبرز مكونات حكومته، في النزاعات الإقليمية.

وأكدت الرئاسة الفرنسية الخميس "مجيء سعد الحريري إلى فرنسا ولقائه مع الرئيس إيمانويل ماكرون السبت في قصر الاليزيه".

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن وزير خارجية لبنان جبران باسيل قال في موسكو الجمعة إن سيادة بلاده ليست للبيع وإن لبنان سيرد على أي محاولة للتدخل للخارجي.

وكان الحريري قال الخميس ردا على أسئلة صحافيين لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في منزله في الرياض عن موعد ذهابه إلى فرنسا "أفضّل ألا أجيب الان... سأعلن لكم ذلك" في حينه. ثم قال "قريبا جدا".

وجاء تصريح الحريري بعد وقت قصير من إعلان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع لودريان أن "الرئيس الحريري يعيش في السعودية بإرادته"، مضيفا أنه "مواطن سعودي كما هو لبناني، وجاء للمملكة ويعيش هنا مع عائلته بإرادته ويستطيع أن يغادر وقتما يشاء".

وجدد الحريري بنفسه الجمعة التأكيد على انه لا يتواجد في السعودية رغم إرادته. وغرد على "تويتر" قائلا "إقامتي في المملكة هي من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي. وكل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي أو يتناول وضع عائلتي لا يعدو كونه مجرد شائعات".

ولطالما اعتبر الحريري مقربا من السعودية وأبرز حلفائها في لبنان. وكذلك كان والده رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير مروع في بيروت في العام 2005.

وأبدى محللون بعد استقالة الحريري مخاوف من حصول تصعيد سياسي أو أمني في لبنان، ومن تأثير ذلك على الوضع الاقتصادي.

وكتبت صحيفة "النهار" اللبنانية الجمعة "كل ما طرح ويطرح من سيناريوهات لمرحلة ما بعد الاستقالة يبدو ضربا من التكهنات"، مضيفة ان "التخوف من تفاقم الازمة لم يغب".

وقال عون انه لن يقبل استقالة الحريري قبل أن يعود إلى لبنان ويؤكد له رغبته بالاستقالة ويبحث معه في أسبابها.

وشكّل الحريري حكومته قبل عام بموجب تسوية سياسية أتت أيضا بميشال عون، أبرز حلفاء حزب الله، رئيساً للجمهورية بعد فراغ رئاسي استمر عامين ونصف العام. وشهد لبنان منذ ذلك الحين هدوءاً سياسياً نسبياً.

وكان الحريري قال في مقابلة تلفزيونية إن سبب استقالته هو عدم احترام حزب الله المدعوم من إيران سياسة النأي بالنفس التي يسعى اليها لبنان ازاء الصراعات الاقليمية. وربط تراجعه عن الاستقالة "باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة".

وقال الجبير الخميس إن "الأزمة في لبنان سببها حزب الله الذي اختطف النظام اللبناني وعرقل العملية السياسية وأصبح أداة بيد الحرس الثوري الإيراني". وتابع "حزب الله منظمة إرهابية من الطراز الأول"، معتبرا ان "ايران تستخدم حزب الله لهز الاستقرار في لبنان والمنطقة".

وردت إيران الجمعة باتهام فرنسا بـ"الانحياز"، مؤكدة أن سياستها تؤجج الأزمات في الشرق الأوسط، بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية ردا على انتقادات فرنسية موجهة لطهران.

1