زيارة الرئيس الأفغاني لواشنطن "انطلاقة جديدة" للبلدين

الاثنين 2015/03/23
البيت الأبيض يسعى من خلال زيارة غني إلى تغيير الذهنية السائدة في كابول

واشنطن- يستقبل الرئيس الأميركي باراك اوباما هذا الاسبوع نظيره الأفغاني اشرف غني تأكيدا على الرغبة في الانطلاق بالعلاقات بين البلدين على أسس جديدة رغم الملفات الشائكة التي لا تزال مطروحة ومنها الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية والمساعدة المالية والمصالحة مع حركة طالبان.

وبعد مأدبة عشاء مساء الاحد مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يبدأ غني الاثنين مع رئيس الهيئة التنفيذية الأفغانية عبد الله عبد الله اربعة أيام من المحادثات واللقاءات المكثفة تشكل بحسب الإدارة الأميركية مناسبة للتشجيع على "انطلاقة جديدة" في العلاقات الأميركية الأفغانية.

ويقوم غني بزيارة قصيرة للبنتاغون صباح الاثنين يتوجه بعدها الى كمب ديفيد حيث يعقد سلسلة محادثات حول الموضوع الأمني قبل لقاء مع اوباما الثلاثاء في البيت الابيض. ويلقي غني كلمة الاربعاء امام الكونغرس الأميركي الذي سينعقد لهذه المناسبة بمجلسيه عشية توجهه الخميس الى نيويورك لعقد لقاءات في الأمم المتحدة.

ويشدد البيت الابيض بمناسبة هذه الزيارة الاولى لغني بعد حوالى ستة اشهر من توليه مهام الرئاسة على تغيير الذهنية السائدة في كابول، مؤكدا على اختلاف الرئيس الحالي عن سلفه حميد كرزاي.

وقال جيف ايغرز مستشار اوباما لافغانستان وباكستان ان "العلاقة في تحسن واضح، وهناك المزيد من التعاون".

وضاعف غني الذي يعرف واشنطن جيدا بعدما عمل فيها 15 عاما في البنك الدولي، الاشارات الايجابية مع اقتراب موعد الزيارة.

وشدد الاحد على "المصالح المشتركة" بين البلدين مشيدا بالدور الذي لعبه العسكريون الأميركيون ميدانيا على مدى 13 سنة وقال متحدثا لشبكة سي ان ان "مئات آلاف الأميركيين من رجال ونساء تعرفوا الى ودياننا وصحارينا وجبالنا. وقفوا بجانبنا".

وتعهد أوباما بسحب القوات الأميركية بحلول نهاية 2016 مع انتهاء ولايته الرئاسية الثانية غير ان العديد من المسؤولين الأفغان يدعون في اللقاءات الخاصة الى ابقاء الجنود الأميركيين البالغ عددهم حاليا حوالي عشرة الاف الى ما بعد هذا التاريخ.

وبات البيت الأبيض يتحدث عن "ليونة" في وتيرة الانسحاب خلال الأشهر المقبلة وعلى الأخص في ما يتعلق بالجدول الزمني لإغلاق القواعد الأميركية في افغانستان غير ان جون ايرنست المتحدث باسم الرئيس اكد ان استحقاق "نهاية 2016 مطلع 2017 ... لم يتغير".

وان كانت الزيارة تتضمن ايضا شقا اقتصاديا هاما الا ان دان فيلدمان الممثل الخاص الأميركي لافغانستان وباكستان اكد انه "يجب عدم توقع اعلان بصرف اموال جديدة لافغانستان".

وعلى الصعيد السياسي تتحدث الادارة الاميركية عن تقدم "بطيء انما يمكن قياسه".

وحرصا منه على اثبات تصميمه على المضي قدما أصدر غني مساء السبت لائحة جديدة تضم 16 اسما لاستكمال تشكيل حكومته بعدما أثار بطء العملية مخاوف في الدول الغربية التي تخشى مرحلة جديدة من الاضطرابات السياسية.

غير ان المهمة لم تستكمل بعد ولا سيما لجهة تعيين وزير للدفاع مع اقتراب "موسم المعارك" بين قوات الأمن الأفغانية ومتمردي حركة طالبان وقد اقر غني السبت بأن هذا الربيع سيكون "صعبا".

وضاعف المسؤولون الأفغان في الأسابيع الأخيرة الاتصالات الديبلوماسية في المنطقة "من اذربيجان الى الهند" سعيا لايجاد ظروف ملائمة لاجراء محادثات مع حركة طالبان.

وشدد غني منذ وصوله الى السلطة في سبتمبر على تحسين العلاقات مع باكستان المجاورة، الشريك الأساسي في عملية المفاوضات وقال فيلدمان في هذا السياق ان العلاقة بين البلدين "تعززت بشكل كبير خلال الاشهر الستة الاخيرة" مشيدا بهذا التقدم الهام من اجل المضي نحو "المزيد من الاستقرار في المنطقة".

ولا تزال حركة طالبان تتمسك بشروطها من اجل السلام وفي طليعتها الانسحاب الكامل للجنود الاجانب الذين ما زالوا ينتشرون في البلاد ومعظمهم من الاميركيين.

كما ستشمل المحادثات مخاطر تنظيم الدولة الاسلامية حيث يخشى العديد من المراقبين ان يغتنم الجهاديون رحيل الجنود الغربيين وانعدام الاستقرار في العديد من المناطق الافغانية لينشطوا فيها.

واقر غني بوجود هذا الخطر مشيرا الى ان ما يميز تنظيم الدولة الاسلامية، "احد التنظيمات الافضل تمويلا"، هو قدرته على "ابتلاع منافسيه".

1