زيارة السيسي رسالة عنوانها سيناء تحت السيطرة

الأحد 2015/07/05
السيسي يتابع من مركز العمليات شمال سيناء سير الحرب ضد الإرهاب

القاهرة - في زيارة مفاجئة تنطوي على جملة من الدلالات، تفقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس السبت، مقر قيادة عناصر القوات المسلحة في شمال سيناء، لمتابعة تطورات عمليات ملاحقة بؤر المتطرفين، بعد العملية الإرهابية التي وقعت الأربعاء الماضي، وأدت إلى مصرع أكثر من مائة إرهابي، و17 مجندا وضابطا مصريا.

واستمع الرئيس المصري لخطط سير العمليات العسكرية في مركز العمليات، وتفقد جانبا من أسلحة الإرهابيين التي تم ضبطها، وقام بزيارة بعض الكمائن الأمنية، كما التقى عناصر من الشرطة المدنية.

وألقى الرئيس المصري كلمة أشاد فيها بعناصر القوات المسلحة والشرطة، ودورهم في التصدي للمخططات التي تتعرض لها البلاد، منوها إلى أن العالم أيقن أن أمن مصر هو الدعامة الحقيقية للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وقال السيسي إن المتشددين الذين هاجموا عددا من الكمائن العسكرية في شمال سيناء الأسبوع الماضي حاولوا إقامة ولاية إسلامية لكن الجيش تصدى لهم وكبدهم خسائر “غير متصورة”.

وخلال الزيارة ارتدى السيسي الزي العسكري لأول مرة منذ توليه الرئاسة العام الماضي، وكان السيسي وزيرا للدفاع قبل استقالته وترشحه للرئاسة ووفقا للدستور يشغل حاليا منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ووصف السيسي في كلمته نظام الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الاخوان المسلمين بأنه كان “دينيا فاشيا” وأضاف إن رسالة المتشددين كانت “احنا .. بعد سنتين نعلن أن في ولاية إسلامية (بمفهومهم يعني) في سيناء، يعني إحنا هنفذ ده بالقوة”.

وفي رسالة مباشرة للجنود في سيناء إن “التاريخ سيتوقف كثيرا أمام بطولات الجيش المصري، ودوره في الحفاظ على الوطن، وإنه يؤدي التحية العسكرية لأبطال القوات المسلحة لما يبذلونه من تضحيات من أجل شعب مصر العظيم”.

وأكد اللواء هشام الحلبي مستشار أكاديمية ناصر العسكرية لـ”العرب” أن الزيارة تبعث برسالة دولية وإقليمية، مفادها أن سيناء آمنة وهي تحت سيطرة الدولة، والدليل زيارة رئيس الدولة لأرض العمليات، وما حدث الأربعاء الماضي لم يكن إلا مجرد عملية إرهابية، لكن استطعنا إفشال المخطط الكبير الذي كان يرمي إلى اقتطاع جزء من شبه الجزيرة.

205 عدد العناصر الإرهابية التي تم القضاء عليها على يد الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء

وأشار اللواء عبدالمنعم سعيد رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق لـ”العرب” إلى أن الزيارة إشارة قوية على فشل المخطط الذي كان يهدف لإعلان تأسيس ما يسمّى بولاية سيناء، وأن يقظة القوات المصرية تستطيع إجهاض المخططات، وتتصدى لأيّ محاولة لزعزعة الاستقرار، وتدافع وتحافظ على مصر، ولن يستطيع أحد أن يقتطع أي جزء من أرض مصر.

من جانبه اعتبر مدحت الشريف مستشار سياسات الأمن القومي لـ”العرب” أن الزيارة رسالة دعم للقوات المسلحة، ودليل على أن عمليات التمشيط وعمليات المطاردة مستمرة للعناصر التي تقوم بعمليات إرهابية في سيناء .

وأوضح اللواء محمود خلف قائد الحرس الجمهوري اﻷسبق لـ”العرب” أن السيسي أراد تأكيد أن سيناء تحت السيطرة، ولا يوجد خطر يمنع الرجل اﻷول في البلاد أن يصل ﻷبعد نقطة على الحدود ويزور الكمائن التي تعرضت لهجوم إرهابي ممّن يطلقون على أنفسهم أنصار بيت المقدس أو ولاية سيناء، وتوصيل رسالة بالاستعداد القتالي المرتفع.

يذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، أول رئيس مصري، بعد الراحل أنور السادات الذي لقي مصرعه في 6 أكتوبر 1981، يرتدي الزي العسكري.

من جهة أخرى، واصلت الدوريات تنفيذ أعمال التمشيط والمداهمة للأوكار والبؤر الإرهابية التي يحتمل تجمع أو اختفاء العناصر التكفيرية الهاربة بها، في كل من العريش ورفح والشيخ زويد، بمساندة من طائرات الهليكوبتر التي نفذت عمليات استطلاع جوي متعددة، وقصفت عددا من الأوكار الإرهابية بالمنطقة الصحراوية المتاخمة لرفح والشيخ زويد.

وأسفرت العمليات الأخيرة عن مصرع وإصابة عشرات من العناصر التكفيرية التي احتمت داخل المناطق المأهولة بالسكان.

وبلغ إجمالي عدد العناصر المتطرفة التي تم تصفيتها والقضاء عليها في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له بعض كمائن القوات المسلحة في شمال سيناء، إلى 205 خلال الأيام الثلاث الماضية.

وعن نشر صور المجرمين خلافا لما اعتاد عليه الجيش المصري، قال اللواء سامح سيف اليزل إن المنطقة بالكامل، وليس مصر فقط تواجه حرب وجود، وليس قتالا عاديا أو تهديد إقليمي معتاد، والرسالة المعنوية لنشر الصور على نطاق واسع “إن القوات المصرية لن تتهاون أو تأخذها رحمة بالمجرمين، وكل من يتجرأ على حدود مصر”.

3