زيارة العاهل الأسباني إلى الرباط تربك أعداء المغرب

الثلاثاء 2014/07/15
المغرب أول بلد يزوره الملك فيليبي السادس منذ تنصيبه

الرباط – بدأ العاهل الأسباني الملك فيليبي السادس، أمس، زيارة رسمية إلى المغرب، بدعوة من العاهل المغربي الملك محمد السادس وذلك لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين الجارين في العديد من المجالات.

وأشارت وكالة الأنباء الأسبانية إلى أن العاهل الأسباني يتبع، بهذه الزيارة إلى المغرب، تقليدا دأب عليه رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية الأسبان باختيارهم المغرب كأول وجهة خارج الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، أكد خوسي دو كارفاخال ساليدو، السفير الأسباني بالرباط، في تصريحات صحفية، أن زيارة الملك فيليبي السادس تعبير عن إرادة بلده في تطوير علاقاتها وتقوية روابطها مع المغرب.

وأبرز الدبلوماسي الأسباني، أن هذه الزيارة ستساهم في تقوية العلاقات بين البلدين لأن الأمر يتعلق بإحدى الزيارات الأولى للعاهل الأسباني إلى الخارج منذ تنصيبه على العرش في 19 يونيو الماضي، واصفا هذه الزيارة “بالحدث المميز″.

وأبرز أن هذه الزيارة الأولى التي يجريها الملك فيليبي السادس إلى دولة أفريقية وعربية والتي تأتي سنة فقط بعد زيارة العمل الرسمية التي أجراها الملك خوان كارلوس الأول للرباط، “ذات محتوى سياسي، وستوطد بشكل أكبر العلاقات المغربية الأسبانية.

وأكد أن العلاقات بين البلدين الجارين “تمر بمرحلة جيدة”، موضحا أن جودة هذه العلاقات تنعكس على العديد من المجالات، وخصوصا القطاعات الاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية.

ويرى مراقبون أن زيارة العاهل الأسباني ستربك أعداء المغرب وخصوصا أعداء وحدته الترابية والمتمثلين أساسا في جبهة البوليساريو ومن يدعمها، حيث أنهم يسعون جاهدين إلى التقرب من الحكومة الأسبانية لكسب تأييدها بخصوص ملف الصحراء وإقناعها بما لا يمكن الإقناع به.

فقد قام نشطاء الجبهة الانفصالية بالعمل الإعلامي والدعائي وجمع التبرعات وتشكيل لجان ضغط سياسي للتأثير على الموقف الرسمي الأسباني والتشويش على علاقتها مع الرباط، لكن هذه الزيارة على رأي العديد من الخبراء “تحبط آمال وعزائم” الانفصاليين “الحالمين بتعكير صفو العلاقات بين البلدين الجارين”.

يشار إلى أن العلاقات بين أسبانيا والمغرب عرفت فترات من المد والجزر والسوء والتحسن على مر سنوات طويلة، وقد تعددت محاور التوتر بين البلدين، من بينها استمرار الاحتلال الأسباني لمدينتي سبتة ومليلة وإصرار أسبانيا على استغلال مناطق الصيد البحري المغربية، إلى جانب عدم اعتراف السلطة المركزية رسميا ونهائيا بمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية المغربية.

ويعتبر خبراء أنه رغم الأزمات الدبلوماسية التي شابت العلاقات المغربية – الأسابنية إلاّ أن ذلك لا يمنع وجود علاقات تعاون وشراكة وانسجام حضاري وثقافي بين البلدين.

2