زيارة العاهل السعودي تعزز حصة أرامكو النفطية في إندونيسيا

أكد محللون أن زيارة العاهل السعودي لإندونيسيا ستؤدي إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين العضوين في مجموعة العشرين، وأن الوفد السعودي سيركز على فرص التعاون التي تعزز خطط تنويع الاقتصاد، إضافة إلى تعزيز دور وحصة أرامكو السوقية في إندونيسيا.
الخميس 2017/03/02
عين على سوق الطاقة الإندونيسي

جاكرتا – هيمنت الملفات الاقتصادية على بداية زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى إندونيسيا، التي تستمر 12 يوما، أبرزها اتفاقات نفطية تعزز دور شركة أرامكو وحصتها في سوق الطاقة الإندونيسية.

وتمخضت محادثات الملك سلمان مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو أمس عن توقيع 11 اتفاقا لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتخفيف الحواجز التجارية بين البلدين.

وتضمنت اتفاقية جديدة بين مؤسستي الطاقة في البلدين أرامكو السعودية وبرتامينا الإندونيسية، تستند إلى خطة قائمة بقيمة ستة مليارات دولار للتوسع في أكبر مصفاة في إندونيسيا.

وتأمل إندونيسيا في أن تؤدي الزيارة، وهي الأولى لملك سعودي منذ 47 عاما، إلى جذب استثمارات سعودية بمليارات الدولارات.

وتشكل الزيارة إحدى المراحل الأساسية من جولة نادرة للملك الذي تسعى بلاده إلى تنويع اقتصادها من أجل الحد من الاعتماد على النفط. وشملت الجولة حتى الآن ماليزيا، على أن تشمل لاحقا اليابان والصين وجزر المالديف، وتستغرق ثلاثة أسابيع.

أسامة الشعيبي: الوفد الاستثماري السعودي يبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في إندونيسيا

وسجل التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات السابقة نموا كبيرا في السنوات الماضية ليرتفع من نحو 18.7 مليار دولار في 2010 إلى أكثر من 30 مليار دولار في 2014.

لكن أزمة تراجع أسعار النفط العالمية التي دفعت السعودية إلى مراجعة السياسات الاقتصادية وخفض الإنفاق أدت إلى تراجع التبادل التجاري في العامين الماضيين.

ويعد النفط الخام والمشتقات النفطية والبتروكيماويات من أبرز صادرات السعودية إلى إندونيسيا، فيما تعد سيارات الدفع الرباعي وزيوت النخيل الخام من أبرز صادرات إندونيسيا إلى السعودية.

وقال أسامة الشعيبي السفير السعودي لدى جاكرتا إن الوفد الاستثماري المرافق للملك، مكون من عدة جهات وقطاعات، للوقوف على الفرص الاستثمارية في إندونيسيا للبدء في الاستفادة منها في مشاريع تنموية.

ويرى اقتصاديون أن الاستثمارات السعودية ستبحث عن فرص في قطاعات الزراعة والاستزراع السمكي والتطوير العقاري والقطاع المالي والمصرفي وخاصة الصيرفة الإسلامية، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة والنقل واللوجستيات وقطاع السياحة ومراكز التسوق والترفيه.

وتوقع أغوس مفتوح أبي جبريل سفير إندونيسيا لدى الرياض أن توطد الزيارة علاقات التعاون القائمة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تفتح فرصاً جديدة للعلاقات الاقتصادية في إطار “رؤية السعودية 2030”.

واختتم العاهل السعودي يوم الاثنين زيارته إلى ماليزيا، وتمخضت عن إبرام عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاستثمار والموارد البشرية والتعليم.

ويرى محللون أن زيارة الملك سلمان إلى اليابان والصين ستركز على محاولة جذب الاستثمارات والتكنولوجيا لتسريع عملية إعادة هيكلة وتنويع الاقتصاد لزيادة قدرته التنافسية والتأقلم مع انخفاض أسعار النفط.

ويتوقع ماكيو يامادا الباحث في مركز الملك فيصل في الرياض أن محور الزيارة إلى اليابان سيكون قد جذب استثمارات من ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وخاصة إلى قطاعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والترفيه.

ومن المتوقع أن تركز الزيارة إلى الصين على تعزيز العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين والذي يزيد على 70 مليار دولار سنويا.

10