زيارة تاريخية لراؤول كاسترو إلى الفاتيكان

الاثنين 2015/05/11
راؤول كاسترو يشكر البابا على وساطته مع الولايات المتحدة

الفاتيكان (إيطاليا) - أعرب الرئيس الكوبي راؤول كاسترو في أول زيارة له إلى الفاتيكان عن امتنانه للبابا فرنسيس الثاني على وساطته لإعادة العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، وذلك خلال لقاء من النادر أن يجري فيه البابا اجتماعات رسمية الأحد.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي إن الرئيس الكوبي التقى البابا فرنسيس قرابة الساعة و”شكره على وساطته بين كوبا والولايات المتحدة”، وأوضح أن اللقاء “الودي” كان فرصة لبحث زيارة البابا إلى كوبا في سبتمبر المقبل، دون مزيد من التفاصيل.

ويعتقد البعض من المحللين أن البابا فرنسيس كرر على ما يبدو ما قاله سلفه يوحنا بولس الثاني بأن يطلب من كوبا المنفتحة حاليا على العالم بأن تعزز دورها في الاقتصاد العالمي وفي العلاقات الخارجية.

وبعد اللقاء الطويل نسبيا، ظهر الرجلان سوية لحوالي دقيقة من الوقت ليتبادلا الابتسامات والأحاديث أمام عدسات المصورين قبل أن ينفصلا ويتوجه الرئيس الكوبي للقاء رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي.

وجاء هذا اللقاء الذي وصف بالتاريخي بين الشخصيتين بعد أن قام كاسترو بزيارة إلى روسيا حيث التقى بالرئيس الروسي وشارك في ذكرى النصر الـ70 التي تحييها موسكو بمناسبة الانتصار في الحرب العالمية الثانية على النازيين.

وقام الفاتيكان والبابا فرنسيس تحديدا بدور مهم في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين هافانا وواشنطن والتي أعلن عنها في أواخر ديسمبر الماضي بعد حوالي 50 عاما من القطيعة بين البلـدين على جميـع المستويـات.

وتعتبر الوساطة بين كوبا والولايات المتحدة، حسب مراقبين، نجاحا للدبلوماسية المتكتمة التي يعتمدها الفاتيكان إذ من شأن ذلك أن يترك أثرا كبيرا على أميركا اللاتينية بشكل عام وليس على كوبا، وغالبيتها من الكاثوليك والتي يتحدر منها للمرة الأولى البابا الحالي.

والعلاقات بين كوبا والفاتيكان التي باتت تحظى بالتقارب أكثر من أي وقت سابق جاءت أيضا نتيجة الدور المهم الذي قامت به الكنيسة الكوبية وخصوصا كاردينال هافانا خايمي لوكاس أورتيغا، إذ أنهما فرضا نفسيهما محاورين للنظام.

وسبق أن زار الرئيس الكوبي السابق فيديل كاسترو الفاتيكان في العام 1996 للقاء البابا يوحنا بولس الثاني آنذاك، ممهدا بذلك الطريق أمام زيارة البابا البولندي إلى كوبا بعد عامين.

وبزيارة البابا فرنسيس الثاني المرتقبة، تكون كوبا استضافت ثلاثة باباوات خلال فترة لم تتجاوز العشرين عاما، إذ أن البابا السابق بنديكتوس السادس زارها في العام 2012، حيث التقى مطولا بفيديل كاسترو.

5