زيارة جونسون للرياض تغلق باب سوء التفاهم

الاثنين 2016/12/12
تحالف يخدم مستجدات المنطقة

الرياض - جاءت زيارة قام بها وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الأحد إلى السعودية، بالتزامن مع تصريحات لزميله في حكومة تيريزا ماي، وزير الدفاع مايكل فالون بشأن أحقية الرياض بالدفاع عن نفسها، لتؤكّدا أنّ التوّجه البريطاني في مرحلة ما بعد البريكست نحو بناء شراكة متميزة مع السعودية وسائر بلدان الخليج، يرتقي إلى مرتبة الخيار الاستراتيجي، الذي لا يمكن التراجع عنه تحت تأثير تصريح هذا الوزير أو ذاك تعبيرا عن رأي شخصي لا يلزم حكومته الموكل إليها رسم السياسات العامة وتحديد الخيارات الثابتة.

ويرى مراقبون أنّ الظروف باتت مهيّأة أكثر من أي وقت مضى لبناء تحالف خليجي بريطاني صلب، مشيرين إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانكفاء الدور الأميركي في المنطقة يمكن تحويلهما إلى عاملي دفع قويين لذلك التحالف.

وبقدر ما يطرحه البريكست من تحديات اقتصادية على المملكة المتحدة، فإنه في المقابل يدفعها إلى البحث عن فرص جديدة لدى شركاء موثوقين من مستوى بلدان الخليج الغنية والمستقرة أمنيا وسياسيا، والمهيأة لتقبّل شريك قوي من مستوى بريطانيا لملء الفراغ الذي تخلفه الولايات المتحدة.

وفيما قال بوريس جونسون في مستهل زيارته إلى السعودية، حيث أجرى مباحثات مع عاهل البلاد الملك سلمان بن عبدالعزيز “أنا هنا كي أؤكد أن الصداقة قائمة بين المملكة المتحدة والسعودية وهذا أمر يتطور ويتسع”، أكّد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها الرياض في اليمن من خلال قيادتها تحالفا عربيا داعما للحكومة الشرعية ضد تمرّد جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال فالون “السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها وتقود أيضا التحالف الذي يسعى لإعادة الحكومة الشرعية في اليمن”.

ومن الجانب السعودي، دافع وزير الخارجية عادل الجبير عن نظيره البريطاني بوريس جونسون، مؤكدا أن وسائل الإعلام أساءت تفسير تصريحات الأخير حول حروب بالوكالة تشنها الرياض.

وأكد الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع جونسون في الرياض، أن الصحافة أخرجت تصريحات الوزير البريطاني من سياقها “وليست هناك رسائل متناقضة تصدر عن بريطانيا”.

3