زيارة كرزاي لباكستان.. " سياحة" لم تؤثر بالسياسة

الأربعاء 2013/08/28
لا جديد في العلاقات مع باكستان

إسلام اباد- أنهى الرئيس الافغاني حميد كرزاي أمس زيارته الى باكستان بدعوة رئيس الوزراء نواز شريف الى كابول، في ختام يومين من المحادثات الودية، لكنه لم يحرز تقدما ملموسا على صعيد ايجاد حل للنزاع في افغانستان.

وقد التقى حميد كرزاي نواز شريف للمرة الأولى منذ عودة الاخير الى الحكم بعد فوزه في الانتخابات العامة الباكستانية في مايو الماضي.

وطلب الرئيس الافغاني من باكستان، المتحالفة تاريخيا مع طالبان التي تقاتل النظام في كابول وحلفاءه في الحلف الاطلسي منذ 12 عاما، ان تساعده على اجراء اتصال مباشر لبدء مفاوضات سلام مع المتمردين الافغان الذين يرفضون ذلك حتى الآن.

وتابع كرزاي وشريف اللذان التقيا الاثنين بعد وصول الرئيس الافغاني الى اسلام اباد، محادثاتهما الثنائية على مأدبة غداء ظهر الثلاثاء في مدينة موري في ضواحي اسلام اباد، كما اعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان.

واضافت الوزارة ان «الرئيس كرزاي كرر توجيه الدعوة الى رئيس الوزراء نواز شريف لزيارة افغانستان. وقد قبل رئيس الوزراء الدعوة».

وطالبان افغانستان الذين كانوا في سدة الحكم في كابول بين 1996 و2001 ابدوا انفتاحا في الاشهر الماضية لاجراء مفاوضات سلام واكدوا انهم لا يريدون «احتكار» السلطة بعد انسحاب غالبية جنود الحلف الاطلسي وقوامهم 87 الف جندي المقرر في نهاية 2014.

لكن المتمردين يرفضون التحاور مباشرة مع كرزاي لانهم يتهمونه بانه دمية بايدي الاميركيين خصوصا وانه ينهي ولايته الرئاسية قريبا وانه بحسب الدستور لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة خلال الانتخابات الرئاسية في ابريل المقبل.

وكان مسؤولون افغان ذكروا قبل هذه الزيارة الى اسلام اباد ان كرزاي سيطلب من باكستان الافراج عن اهم مسؤول طالباني افغاني في السجون الباكستانية، وهو الملا عبد الغني برادار المساعد السابق للملا عمر، القائد الأعلى لطالبان.

واذا كانت اسلام اباد قريبة تاريخيا من حركة طالبان، فهي متحالفة ايضا منذ 2001 بصورة رسمية مع الاميركيين اعداء الحركة، وعلى هذا الاساس اعتقلت عددا كبيرا من المتمردين الافغان اللاجئين على اراضيها.

ويعتبر المسؤولون الافغان ان عمليات الافراج هذه تتيح لهم ان يثبتوا حسن نياتهم للمتمردين ويأملون في ان يقنع هؤلاء الموقوفون السابقون قيادة طالبان ببدء محادثات سلام.

لكن لم يعلن الثلاثاء عن الافراج عن اي معتقل بعد زيارة كرزاي. وبناء على طلب كابول أفرجت باكستان حتى الان عن 26 من عناصر طالبان الافغان ابتداء من نهاية 2012.

وبانتظار حل سلمي في أفغانستان تظل الحكومة متخبطة بحثا عن مخرج من دوامة العنف، فيما يبدو أن حركة طالبان تزداد قوة أشهرا قبل موعد رحيل القوات الأجنبية عن البلاد. وقال مسؤولون أمس ان الحركة أعدمت 12 من العاملين الافغان في اقليمين بعد ان اتهمتهم بالعمل لدى الحكومة في أحدث سلسلة من الهجمات الوحشية على المدنيين هذا العام.

وتستهدف طالبان بدرجة متزايدة المدنيين الذين ينظر اليهم على انهم يتعاونون مع الحكومة فيما يزيد القلق بشأن احتمالات تحقيق السلام بعد انسحاب معظم القوات الاجنبية في العام القادم.

5