زيارة كوهلر رسالة للاتحاد الأفريقي: قضية الصحراء شأن أممي

من المتوقع أن يبحث كوهلر استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية بقضية الصحراء المغربية.
الأربعاء 2018/06/20
كوهلر إلى الصحراء من جديد

الرباط – يستعد المبعوث الأممي إلى الصحراء هورست كوهلر، لزيارة المنطقة يوم الجمعة والسبت المقبلين. وتأتي هذه الجولة قبل أسبوع من انعقاد القمة الأفريقية في نواكشوط.

وقال صبري الحو، الخبير في القانون الدولي، إن الزيارة التي ستشمل كلا من المغرب ومخيمات تندوف خطوة استباقية للقمة الأفريقية التي ستشهد تقديم تقرير عن الوضع في الصحراء وفقا للقرار الأخير للقمة التي انعقدت في يناير بأديس أبابا.

واعتبر الحو في تصريج لـ”العرب” أن هذه الزيارة تخفي منافسة محتدمة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة حول ملف نزاع الصحراء، إذ يرغب الاتحاد الأفريقي في تأكيد أنه معني بشكل مباشر بالنزاع لكونه أفريقيا، ويحاول انتزاع صفة شريك أساسي في الحل.

وتأتي زيارة المبعوث الأممي إلى المنطقة بعد أقل من شهرين على صدور قرار مجلس الأمن الدولي  2414  الذي  مدد ولاية بعثة الـ”مينورسو” في الصحراء ستة أشهر لتنتهي في أكتوبر المقبل. كما دعا القرار إلى مفاوضات مباشرة ودون شروط مسبقة.

ومن المتوقع أن يبحث كوهلر استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية بقضية الصحراء. وكانت المفاوضات بين الطرفين قد توقفت في 2012. ولا يرى المغرب حلا للنزاع المفتعل إلا بالتفاوض المباشر مع الجزائر. ورغم دعم القادة الأفارقة في القمة الواحدة والثلاثين للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، إلا أن الحو يرى أن زيارة كوهلر “تحمل رسالة للأفارقة مفادها أن ملف الصحراء مهمة حصرية للأمم المتحدة”.

وتزامنا مع اعتزام كوهلر زيارة مدينة العيون جنوب المغرب كشف المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، عن استعداد بعثة تقنية أممية للقيام بزيارة إلى المناطق الصحراوية للوقوف على حقيقة الأوضاع، معرباً عن جاهزية البعثة للاطلاع في أقرب وقت ممكن على تطورات قضية الصحراء.

وخلافا لما أثارته وسائل إعلام الأطراف المعادية للوحدة الترابية للمغرب يرى نوفل بوعمري، المحامي والباحث في قضية الصحراء، أن إيفاد لجنة تقنية من طرف المفوضية السامية لحقوق الإنسان يأتي في إطار العلاقة المنفتحة للمغرب مع الآليات الدولية الأممية لحماية حقوق الإنسان على رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وأضاف لـ”العرب” “ليست المرة الأولى التي تزور فيها البعثة المغرب سواء وسطه أو جنوبه”. واعتبر أن اللجنة في حال تم إيفادها ستكون بتنسيق مع المغرب وهياكله ومؤسساته الحقوقية على رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان نظرا إلى الثقة التي يحظى بها المجلس لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

4