زيارة وفد فرنسي إلى دمشق رغبة فردية أم ضرورة أملتها التهديدات الإرهابية

الخميس 2015/02/26
البرلمانيون سيكتبون تقريرا حول اللقاء

دمشق - التقى، صباح أمس الأربعاء، برلمانيون فرنسيون، برئاسة جيرار بابت أحد نواب الحزب الاشتراكي الحاكم، الرئيس السوري بشار الأسد، في أول زيارة يؤديها وفد نيابي من فرنسا إلى دمشق منذ بداية الأزمة السورية.

وسلط اللقاء الضوء على واقع العلاقات السورية الفرنسية والتطورات التي تشهدها المنطقتين العربية والأوروبية ولا سيما فيما يتعلق بالإرهاب، وفق وكالة الأنباء “سانا”.

وذكرت الوكالة، أن أعضاء الوفد أعربوا للأسد عن رغبة العديد من البرلمانيين الفرنسيين في زيارة سوريا للإطلاع على الواقع، مشددين على أهمية التنسيق وتبادل المعلومات بين دمشق وباريس في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وإثر اللقاء، قال جاك ميار النائب في الاتحاد من أجل حركة شعبية (يمين) والذي كان ضمن الوفد “لقد التقينا بشار الأسد لمدة ساعة، وكانت الأمور جيدة جدا”، ورفض ميار تحديد مضمون المحادثات، قائلا “سنقدم تقريرا لمن يهمه الأمر”.

والبرلمانيون الأربعة الذين زاروا سوريا هم إضافة إلى ميار وبابت، جان بيار فيال وهو عضو في مجلس الشيوخ في الاتحاد من أجل حركة شعبية، وفرنسوا زوكيتو وهو عضو مجلس الشيوخ من الوسط. ورغم إعلان الحكومة بأن هذه الزيارة لم تتم بصفة رسمية، إلا أنها أثارت جدلا واسعا، وطرحت تساؤلات كثيرة حول أهدافها، وهل هناك توجه فرنسي للتطبيع التدريجي مع النظام، أم أنها مجرد خطوات فردية نابعة من المخاوف المتزايدة من التهديدات الإرهابية، خاصة بعد حادثة شارلي إيبدو الإرهابية.

ويستبعد الخبراء أن يكون هناك تغيرا حقيقيا في السياسة الخارجية الفرنسية، التي اتسمت مواقفها منذ بدء الأزمة السورية بدعم مطلق للثورة وتأييدها للمعارضة المعتدلة، وكانت من بين أكثر الأطراف المتحمسة لتدخل عسكري لإسقاط الأسد.

في المقابل لا ينفي البعض إمكانية أن يكون هذا الوفد قد ذهب بمباركة من الحكومة، خاصة أن مصادر ذكرت قبل بضعة أشهر أن وفدا أمنيا فرنسيا قد زار دمشق في مسعى للحصول على معلومات بشأن متطرفين، إلا أن النظام اشترط فتح السفارة الفرنسية مقابل أي معلومات يقدمها له.

ويقدر عدد الفرنسيين المقاتلين في سوريا صلب التنظيمات المتطرفة، بأكثر من 400 فرنسي، وفق الاستخبارات الفرنسية.

4