زياش سلاح المغرب في مونديال 2018

‏تستعد روسيا لاحتضان نهائيات كأس العالم 2018 في 11 مدينة في غرب ووسط روسيا على رأسها العاصمة موسكو. وتتأهب المنتخبات العربية لخوض غمار المنافسات بطموحات كبيرة من أجل تسجيل حضور عربي مشرف في هذا المحفل العالمي الكبير.
الخميس 2017/11/30
رقم سيذكره التاريخ

الرباط - لعبت يد ممدودة بالسلام في إحدى مقاهي أمستردام دورا حاسما في عودة المغرب المتأخرة والنجاح في بلوغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 1998 في فرنسا. وسافر المدرب هيرفي رونار إلى هولندا في منتصف العام لمقابلة حكيم زياش لاعب الوسط الموهوب والذي قرر الابتعاد عن المنتخب الوطني بعدما استبعده المدرب الفرنسي من تشكيلة المغرب في كأس الأمم الأفريقية في بداية العام. وترك زياش، المولود في هولندا، بصمته في الفور بعد عودته إلى الفريق، إذ تمكن من تسجيل هدفين خلال الفوز الساحق 6-0 على مالي في سبتمبر، وهي المواجهة التي أصبحت نقطة انطلاق نحو النهائيات في روسيا.

وزياش من بين مجموعة من لاعبي الوسط الموهوبين الذين يمنحون المنتخب المغربي الكثير إلى جانب مبارك بوصوفة، المولود أيضا في هولندا، ويونس بلهندة الفرنسي المولد.

واعتمد المغرب بشكل كبير على مجموعة من اللاعبين الذين ولدوا لأبوين مهاجرين في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا. ونشط الاتحاد المغربي لإقناع اللاعبين الموهوبين المولودين في أوروبا بتمثيل المنتخب ولعب على الحس الوطني والولاء الأسري. وقضى سفيان بوفال، لاعب ساوثهامبتون، وهو أحد أهم المهاجمين في المغرب، عاما كاملا ليقرر هل يلعب مع فرنسا أو المغرب قبل أن يقنعه رونار، الذي دربه في ليل، بالانضمام إلى منتخب “أسود الأطلس″.

وجدد المدرب الفرنسي المتميّز عقدا جديدا الثلاثاء كمكافأة على قيادة المنتخب لكأس العالم في تصفيات جاء المغرب فيها من الخلف لتصعق ساحل العاج التي قادها رونار للقب كأس الأمم في 2015. واستفاد المغرب من تواضع نتائج كوت ديفوار في التصفيات وكان بحاجة لنقطة واحدة في آخر مباراة في أبيدجان، لكنه فاز 2-0 على المنتخب صاحب الأرض، الذي كان يستطيع التأهل لو فاز، ليتصدر المجموعة الثالثة بفارق أربع نقاط.

أول فوز

كان طريق تونس سهلا نسبيا إلى مشاركتها الخامسة في كأس العالم لكرة القدم لكنها شقت طريقها ببراعة في التصفيات الأفريقية، مما ينبئ بظهور جيد في نهائيات العام القادم في روسيا. وفازت تونس بصدارة مجموعتها في التصفيات متفوقة على الكونغو الديمقراطية وليبيا وغينيا لتتأهل للمرة الأولى منذ عام 2006. وتونس هي أول دولة أفريقية تفوز بمباراة في كأس العالم عندما هزمت المكسيك 3-1 في روساريو عام 1978، لكن في 11 مباراة بعد ذلك في نهائيات 1998 و2002 و2006 لم تحقق أي انتصار.

السعودية تعود إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 2006، وستحاول استعادة أمجاد الماضي عندما تذهب إلى روسيا

وسيكون الطموح الأكبر أمام المنتخب التونسي هو الفوز بمباراة ويأتي من بعده الحصول على مكان في الدور الثاني. ولم تخسر تونس في مشوارها بالتصفيات لكن طريقها لم يكن خاليا من المتاعب. وبعد الفوز بأول مباراتين في نهاية 2016 لم يكن المنتخب التونسي مقنعا في كأس الأمم الأفريقية في الغابون في يناير وترك بعدها المدرب المخضرم هنري كاسبرجاك الفريق.

وعاد نبيل معلول، الذي أقيل خلال تصفيات كأس العالم 2014، إلى قيادة المنتخب التونسي وحقق انتصارين وتعادل في مرتين خلال المباريات الأربع الأخيرة في المجموعة ليتصدر الفريق الترتيب بفارق نقطة واحدة عن الكونغو الديمقراطية. وعلى عكس الدول الأفريقية الأخرى المتأهلة لنهائيات روسيا لا تزال تونس تعتمد على لاعبي الدوري المحلي في أغلب تشكيلتها. وينشط أفضل لاعب لديها يوسف المساكني في صفوف الدحيل بطل الدوري القطري، لكنه ليس معروفا خارج المنطقة ومن المرجح أن يجتذب اهتمام أندية أكبر في أوروبا، إذا كرر في النهائيات الأداء الذي قدمه في التصفيات.

وبدورها أنهت مصر سنوات من الإحباط والتعثر في تصفيات كأس العالم وبلغت النهائيات لأول مرة منذ 1990. وجاء تأهل مصر بعدما عانى المنتخب على مدار سنوات في تصفيات كأس العالم بينما كان على النقيض يتألق في كأس الأمم الأفريقية ويحقق الأرقام القياسية، حيث توج باللقب القاري ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2010.

وكان صلاح هداف ليفربول هو كلمة السر بالنسبة إلى مصر خلال مشوار التصفيات وتصدر قائمة الهدافين برصيد خمسة أهداف. ويعتبر صلاح من ضمن عدة لاعبين مصريين ينشطون في إنكلترا ومنهم أحمد المحمدي في أستون فيلا ومحمد النني في أرسنال وأحمد حجازي في وست بروميتش ألبيون والواعد رمضان صبحي لاعب ستوك سيتي. ومزج الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب مصر خلال مرحلة انتقالية بين اللاعبين الكبار والمواهب الشابة، لكنه لا يزال يعتمد على الحارس المخضرم عصام الحضري. وسيبلغ الحضري عامه 45 في يناير وإذا شارك في كأس العالم، فإنه سيسجل رقما قياسيا كأكبر لاعب سنا يظهر في النهائيات.

استعادة أمجاد الماضي

تعود السعودية إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 2006 وستحاول استعادة أمجاد الماضي عندما تذهب إلى روسيا العام المقبل. وبلغت السعودية الدور الثاني في ظهورها الأول في كأس العالم بالولايات المتحدة عام 1994 عندما سجل سعيد العويران هدفا تاريخيا بعدما ركض بالكرة حوالي 80 مترا وتلاعب بالدفاع البلجيكي وسجل هدفا وصل ببلاده إلى دور الستة عشر.

لكن أداء السعودية تراجع تماما في كأس العالم منذ ذلك الحين ولم تتمكن في مشاركاتها التالية في 1998 و2002، حيث خسرت 0-8 أمام ألمانيا. وشهدت السنوات الأخيرة تراجعا حادا في الكرة السعودية وفشل المنتخب الوطني في ترك بصمة على أي جانب حتى تولى الهولندي بيرت فان مارفيك تدريب الفريق في 2015 ونجح المدرب في بناء الثقة وقاد الفريق إلى روسيا.

واعتمدت تشكيلة فان مارفيك على العديد من لاعبي الهلال مثل أسامة هوساوي وعبدالله عطيف إضافة إلى الثنائي المميز سلمان الفرج وسالم الدوسري. ولا تضم التشكيلة التي تأهلت لكأس العالم أي لاعب يلعب على المستوى الاحترافي خارج السعودية مع وجود لاعبين أيضا من ناديي النصر والأهلي مثل يحيى الشهري وتيسير الجاسم.

وجاء بعده المدرب الأرجنتيني إدغاردو باوزا الذي أعلن الاتحاد السعودي الانفصال عنه بعد خمس مباريات ودية فقط، ليستعين بمواطنه خوان أنطونيو بيتزي مدرب تشيلي السابق.

23