زيدان: ليبيا ستعجز عن دفع الرواتب اذا استمرت الإضرابات

الخميس 2013/11/28
زيدان: الحكومة ستضرب بيد من حديد كل من يقف بوجه فتح حقول النفط

طرابلس – أعلنت الحكومة الليبية أنها ستعجز عن دفع رواتب الموظفين الحكوميين وقد تضطر للتخلف عن سداد بعض الاستحقاقات، وقد تلجأ للاقتراض للوفاء بالتزامات الميزانية اذا استمرت الإضرابات النفطية. وكشفت أن عوائد النفط لم تعد تتجاوز نسبة 20 بالمئة من معدلاتها الطبيعية.

قال رئيس الوزراء الليبي على زيدان في مؤتمر صحافي "نحن نعاني من أزمة مالية وقد نضطر إلى الاقتراض، بسبب إيقاف النفط الذي حال بيننا وبين صرف ميزانية العام الحالي المعتمدة بقيمة 68 مليار دينار" (54 مليار دولار).

وحذر من أن ليبيا ستعجز عن دفع رواتب الموظفين الحكوميين وقد تضطر للاقتراض للوفاء بالتزامات الميزانية اذا استمرت الإضرابات النفطية.

وأوضح زيدان أن "العائدات النفطية هبطت إلى 20 بالمئة من مستوياتها السابقة".

وأضاف "إذا أستمر قفل النفط قد نعجز عن الوفاء ببعض الإستحقاقات".

وقال زيدان "أن الحكومة صبرت على ذلك ولم يعد هناك مجال للانتظار" محملا مسؤولية ما "سيحدث للذين يقومون بإيقاف تصدير النفط" وأضاف أن "الحكومة ستضرب بيد من حديد كل من يقف في وجه فتح حقول النفط وتصديره" .

54 مليار دولار حجم الموازنة الليبية بافتراض صادرات طبيعية، لكن الاضطرابات حجت العوئد التي تحتاجها الموازنة

وتراجعت صادرات النفطية بشكل حاد من تفجر الاحتجاجات في نهاية يوليو الماضي لتصل في بعض الاحيان الى نحو 100 ألف برميل يوميا مقارنة بطاقة تصدير تصل الى 1.6 مليون برميل يوميا.

وقد تذبذبت منذ ذلك الحين وارتفعت منتصف الشهر الحالي لتصل الى نحو 700 ألف برميل يوميا. ويبدو أن الاحتجاجات الحالية ستعيدها الى أدنى مستوياتها مرة أخرى.

وتقول الحكومة الليبية أنها خسرت نحو 7 مليارات دولار من العوائد بسبب الاحتجاجات.

وبلغت الاحتجاجات ذروتها في أغسطس الماضي حين أعلنت مجموعات مسلحة كانت تغلق موانئ التصدير أنها ستستقدم بواخر لتصدير النفط لحسابها الخاص خارج إرادة الحكومة الليبية.

وهددت الحكومة حينها بقصف أي باخرة نفطية غير متعاقد معها من قبل مؤسسة النفط الحكومية في حالة اقترابها من موانئ التصدير.

وأصدرت الحكومة أوامرها للجيش بالتحرك لحماية المياه الاقليمية ومنع أي باخرة من الاقتراب من الموانئ التي يسيطر عليها المحتجون في ذلك الحين.

1.6 مليون برميل يوميا طاقة تصدير ليبيا، لكن الصادرات تتذبذب في مستويات منخفضة تصل الى 100 ألف برميل أحيانا منذ 4 أشهر

وبقيت الحكومة والجماعات المسلحة وتجمعات العاطلين عن العمل بين كر وفر على مدى الأشهر الأربعة الماضية، ولم تكن الاحتجاجات والاضرابات تهدأ حتى تعود للتفجر من جديد.

وتوقفت منشآت إنتاجية أخرى بفعل احتجاجات بعدما استولى عليها أشخاص عاطلون وباحثون عن عمل في إطار موجة من الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

وأدت الاوضاع الأمنية المنفلتة الى انسحاب بعض الشركات الاجنبية من العمل في ليبيا. وأعلنت شركة اكسون موبيل الأميركية في سبتمبر أن الوضع الأمني لم يعد يسمح بوجود كبير لها في ليبيا في حين تخلت رويال داتش شل العام الماضي عن منطقتي امتياز بسبب نتائج مخيبة للآمال.

وعبرت أصرت شركة ماراثون أويل الأميركية عن عزمها بيع حصتها في شركة الواحة الليبية للنفط، لكن طرابلس أصرت على أن الشركة ستواصل نشاطها في البلاد.

وفي الاسبوع الماضي أدت احتجاجات في مجمع مليتة للنفط والغاز الى قطع إمدادات الغاز وتوقف الامدادات عن محطات توليد الكهرباء إضافة الى وقف صادرات الغاز الى ايطاليا. وأعلنت محطات توليد الكهرباء أنها تواجه خطر "حدوث هبوط حاد في انتاج الطاقة الكهربائية."

ويقول محللون إن الأزمة الليبية تبدو مستعصية على الحل بسبب عدم التوافق السياسي بين أقطاب العملية السياسية وتصاعد المطالبات بإنشاء إقليم خاصة في منطقة بنغازي شرق ليبيا التي تطالب بإدارة شؤونها ذاتيا بعيدا عن هيمنة طرابلس.

وتشهد المدينة أعمال عنف شبه متواصلة. وقد اعلنت مصادر امنية أمس مقتل خمسة عسكريين في الجيش الليبي في عمليات اغتيال متفرقة في درنة وبنغازي التي شهدت إضرابا واسعا أمس غداة مواجهات عنيفة بين الجيش وجماعة سلفية جهادية.

11