زيدان ممزق بين ولائه لريال مدريد ومواجهة يوفنتوس

الجمعة 2017/05/12
الحلم اقترب

مدريد - أكد الفرنسي زين الدين زيدان بعد قيادته ريال مدريد الإسباني إلى النهائي الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، على حساب مواطنه أتلتيكو مدريد، أن ولاءه سينحصر مع “الملكي” في مواجهة فريقه السابق يوفنتوس الإيطالي.

وأفلت ريال، حامل اللقب 11 مرة (رقم قياسي)، من فورة أتلتيكو في أول ربع ساعة في المباراة الأوروبية الأخيرة على ملعب “فيسنتي كالديرون”، حيث تقدم أصحاب الأرض بهدفين لساؤول نيغويز والفرنسي أنطوان غريزمان من ركلة جزاء، في طريقه لتعويض خسارة الذهاب 0-3، بيد أن لاعب وسط ريال إيسكو سجل هدف تقليص الفارق والاطمئنان قبل نهاية الشوط الأول لتنتهي المباراة بفوز غير كاف للتأهل لأتلتيكو 2-1.

وقال زيدان (44 عاما) الذي ترك يوفنتوس عام 2001 للانضمام بصفقة قياسية إلى ريال مدريد “بالطبع ستكون مباراة مميزة، لأنه كان ناديا هاما جدا بالنسبة إليّ كلاعب. لقد منحني هذا النادي كل شيء”. وتابع “زيزو” قوله “لكن الآن، أنا مع ريال مدريد، نادي حياتي وسيكون نهائيّا رائعا”. وكان نجم المنتخب الفرنسي السابق أقرّ في ديسمبر الماضي، موعد قرعة دور الـ16، أن الفريق الذي يتمنى تجنبه هو يوفنتوس، نظرا لاحترامه تشكيلة المدرب ماسيميليانو أليغري التي تأهلت إلى النهائي على حساب موناكو الفرنسي 4-1 بمجموع مباراتي نصف النهائي (2-0 و2-1).

وأردف زيدان الذي حمل ألوان أربعة أندية هي كاين (1989-1992) وبوردو (1992-1996) ويوفنتوس (1996-2001) وريال مدريد (2001-2006) “لا يمكنني القيام بشيء الآن. تأهلوا إلى النهائي ويستحقون ذلك، ونحن أيضا”. وساهمت ثلاثية البرتغالي كريستيانو رونالدو ذهابا بشكل كبير في إقصاء ريال لجاره أتلتيكو للموسم الرابع على التوالي.

رغم خروجه مجددا أمام فريق العاصمة الأبيض، عبر الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو عن فخره بلاعبيه

عامل الخبرة

علّق رونالدو على بداية أتلتيكو القوية “عرفنا أنهم سيقدمون بداية قوية جدا. كانوا محظوظين بتسجيل هدفين، لكن عرفنا أنه لو سجلنا سيقتلهم هذا الأمر. لقد لعبوا جيدا، لكننا أكثر خبرة”. وعن النهائي ضد يوفنتوس “الحظوظ متساوية في النهائي. لدينا تشكيلة واسعة، ونؤكد ذلك في كل أسبوع. فريقنا كامل ويجب الآن الفوز في دوري الأبطال. شخصيا أظهر في المباريات الكبرى أني متواجد، على غرار باقي الفريق. أنا مستعد جيدا لنهاية الموسم والنتيجة واضحة”.

يطمح ريال إلى تحقيق ثنائية نادرة (الدوري المحلي ودوري الأبطال) للمرة الأولى منذ خمسينات القرن الماضي، وتحديدا عامي 1957 و1958 بقيادة الراحل ألفريدو دي ستيفانو، وأن يصبح أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة القارية منذ ميلان الإيطالي عام 1990.

وعن دوره في قيادة الفريق إلى النهائي الثاني على التوالي بعد التتويج الأخير على حساب أتلتيكو مدريد، قال زيدان الذي استلم مهمته قبل 17 شهرا “أنا سعيد. أنا المدرب، وهذا يعني أني أقوم بعمل صحيح، لكن الجميع في هذه التشكيلة يقدّم عملا رائعا”.

سيميوني فخور

رغم خروجه مجددا أمام فريق العاصمة الأبيض، عبّر الأرجنتيني دييغو سيميوني عن فخره بلاعبيه “أنا سعيد وفخور لأننا أظهرنا مجددا أننا قادرون على منافسة ريال مدريد وبرشلونة على أعلى مستوى”. وتابع “عندما قلنا إنه يمكننا التعويض، أعتقد البعض أنها مجرد كلمات”. وكانت المباراة الأوروبية الأخيرة على ملعب “فيسنتي كالديرون” عاطفية لجماهير أتلتيكو قبل الانتقال إلى ملعب “لا بينيتا” (واندا متروبوليتانو) الذي سيتسع لـ67 ألف متفرج.

وعلّق سيميوني على أداء الجماهير التي طلب منها التفاعل باستمرار خلال اللقاء “كان الجو مثل تلك الليالي الساحرة في كالديرون وستبقى أول 30 أو 35 دقيقة عالقة في ذاكرة الناس”. وفضلا عن تركه ملعبه، يواجه أتلتيكو خطر رحيل مدربه وهدافه الفرنسي أنطوان غريزمان، لكن الأرجنتيني أكد أن المستقبل باهر أمام أتلتيكو.

23