زيدان وأنريكي وجها لوجه في كلاسيكو مختلف

قد لا تكون قمة كرة القدم الأسبانية السبت مؤثرة على مصير لقب الليغا، إلا أن طابعها التنافسي العالي يبقى حاضرا بلا شك. وترتفع درجة الكلاسيكو وتنخفض كلما اقترب برشلونة وريال مدريد من مواجهاتهما الحاسمة.
الجمعة 2016/04/01
مواجهة جديدة على دكة التدريب

مدريد - يلعب ريال مدريد ورقته الأخيرة أملا في اللحاق بغريمه التاريخي برشلونة، عندما يحل ضيفا عليه السبت في قمة المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الأسباني. وسيكون الكلاسيكو الأول لزيدان مدربا على ملعب “كامب نو” الذي شهد تألقه كلاعب في السابق. لكن زيدان وبعد تعيينه مدربا مطلع يناير الماضي، ظهر في فيديو يعود إلى عشرين سنة يقول فيه لدى توقيعه مع يوفنتوس الإيطالي إنه كان يشجع يوفنتوس وبرشلونة في صغره.

وتحدد مصير مسيرة زيدان في تلك السنة، لأن مدرب برشلونة آنذاك الهولندي يوهان كرويف، الذي توفي هذا الأسبوع بعد صراع مع المرض، أكد توصله إلى اتفاق شفهي لضم “زيزو” مطلع 1996، بيد أن رحيله عن مقعد تدريب برشلونة في الربيع أوقف حصول الصفقة، فبرز صانع الألعاب مع يوفنتوس قبل إحرازه كأس العالم مع فرنسا عام 1998 وانتقاله إلى ريال مدريد (2001-2006) حيث أصبح من الرموز التاريخيين للنادي.

وكان زيدان من اللاعبين الحاسمين في مواجهة الفريقين في نصف نهائي دوري الأبطال 2002 عندما سجل في “كامب نو” ذهابا (2-0) في طريقه إلى النهائي عندما سجل هدفا أسطوريا في مرمى باير ليفركوزن مانحا الملكي لقبه القاري التاسع. وفي 11 مواجهة له ضد برشلونة، سجل زيدان 3 أهداف، وحقق 4 انتصارات و4 تعادلات و3 هزائم، فيما فاز في برشلونة مرتين وتعادل مرتين وانهزم مرة واحدة. لكن استقبال زيدان في كامب نو قد يكون ساخنا نظرا لتشابكه مع قائد برشلونة في أبريل 2003 ما خلق توترا على أرض الملعب، واللافت أن قائد برشلونة آنذاك ليس سوى مدربه الحالي لويس أنريكي. لكن أنريكي قلل من إمكانية حصول مواجهة أخرى بعد تعيين زيدان “ليس لدي أي ذكرى سيئة تجاه أي شخص”.

وقال زيدان قبل المواجهة التي سيحاول فيها محو خسارة الذهاب المذلة (4-0) “نحن جاهزون”.

في المقابل، تبدو منازلة برشلونة راهنا صعبة للغاية نظرا لعدم تلقيه أي خسارة في 39 مباراة على التوالي في مختلف المسابقات. وبمجرد النظر إلى ترتيب الهدافين في الليغا، يمكن تصور مدى خطورة ثلاثي كل فريق، إذ يتصدر رونالدو اللائحة بـ28 هدفا (و9 تمريرات حاسمة)، يليه سواريز (26 و12 تمريرة حاسمة) وميسي (22) ونيمار (21) وبنزيمة (20)، فيما يملك بايل الذي غاب لفترة طويلة بسبب الإصابة 15 هدفا.

في 11 مواجهة له ضد برشلونة، سجل زيدان 3 أهداف، وحقق 4 انتصارات و4 تعادلات و3 هزائم

ولا شك أن برشلونة يعتمد بشكل كبير على ميسي صاحب 14 هدفا في 19 مباراة ضد ريال مدريد في الدوري، أي ضعف أهداف غريمه رونالدو، علما بأن البرتغالي خاض 6 مباريات أقل في الكلاسيكو، علما بأن ميسي هو الأكثر تسجيلا في مختلف المسابقات ضمن الكلاسيكو بـ21 هدفا يليه الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو (18) وراؤول غونزاليس (15)، مقابل 15 لرونالدو. وسجل ثلاثي برشلونة 20 هدفا في الكلاسيكو فيما سجل ثلاثي ريال 12 هدفا ولم ينجح بايل بعد في إدراك الشباك.

سوبر كلاسيكو مختلف

لن تشبه مواجهة “السوبر كلاسيكو” مثيلاتها في العقد الأخير، لأن ريال مدريد يخوضها جريحا جراء ابتعاده عن برشلونة حامل اللقب بفارق 10 نقاط قبل 8 مراحل على انتهاء الليغا. وستكون المواجهة المحلية الأخيرة بين العملاقين هذا الموسم، علما بأن صدامهما في دوري أبطال أوروبا لا يزال واردا، بعد تأهل برشلونة حامل اللقب إلى ربع النهائي لمواجهة مواطنه أتلتيكو مدريد وريال مدريد لمواجهة أسهل مع فولفسبورغ الألماني.

ولم يخسر برشلونة سوى مرة يتيمة في آخر سبع مباريات على أرضه أمام ريال كانت 2-1 في أبريل 2012 ففاز خمس مرات. ودفع ريال مدريد ثمن تخبطه في بداية الموسم، ما أطاح بمدربه رافائيل بينيتيز وأدى إلى منح المدرب المساعد ونجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان منصب مدرب الفريق الأول.

وفي حال فوز برشلونة سيبتعد 13 نقطة عن الفريق الملكي، وبالتالي يفقد الأخير آماله المنطقية في اللحاق به، ليتفرغ الكاتالوني إلى الفريق المدريدي الآخر أتلتيكو صاحب المركز الثاني والذي يستقبل ريال بيتيس السبت بعد خسارته المفاجئة أمام سبورتينغ خيخون، ليبتعد بدوره بفارق 9 نقاط عن برشلونة.

وبغض النظر عن سيناريوهات الترتيب، إلا أن المواجهة ستجمع مجددا ثلاثي برشلونة الرهيب “أم أس أن” المؤلف من الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم والهداف الأوروغوياني الفتاك لويس سواريز والمهاجم البرازيلي اللامع نيمار، بمواجهة ثلاثي ريال “بي بي سي” المؤلف من البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات والجناح الويلزي الطائر غاريث بايل والهداف الفرنسي كريم بنزيمة الذي يمر بفترة جيدة.

في حال فوز برشلونة سيبتعد 13 نقطة عن الفريق الملكي، وبالتالي يفقد الأخير آماله المنطقية في اللحاق به

تكريم الأسطورة الراحلة

وسيكون كلاسيكو السبت على موعد مع تكريم لأسطورة برشلونة الراحل الهولندي كرويف الذي توفي الأسبوع الماضي عن عمر 68 عاما. وأشار أندريس إينيستا لاعب وسط برشلونة أن رحيل كرويف سيشكل “دافعا إضافيا” للفوز على ريال مدريد تكريما للاعب ومدرب الفريق السابق.

وقال اللاعب الدولي وقائد برشلونة “كانت الأيام الأخيرة مميزة. أفضل تكريم له سيكون ما تركه لنا، لمشجعي برشلونة وعالم كرة القدم. آمل أن نحقق الفوز في هذه المباراة المميزة”.

وسيحمل جمهور برشلونة المقدر عدده بتسعين ألف متفرج بطاقات صغيرة لتشكيل فسيفساء يكتب عليها “غراسيس يوهان” (شكرا يوهان)، وستكون بارزة أيضا على قمصان لاعبي الفريق المضيف.

وعن المواجهة بين “أم أس أن” و”بي بي سي” قال الويلزي بايل “نعرف كل شيء عنهم والعكس بالعكس. ستكون مباراة كبيرة السبت، وأنا متأكد من أن كل العالم سيستفيد منها، وسنحاول أن نجعلها مثيرة إلى أقصى الحدود”.

وعن موقعه في أرض الملعب قال لاعب توتنهام الإنكليزي السابق “يعرف الجميع بأنني أحب اللعب في الوسط لما يمنحني ذلك من حرية في التحرك. أحب الدخول عبر الجانب الأيمن وأن أكون أكثر حرية. لا يزعجني التواجد على اليسار، ولكني أفضل الجبهة اليمنى أو الوسط”. ومن النادر أن يقف أتلتيكو مدريد إلى جانب جاره اللدود، لكن فوز ريال هذه المرة، سيقلص الفارق بين أتلتيكو وبرشلونة إلى ست نقاط في حال فوز “كولتشونيروس” على ريال بيتيس الرابع عشر، ليعوض فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني خسارته الصادمة أمام خيخون في المرحلة السابقة. وبعيدا عن ثلاثي الصدارة الرهيب، يحل فياريال الرابع على إيبار التاسع، ويستقبل إشبيلية الخامس ريال سوسييداد الحادي عشر. وفي باقي المباريات، يلعب الجمعة رايو فايكانو مع خيتافي، والسبت لاس بالماس مع فالنسيا، سلتا فيغو مع ديبورتيفو لاكورونيا، والأحد أتلتيك بلباو مع غرناطة، ملقة مع إسبانيول، والإثنين ليفانتي مع سبورتينغ خيخون.

23