زيدان يزور بنغازي وعينه على "برقة"

الثلاثاء 2013/11/12
زيدان أمام مهمة تكاد تكون مستحيلة

بنغازي- أكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان أن بسط الأمن في أرجاء مدينة بنغازي اليوم هي أولوية من أولويات عمل الحكومة لتحقيق الطمأنينة في نفوس أهلها.

وقال زيدان ، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب لقائه مع أبرز قيادات الأمن في المدينة وعلى رأسهم آمر القوات الخاصة العقيد ونيس بوخمادة ، إنه جاء خصيصا لزيارة بنغازي بالرغم من نصح كثير من الناس له بألا يقوم بهذه الزيارة نتيجة للتوتر الذي يسود المدينة والحالة العصبية للسكان بها وقد ينتج عن هذه الزيارة تعرضه للأذى.

وقال "ومع كل هذا خالفت كل الآراء وحضرت وأنا مصر على زيارة بنغازي لأنها بالنسبة لي تعني الكثير دوما".

وأضاف أن الحكومة قررت تخصيص دعم عاجل لمختلف الوحدات العسكرية والأمنية في بنغازي التي تشهد انفلاتا أمنيا واسعا وذلك في أعقاب زيارة خاطفة للمدينة قام بها اليوم التقى خلالها عددا من المسؤولين المحليين.

وأوضح أن "الحكومة اتفقت مع مختلف القادة العسكريين والأمنيين على توفير جملة من الترتيبات والتجهيزات التي طلبوها".

وتابع "كل ما طلبوه اتفقنا على أن يتم توفيره لهم سواء من سيارات مدرعة أو أسلحة وذخائر أو التجهيزات المختلفة الأخرى والبعض منها وصل فعلا اليوم إلى بنغازي والبعض الآخر سيصل تباعا يوميا وفي مدة أسبوع".

وأردف "مشكلة الأمن في بنغازي كانت هي الهاجس الذي يؤرق الحكومة" ، مؤكدا أن "الحكومة تعمل على إعادة الروح المعنوية للجيش وللشرطة".

ولا تقتصر تحديات حكومة زيدان على معضلة تدهور الوضع الأمني في مدينة بنغازي فقط، فقد أعلنت مجموعة مطالبة بحكم ذاتي في شرق ليبيا انشاء مؤسسة لانتاج وتصدير النفط والغاز خارج الاطار الرسمي للدولة، في اطار سعيها لفرض حكم فدرالي يمنح صلاحيات حكم ذاتي أوسع في مناطق الشرق الليبي.

وفي مؤتمر صحافي، قال عبد ربه البرعصي رئيس "المكتب التنفيذي لإقليم برقة" (حكومة الاقليم) إن "المكتب أصدر القرار رقم 2 بشأن انشاء المؤسسة الليبية للنفط والغاز" على أن يكون مقرها بشكل مؤقت في مدينة طبرق الواقعة في أقصى الشرق الليبي على الحدود مع مصر.

وأضاف البرعصي أن "المؤسسة ستدار بشكل مؤقت من مدينة طبرق قبل نقلها إلى مقرها الرسمي في مدينة بنغازي".

وسيترأس هذه المؤسسة "صالح بوزيد المسماري وهو رئيس سابق لشركة الخليج العربي للنفط والغاز"، على حد قول البرعصي.

وعقد قادة الدعوة إلى الحكم الفدرالي في اقليم برقة الممتد من شرق مدينة سرت غربا إلى الحدود الليبية المصرية شرقا، بعد ساعات من مؤتمر صحفي في العاصمة الليبية طرابلس لرئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان.

على صعيد متصل، قال مسؤول نقابي إن محتجين ليبيين بميناء مليته الذي تديره شركة إيني الإيطالية والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية أمروا الموظفين بوقف صادرات الغاز لإيطاليا.

وقال منير أبو سعود رئيس نقابة عمال النفط المحلية "حاولنا إقناعهم بعدم إغلاق خط الأنابيب .. لكنه مغلق الآن."

وقال متحدث باسم المحتجين إنهم أمروا الموظفين بإغلاق خط الأنابيب الذي ينقل الغاز لإيطاليا لأن البرلمان والحكومة لم يلبيا مطالبهم بمنح أقليتهم المزيد من الحقوق بحلول مهلة انتهت الأحد الماضي.

وأظهرت بيانات لشركة إدارة شبكة الغاز سنام أنه لا يزال من المتوقع أن تغطي تدفقات الغاز من ليبيا إلى إيطاليا الطلب من شركات الشحن.

كما تعتبر ظاهرة انتشار السلاح في الأراضي الليبية من الأسباب المباشرة التي تقف وراء انتشار الفوضى، لذلك جدد زيدان دعوة الحكومة واستعدادها لشراء السلاح من حامليه وإعدامه . وقال زيدان في المؤتمر الصحفي بحضور عدد من الوزراء " إننا طلبنا من المجتمع الدولي أن يساعدنا بخبراته في جمع السلاح والتخلص منه" . . وأضاف " سنطلب إذا وافق المؤتمر الوطني العام وإذا تم التوافق بين الحكومة بأن نطلب محكّمين بين الليبيين إذا كان الليبيون لا يريدون أن يسلموا السلاح إلى بعضهم البعض بأن نأتي بجهة دولية تستلم هذا السلاح وتعدمه وتجمعه من جميع الليبيين إلا الجهات الرسمية".

1