زيدان يستهجن الحملة الإعلامية على حكومته

الخميس 2013/09/05
زيدان يؤكد وجود مساع حكومية لوقف الاعتصامات

طرابلس- أعلن علي زيدان أن الحكومة الليبية ملتزمة بقوانين الدولة وهي لا تستطيع صرف أية أموال إلا من خلال المؤتمر الوطني العام، وميزانيتها المقررة، وأن ما يشاع أو يتداول في القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي بأن الحكومة تتلاعب بأموال الشعب الليبي هو «كلام غير صحيح بالمطلق». ونفى زيدان الاتهامات الموجهة إلى الحكومة مطالبا من أطلقها بضرورة تقديم الوثائق التي تثبت هذا الأمر إلى القضاء.

وأشار «زيدان» خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأربعاء بأن هناك من يطلق الاتهامات جزافا ومن دون أي وجه حق ودون أية وثائق أو مستندات تثبت صحة اتهاماته لمجرد أنه يريد التهجم على الحكومة. وبيّن أن الحكومة لا تستطيع إنفاق أو صرف أية أموال إلا بقرار من المؤتمر الوطني العام وضمن ميزانيتها المقررة والمعتمدة من المؤتمر الوطني العام، وبعلم لجنة المالية وديوان المحاسبة وجهاز الرقابة الإدارية والأجهزة ذات العلاقة.

وكشف رئيس الحكومة المؤقتة «علي زيدان» أن هناك مساع حثيثة من قبل الحكومة والمؤتمر الوطني العام من أجل إيجاد حلول للاعتصامات بحقول وموانئ النفط محملا المعتصمين مسؤولية انفلات الوضع، و طالبهم بالابتعاد عن حقول النفط، وعن مصادر دخل الشعب الليبي.

وأكد زيدان أن من أوقف تصدير النفط لأي سبب من الأسباب قد ارتكب جريمة وطنية تصل إلى الخيانة الوطنية. وأوضح زيدان «أن هذا الأمر يحتاج إلى موقف واضح من الشعب والحكومة، مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على دماء الليبيين، وعلى الوحدة الوطنية.

وكانت الحكومة الليبية قد هددت في وقت سابق المجموعات المسلحة التي تسيطر على موانئ النفط، باتخاذ تدابير حاسمة إن لم يتراجعوا عن أعمال العنف وإتهمتهم بمحاولة سرقة مقدرات الشعب الليبي من النفط و بيعها لشركات لا تتعاقد معها الدولة.

ولازالت الحكومة تتبع الوسائل السلمية من أجل حلحلة هذا الموضوع وبخصوص مسألة قفل المياه، وما حدث في الجنوب، أعلن «زيدان» أنه خلال الساعات القادمة ستحل هذه المسألة بعيدا عن التوتر، والتصعيد.

ويقول مراقبون إن المشاكل الأمنية تزداد تعقيدا مع استمرار الخلافات السياسية، في وقت زاد فيه عدد المجموعات المسلحة التي تعبث بأمن البلاد، ففي الوقت الذي يواجه فيه الليبيون وضعا أمنيا وسياسيا هشا، تتجه أنظارهم إلى الصراع الدائر بين أحزابهم السياسية، وانعكاسه على الواقع الأمني الذي يعزوه مراقبون إلى توظيف الأطراف السياسية لسلاح الميليشيات كي تضغط باتجاه اتخاذ قرارات سياسية معيّنة.

وتحاول الحكومة التماسك في مواجهة أصوات المعارضة من جهة والمنادية باستقالتها بعد اتهامات لها بالفشل في إدارة البلاد، ومن جهة أخرى خطر المجموعات المسلحة التي تتجاوز القانون والسلطات في ليبيا.

2