زيدان يواصل كتابة التاريخ مع النادي الملكي في أبطال أوروبا

يواصل زين الدين زيدان كتابة مسيرته الناجحة مع أقوى الفرق على الساحة الأوروبية، وبات المدرب الفرنسي ضمن لائحة كبار مدربي القارة العجوز على غرار كارلو أنشيلوتي الذي يسير بثبات مع بايرن ميونيخ الألماني، في حين أدار الحظ ظهره إلى مدرب أرسنال الإنكليزي، أرسين فينغر الذي بات يواجه شبح الإقالة.
الخميس 2017/03/09
على طريقة العمالقة

مدريد - اقتطع فريق ريال مدريد الإسباني تذكرة عبوره السابع على التوالي لربع نهائي دوري أبطال أوروبا بتغلبه على نابولي الإيطالي (1-3)، فضلا عن كونه الفريق الذي فاز بأكبر عدد من ألقاب البطولة بواقع 11 مرة.

ولم يخرج الملكي من ثمن نهائي الأبطال منذ اللعنة التي كان يعاني منها قبل ستة أعوام وانتهت مع وصول البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقاعد الريال، منذ 10 مارس 2010 حيث كان أولمبيك ليون آخر فريق هزم الميرنغي على أرض فرنسية (0-1) والتعادل بهدف لمثله في سانتياغو برنابيو في ليلة سوداء شهدها الفريق المدريدي.

وسجل يومها البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفا لوضع نهاية للعنة الفريق ولكن حطم آمال الفريق الإسباني البوسني ميرالم بيانيتش قبل 15 دقيقة من نهاية اللقاء ببرنابيو ليعمق جراح الفريق المدريدي بخسارة مكانته في أوروبا لستة أعوام متتالية. ومنذ ذلك الوقت مع وصول مورينيو ولاحقا مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي وبعدها مع الفرنسي زين الدين زيدان حاليا، تأهل الميرنغي لربع نهائي البطولة سبع مرات على التوالي وفاز مرتين باللقب مرة في لشبونة وأخرى في ميلان، وكلاهما على غريمه المدريدي أتلتيكو.

ففي موسم 2011-2012: اجتاز ريال مدريد دور المجموعات بسلسلة من الانتصارات وتأهل لثمن النهائي وواجه سيسكا موسكو وتعادل معه بهدف لمثله في روسيا وفاز (4-1) في برنابيو، وسقط في نصف النهائي على يد بايرن ميونيخ بركلات الترجيح.

وفي موسم 2012-2013 تأهل الريال لثمن النهائي متصدرا مجموعته وخسر أمام بروسيا دورتموند في نصف النهائي بفضل 4 أهداف من توقيع روبرت لفياندوفيكسي، بعدما فاز في ثمن النهائي على مانشستر يونايتد في أولد ترافورد (1-2)، عقب تعادله في الذهاب في برنابيو (1-1).

وفي نسخة 2013-2014، واجه الريال شالكه الألماني في ثمن النهائي، وحقق فوزا كبيرا في ألمانيا (1-6) وبـ(3-1) في مدريد. وفي النسخة اللاحقة (2014-2015) فاز الملكي (0-2) في ألمانيا، قبل أن يخسر بنتيجة (3-4) في برنابيو. وفي النسخة الأخيرة (2015-2016) الذي توج فيها بلقب البطولة، واجه روما الإيطالي في ثمن النهائي وفاز عليه بنفس النتيجة بهدفين نظيفين في لقائي الذهاب والإياب. وفي النسخة الحالية فاز الميرنغي أيضا بنفس النتيجة بثلاثة أهداف لهدف في لقائي الذهاب والإياب أمام نابولي الإيطالي.

في الطرف المقابل أشاد رئيس نادي نابولي الإيطالي أوريليو دي لورنتيس بالعمل الممتاز للمدرب ماوريتسيو ساري

إشادة واسعة

في الطرف المقابل أشاد رئيس نادي نابولي الإيطالي أوريليو دي لورنتيس بالعمل الممتاز للمدرب ماوريتسيو ساري. وقال دي لورنتيس “حتى لو كانت النتيجة عينها مثل مباراة الذهاب، لم يخب أملي كما حصل في مدريد”.

وتابع “الشوط الأول كان مثاليا، والفريق قدم كل ما يملك في الثاني، بيد أن ريال يبقى ريال”. لكن ساري الذي يتم تداول اسمه من أجل استلام مهمة الإشراف على يوفنتوس، لم يكن راضيا على الإطلاق عن الانتقادات، ورد على رئيسه قائلا “كنت أفضل لو أنه (دي لورنتيس) قال بعض الأمور لي شخصيا.. لا أوافق على أي شيء (قاله رئيس النادي). بالنسبة إلي، قدم الفريق أفضل ما لديه”.

من ناحية أخرى أبلغ آرسين فينغر، المدير الفني لفريق أرسنال الإنكليزي، لاعبيه بالرحيل عن الغانرز بعد نهاية الموسم، عقب توديع دوري أبطال أوروبا، على يد بايرن ميونيخ الألماني. وتعرض أرسنال للخسارة أمام بايرن ميونيخ، بنتيجة 5-1، في المباراة التي جمعتهما، على ملعب “الإمارات”، ضمن منافسات إياب دور الـ16، وهي نفس النتيجة التي انتهت عليها مباراة الذهاب.

وقال فينغر للاعبيه إنه في طريقه للرحيل عن النادي اللندني، ومع ذلك، فإن ستان كرونك مالك الغانرز لا يزال من أكبر داعمي المدرب الفرنسي وقد يكون قادرا على إقناعه بالبقاء. ويعيش فينجر تحت ضغوطات هائلة، بعدما تعثر الفريق في البريمييرليغ، فيما ودع دوري الأبطال بنتيجة 10-2، في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بدور الـ16.

ولدى سؤاله بعد المباراة ما إذا كان هذا اللقاء هو الأخير له مع أرسنال أوروبيا، رد فينغر الذي ينتهي عقده في 30 يونيو “لست أدري، تبحثون دائما عن العناوين البارزة، أما أنا فأتحدث عن كرة القدم وليس عن مستقبلي”. وأضاف “لعبنا بطريقة جيدة ولا أعتقد أن فريقي كان مترددا. في الوقت الحالي نجتاز فترة صعبة لكني أعتقد أن النادي في حالة جيدة”. وتابع “ما يحتاج إلى تغيير هو الحصول على نتيجة جيدة في نهاية الأسبوع. سنلعب ضد لينكولن في ربع نهائي كأس إنكلترا ونريد التركيز على القيام بعملنا بطريقة صحيحة”.

فينجر يعيش تحت ضغوطات هائلة، بعدما تعثر الفريق في البريمييرليغ، فيما ودع دوري الأبطال بنتيجة 10-2، في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بدور الـ16

ولدى سؤاله عن صافرات الاستهجان من الجمهور تجاهه، رد فينغر بعبارة وحيدة هي “ليس لدي أي شيء أضيفه”. إلا أن المدرب الفرنسي المخضرم لم يعقب على الحكم اليوناني تاسوس سيديروبولوس على خلفية قراراته في المباراة، معتبرا أنه “كان مساندا بقوة لبايرن. لم تكن ركلة الجزاء صحيحة واللاعب كان متسللا، وبالإضافة إلى ذلك رفع البطاقة الحمراء في وجه لاعبنا”.

ووصف قرارات الحكم بأنها “غير مسؤولة (…) إنها فضيحة كبرى”، موضحا أن ذلك يجعله “غاضبا جدا لأننا في وضع صعب”. ولم يخف النجم السابق لأرسنال أيان رايت، تشاؤمه من المرحلة التي يمر بها النادي، قائلا “إنه يوم حزين لأننا خرجنا مجددا في هذا الدور. نمر بفترة هي الأسوأ في تاريخنا”. وتابع “يجب الاعتراف بأنه كما تسير الأمور حاليا، يحتاج أرسنال إلى جهود مضاعفة لينهض من هذه الكبوة في ما يتعلق بالحالة الذهنية للاعبين ومن ناحية الحافز والتصميم لديهم”.

حالة ضياع

وتابع “نشعر بأن شيئا ما بلغ النهاية”، في إشارة ضمنية إلى فينغر، معتبرا أن الأخير “في حالة ضياع، والضغوط تزداد عليه من كل حدب وصوب: الأنصار، الاحتجاجات، الأمور تتعاظم وتنذر بالانفجار”. ويتضمن سجل فينغر مع أرسنال قيادته إلى إحراز اللقب المحلي ثلاث مرات بينها واحدة لم يتعرض فيها فريقه لأي خسارة خلال موسم 2003-2004، إضافة إلى إحراز كأس إنكلترا أربع مرات.

من جهة أخرى كشف مدرب نادي بايرن ميونيخ الألماني كارلو أنشيلوتي عن الفريق الذي يود مواجهته في نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وذلك بعدما حجز فريقه مقعدا في ربع نهائي المسابقة بعد تخطي نظيره فريق أرسنال في دور الـ16.

وكان فريق بايرن ميونيخ قد تأهل إلى ربع النهائي من المسابقة الأوروبية على حساب نظيره فريق أرسنال الإنكليزي في دور الـ16 من البطولة، بعدما تفوق عليه ذهابا وإيابا بنتيجة (5-1)، ليتأهل إلى الدور المقبل بمجموع (10-2) في القائين. وتحدث أنشيلوتي في تصريحات صحافية لوسائل الإعلام عقب الفوز الذي حققه الفريق بخماسية مقابل هدف واحد، الثلاثاء، في إياب دور الـ16 أمام أرسنال قائلا “ريال مدريد في ربع النهائي؟ لا أريد ذلك، أريد مواجهة ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال”. الجدير بالذكر أن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي كان قد تولى مهمة تدريب فريق ريال مدريد في ما بين 2013-2015، وفاز مع النادي الملكي بكأس إسبانيا، ودوري أبطال أوروبا (العاشرة)، كأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.

23