زيمبابوي تستحدث وزارة للواتساب

الخميس 2017/10/26
وزارة لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي

هراري – كلف رئيس زيمبابوي روبرت موغابي حكومته باستحداث “وزارة الأمن السيبراني” التي ستكون مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي من مهماتها الأساسية.

وحسب رويترز، أفاد رئيس البلاد بأن الحكومة ستتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي على أنها تُشكّل تهديداً أمنيا، مشيراً إلى أن مهام الوزارة الجديدة هي معالجة شؤون الواتساب، وفيسبوك، وإنستغرام وغيرها من المواقع بهدف الإيقاع بـ”الفئران” التي تلحق الأذى مستغلة الفضاء الإلكتروني.

ونقلت قناة “بي بي سي نيوز” الأميركية أن إنشاء الوزارة الجديدة في البلاد أثار موجة غضب الزيمبابويين الذين اعتبروا هذا القرار رغبة من الحكومة في تقييد حرية التعبير، نظرا إلى أن معظم المواطنين في زيمبابوي يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كآلية أساسية للتواصل وتبادل المعلومات والإشعارات.

وتعامل مواطنو البلاد بسخرية مع هذا الخبر وأطلقوا على الوزارة الجديدة اسم “وزارة واتساب”.

ويرى ناشطون أن السبب الحقيقي هو مراقبة المواطنين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لانتقاد الحكومة، بالتزامن مع تراجع الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

وحذرت وكالة أنباء “ميسا – زيمبابوي” من التأثير الكبير الذي سيكون للوزارة، وبالتالي زيادة الرقابة الذاتية من قبل وسائل الإعلام والمواطنين على وسائل التواصل.

ودافع المتحدث باسم الرئاسة جورج شارامبا عن الوزارة الجديدة، قائلا إن الرئيس “يتعامل مع تهديد ناشئ لدولة زيمبابوي… يقوم على سوء المعاملة والسلوك غير القانوني في العالم الافتراضي”. وادعى تشارامبا أن سوء استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية خلق شعورا بالذعر في زيمبابوي وزعزع استقرار الاقتصاد. وترأس وزير المالية السابق، باتريك شيناماسا، هذه الوزارة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن 36 بالمئة من مواطني زيمبابوي الذين لديهم هواتف محمولة (وتبلغ نسبتهم 84 بالمئة) يستخدمون الإنترنت عبر هذه الأجهزة.

وحسب استطلاعات للرأي فإن 850 ألفا من الزيمبابويين استخدموا شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي في يونيو الماضي، كما استخدم 5.2 مليون شخص تطبيق واتساب لتبادل إشعارات.

يذكر أن إيفان ماواريري، القس المعارض لسلطة زيمبابوي قد نال شهرة واسعة في 2016 لجرأته، وقد طرح آنذاك أسئلة حول سياسة السلطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهرب إلى الولايات المتحدة بعد اعتقاله في زيمبابوي بفترة قصيرة.

19