"زينة الفتيات" سبب التحرش في السعودية

الأربعاء 2014/01/08
حرص الفتاة على إظهار زينتها يشجع الشبان على مضايقتها

الرياض- أصدرت وحدة استطلاعات الرأي العـام التابعة لمـركـز الملك عبدالعـزيز للحـوار الوطني دراسة حديثة حمّلت خلالها 85.5 بالمئــة من السعوديـين الفتيات المسؤولية الرئيسة عن حالات التحرش، معتبرين أن حرص الفتيات على إظهار زينتهن يشجع الشباب على مضايقتهـن، و أرجعت الدراسة حالات التحرش الجـنسي في المجتمع السعودي إلى عـدة عـوامل أهمها ضعف الوازع الديني 91 بالمئة وعدم الإسراع بتطبيق عقوبات رادعة بحق المتحرشين، فضلا عن تفضيل البعض التصالح مع الفاعلين بـدلا من التوجـه للجهـات المختصة حتى تعاقب المتورطين.

واعتمدت نتائج الدراسة على آراء عينة تضم 992 شخصا من الذكور والإناث يمثلون جميع مناطق المملكة. وبلغت نسبة الذكور في العينة 47.7 بالمئة، في حين بلغت نسبة الإناث 52.3 بالمئة، جميعهم فوق سن الـ 18 عاما.

وكشفت الدراسة أن 91 بالمئة من المشاركين يرون أن ضعف الوازع الديني هو أحد الأسباب الرئيسية للتحرش الجنسي في المجتمع، وأن 76 بالمئة منهم يرون أن عدم وجود الأنظمة التي تحد من التحرش يؤدي إلى ازدياد حالاته، خاصة وأنه لا توجد عقوبة منصوص عليها صراحة تحدد مقدار عقاب كل تصرف أو سلوك خاطئ قد يلحق الضرر بالآخرين.

وبينت الدراسة أن ضعف آلية تطبيق العقوبة يزيد من حالات التحرش، خاصة مع عدم وجود نص شرعي صريح يحدد حجم ومقدار العقاب بحسب كل حالة، إضافة إلى التدخّلات أو الصلح قبل وصول القضية إلى محيط المحكمة.

واعتبر 80 بالمئة من أفراد العينة أن “عدم تطبيق الأنظمة أدى إلى زيادة حالات التحرش الجنسي، بينما وجد 85.5 بالمئة أن تعمد بعض الفتيات الإثارة وإبداء الزينة يساهم مساهمة رئيسية في هذه الظاهرة.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 75.2 بالمئة من السعوديين يرون أن ضعف التوعية في الأماكن العامة له دور كبير في ظهور حالات التحرش الجنسي، ويتجلى ذلك بوضوح في ندرة وجود لافتات في الأماكن العامة، كالأسواق والحدائق والمتنزهات وأماكن الاحتفالات، تثقّف المجتمع حول السلوكيات الخاطئة، والأنظمة المتعلقة بحقوق الآخرين، أو السلوك العام، والعقوبات التعزيرية في حق المخالفين، وتحمل المجتمع مسؤوليته للإبلاغ عن أية سلوكيات خاطئة لا مسؤولة من قبل بعض الشبان أو الفتيات.

21