سارقة القلوب تنفي إقامة علاقات مع برلسكوني

الخميس 2014/06/26
تحولت روبي من فتاة فقيرة مهاجرة إلى نجمة تلفزيون وصحف

ميلانو- (إيطاليا) - بدأت محكمة إيطالية، الجمعة، النظر في طلب الاستئناف الذي قدمه رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني بعد إدانته بتهمة ممارسة الجنس مع قاصر.

وكانت محكمة قد أصدرت العام الماضي حكما بسجن “برلسكوني” 7 سنوات ومنعه من شغل أي منصب عام مدى الحياة، ولكن هذا الحكم لم يطبق لحين النظر في طلب استئنافه. وتدور القضية حول علاقة برلسكوني براقصة في ملهى ليلي تدعى كريمة المحروق وتعرف أيضا باسم روبي سارقة القلوب.

ومن المتوقع أن يحدد قضاة الاستئناف في مدينة ميلانو جدولا لجلسات المحاكمة التي من الممكن أن تنتهي في غضون شهر.

وإذا ما تم تأييد الحكم السابق الذي صدر بحق «برلسكوني»، فسوف يكون من حقه تقديم طلب استئناف ثان قبل أن يصبح الحكم نهائيا.

فقد كان كل من «برلسكوني» و«المحروق» قد نفيا أمام المحكمة الضلوع في علاقة جنسية، ولكن قضاة المحكمة الابتدائية خلصا إلى أنهما يكذبان، وطالبوا بالتحقيق معهما ومع المحامين والشهود في القضية بتهمة عرقلة سير العدالة.

ودافعت الفتاة المغربية روبي التي يشتبه في أقامتها لعلاقة مع رئيس الحكومة الإيطالية الأسبق سيلفيو برلسكونى، عنه قائلة “أنا فقيرة لا أملك الكثير من المال كما يظن البعض”.

وأضافت في تصريح إلى قناة محلية “بينما كان محامو السياسي الملياردير يحاولون استئناف الحكم، فإن “برلسكونى كان أفضل رجل التقيت به، فقد كان يعاملني باحترام، كما أنه تلقى حكما بـ 7 سنوات مقابل لا شيء”.

وكانت كريمة المحروق (22 عاما) والمعروفة باسم “روبي” على علاقة ببرلسكونى عندما كانت في الـ17 من عمرها الأمر الذي أدى إلى الحكم عليه بالسجن بسبع سنوات لممارسته الجنس مع قاصر. وأشارت روبي إلى أن حياتها قد دمرت، ليس فقط بسبب وسائل الإعلام، ولكن أيضا بسبب أولئك الذين كانوا يستخدمونها لإسقاط رئيس الحكومة السابق. وأضافت أنها الآن تواجه صعوبة في العثور على عمل لأن الجميع يعتقدون أن لديها الكثير من المال.

وأوضحت “كنت في السابعة عشرة، وارتكبت هذه الغلطة، ويبدو أنني سوف أدفع ثمنها طول عمري أنا الآن فقيرة، وكل ما انتشر عن أن برلسكوني دفع لي الملايين مجرد شائعات”.

ولم يصدق قضاة المحكمة الابتدائية روايتها وخلصوا إلى أن برلسكوني دفع لها أموالا لتكذب وطالبوا بالتحقيق معهما ومع المحامين والشهود في القضية بتهمة عرقلة سير العدالة.

ومع ذلك فإنه إذا تم تأييد حكم الإدانة في وقت لاحق من قبل المحكمة العليا في إيطاليا وهي محكمة النقض، فإن المطاف سينتهي بالزعيم الإيطالي البالغ من العمر 77 عاما خلف أسوار السجن.

وتشير تقارير إعلامية واسعة تناولت أبعاد القضية التي ضربت الوسط السياسي الإيطالي آنذاك أن سيلفيو برلسكوني كان قد أغدق على روبي، التي كان عمرها لا يتعدى 17 عاما حينها، الهدايا إثر مشاركتها في الحفلات الماجنة التي كان ينظمها.

وأصبحت الراقصة المغربية “روبي سارقة القلوب” الشابة السمراء منذ أبريل 2011 موضوعا دسما للصحف الإيطالية التي تتعقب الأخبار والفضائح المتعلقة بالسياسيين.

القضاة شككوا في النفي الثنائي ويبحثون عن شبهات رشوة مقابل الصمت

وكريمة المحروق الملقبة بروبي ولدت في المغرب في الأول من نوفمبر 1992 وقدمت مع أسرتها إلى صقلية عندما كانت في التاسعة من العمر.

وأقامت في صقلية، حيث كان والدها يعمل بائعا متجولا، مع والدتها وأشقائها الثلاثة الذين كانوا يصغرونها سنا وفي سن الـ14 فرت من منزل الأسرة.

وكانت روبي معروفة بطباعها المتقلبة ولارتكابها عمليات سرقة ووضعتها الشرطة مرارا لدى أسر في صقلية وجنوة وفي كل مرة تفرّ فيها من المنزل.

وبعد أن اكتشفها إميليو فيدي مقدم برامج تلفزيونية وصديق برلوسكوني في مسابقة جمال في صقلية، توجهت إلى ميلانو حيث عملت راقصة في ملهى ليلي لحساب ليللي مورا وكيل نجوم صاعدة مقرب من برلوسكوني أيضا.

وبالإضافة إلى الفضائح الأخلاقية ، فإن برلسكوني واجه أيضا اتهامات بالرشوة و استغلال النفوذ والتهرب الضريبي وهو يقضي حاليا عقوبة تأديبية في وحدة لمساعدة مرضى الزهايمر بعد أن تم الاتفاق معه على تأدية الخدمة الاجتماعية 4 ساعات أسبوعيا لمدة عام.

وكانت محكمة “ميلانو”، قد منحت برلسكوني عقوبة بديلة للسجن وألزمته بالقيام بالخدمة الاجتماعية لمدة عام واحد، في إحدى دور رعاية المسنين، تنفيذاً للحكم الصادر بحقه والذي أدانه بالتهرب الضريبي، فضلاً عن حرمانه من تولي أيّ وظائف عامة لمدة عامين آخرين.

ووفق قرار المحكمة، فلن يسمح لبرلسكوني بمغادرة مقاطعة لومبارديا (وعاصمتها ميلانو) لكن سيؤذن له، بناء على طلبه، بالذهاب إلى العاصمة روما بين يومي الثلاثاء إلى الخميس من كل أسبوع، بحسب بيان للمحكمة.

وحكم على برلوسكوني بالسجن لمدة عام (أربعة أعوام أسقطت ثلاثة منها) في الأول من أغسطس الماضي في إطار قضية ميدياسيت التي تتعلق باحتيال ضريبي، يمضيها بشكل أعمال للمنفعة العامة.

وكلفه هذا الحكم مقعده في مجلس الشيوخ وإمكانية ترشحه في الانتخابات أو التصويت خلالها.

وكثيرا ما يصف برلوسكوني نفسه بأنه ضحية النظام القضائي منذ دخوله إلى عالم السياسة في 1994. وقال في وقت سابق “أعتقد أنني سأصبح قديسا في وقت قريب لكل الأمور الجائرة التي تعرضت إليها”.

12