ساركوزي لبوتين: نحتاج إلى أن نخرج من فترة المواجهة

الجمعة 2015/10/30
زيارة ساركوزي لروسيا، هل تُذيب جليد الحرب الباردة بين البلدين

نوفو-اوجاريوفو (روسيا)/باريس - واجه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي انتقادات لاذعة الخميس لقيامه بزيارة غير رسمية الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر اقامته بالقرب من موسكو حيث عبر الرجلان كلاهما عن الأسف ازاء الخلافات بين بلديهما.

وتنتقد باريس بشدة التدخل العسكري الروسي في سوريا وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند إنه لا يرى دورا للرئيس السوري بشار الأسد في أي انتقال سياسي مستقبلي.

وتعرض ساركوزي -الذي يرأس الحزب الجمهوري المحافظ ومن المتوقع ان يخوض سباق الرئاسة مرة أخرى في 2017- لانتقادات من الحكومة الاشتراكية بسبب الزيارة.

وقال وزير الدولة للتعليم العالي تييري ماندون إن ساركوزي ليس من حقه التدخل لعرقلة السياسة الخارجية لفرنسا.

وقال فرانسوا ميشل لامبير نائب رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية الروسية بالبرلمان الفرنسي عضو حزب الخضر ان "الدبلوماسية الموازية" لساركوزي تخلق ضررا بالبلاد.

واضاف قائلا "انه لشيء مثير للدهشة أن رئيس الدولة السابق لا يظهر لمسة من الحنكة السياسية".

وتقصف طائرات حربية روسية بعض الجماعات المعارضة المسلحة التي تحاول فرنسا وحلفاؤها الغربيون مساعدتها في صراعها ضد الأسد.

وأبلغ بوتين ساركوزي اثناء زيارته أنه سعيد برؤيته. وقال بوتين "مر وقت طويل منذ أن التقينا. عام بأكمله. وقعت في ذلك الوقت احداث كثيرة في اوروبا والعالم وفي علاقاتنا الثنائية".

وقال ساركوزي انه على الرغم من الخلافات بين فرنسا وروسيا كان فانه وبوتين تمكنا دائما من ايجاد تفاهم مشترك. واضاف قائلا دون ان يقدم أي مقترحات ملموسة "نحتاج الى ان نخرج من فترة المواجهة هذه التي نشهدها حاليا".

وقال ساركوزي إن روسيا لاعب مهم على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أنه يجب على روسيا وأوروبا حل النزاعات بطريق الحوار. وقال "على روسيا وأوروبا العمل معا.. كلما كنا نتحدث معا كنا دائما قادرين على إيجاد حلول وسط لأننا كنا نتحدث".

ودافع الوزير المحافظ السابق كسافييه برتران الذي اعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة لعام 2017 عن زيارة ساركوزي قائلا انه حر في أن يلتقي مع من يريد. واضاف قائلا في مقابلة تلفزيونية "حان الوقت لوقف هذه الحرب الباردة مع روسيا المستمرة منذ شهور وشهور".

وبدأ البرود في العلاقات بين روسيا والغرب بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم من أوكرانيا والأزمة الانفصالية التي تلت ذلك في شرق أوكرانيا.

1