ساركوزي يثير غضب مسلمي فرنسا بندوة حول الإسلام لأغراض انتخابية

الثلاثاء 2015/06/02
ساركوزي حاول من خلال الندوة إلى أصوات استرداد ناخبيه

باريس- يعقد حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، اليميني المعارض في فرنسا، ندوة حول الإسلام في فرنسا لشرح موقف الحزب من بعض القضايا الجدلية كتمويل أماكن العبادة وتدريب الأئمة في فرنسا.

ويأتي الإعلان عن هذه الندوة في وقت أغضبت تصريحات نيكولا ساركوزي، الجالية المسلمة الفرنسية عندما أعلن تمسكه بوجبات غذائية موحدة في المدارس، ورفضه ارتداء الحجاب في الجامعات، وفق ما أوردت صحيفة لوموند الفرنسية. وقال عبدالرحمن دحمان، رئيس مجلس الديمقراطيين المسلمين في فرنسا، إن “هذه الندوة ليست بندوة ثقافية لأنها ندوة تحرّض على العنصرية في الشارع الفرنسي”.

وتابع دحمان قائلا “أنا أعارض هذه الندوة حول الإسلام، وهناك مشاكل أخرى في فرنسا يجب التركيز عليها كالأزمة الاقتصادية والبطالة والفقر، فهناك أكثر من ستة ملايين فرنسي يعيشون تحت خط الفقر، ومن هنا يجب على حزب ساركوزي أن يوجه تركيزه إلى مشاكل الساعة الحقيقية بدلا من الإسلام”.

أما الرئيس الشرفي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، محمد موساوي، فيرى أن هذه الندوة ستناقش مواضيع تثيرها فقط الجبهة اليمينية المتطرفة كارتداء الحجاب والوجبات المخصصة للطلاب المسلمين في المدارس.

وقال في هذا الصدد “الندوة حول الإسلام لها علاقة بالانتخابات المقبلة، والتجربة أثبتت أنه كلما اقتربنا من استحقاق انتخابي من هذا النوع يقوم حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية بتناول الإسلام بينما الهم الأساسي للفرنسيين اليوم يتعلق بالبطالة والحالة الاجتماعية والهجرة، ووجود الإسلام أو غيابه ليس من الاهتمامات الأولى للمواطن الفرنسي”.

ووصف هذه الندوة بمحاولة فقط لاسترداد الناخبين استعدادا لخوض غمار الانتخابات الرئاسية لعام 2017 . وتابع قائلا “إن موضوع منع ارتداء الحجاب داخل الجامعات أمر غير مقبول بتاتا، بل حتى رؤساء الجامعات يؤكدون أنه ليس هناك مشكلة في ارتداء المسلمات للحجاب داخل الجامعات”.

وفي الحزب نفسه، انتقد بعض القياديين قرار نيكولا ساركوزي بأن تخصص أول ندوة للحزب عن الإسلام، فالنائب آلان جوبيه، رئيس بلدية مدينة بوردو، أعرب عن رفضه لسياسة تقوم على جعل الفرنسيين جميعا متشابهين، فالديمقراطية تعني احترام اختلاف الآخر عرقا أو دينا.

13