ساركوزي يخسر جولة في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية

المحققون جمعوا شهادات لمسؤولين ليبيين ووثائق للاستخبارات في طرابلس، إلا أنهم لم يعثروا على أي دليل حسي رغم وجود تحويلات مشبوهة.
الجمعة 2020/09/25
رفض كل الالتماسات

باريس – رفضت محكمة الاستئناف في باريس غالبية الشكاوى التي تقدم بها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي ومقربون منه طعنا في التحقيق حول وجود شبهات في حصول تمويل ليبي لحملته الانتخابية الرئاسية في العام 2007.

وكان ساركوزي وعدد من المقربين منه الواردة أسماؤهم في التحقيق، لجأوا إلى محكمة الاستئناف التي أكدت مشروعية التحقيق الذي بوشر قبل ثماني سنوات في هذا الملف المتشعب جدا.

واكتفت المحكمة فقط بإلغاء مبرّر واحد لتوجيه تهمة انتهاك قانون الانتخابات إلى ساركوزي، فيما يمكن لفريق الدفاع الطعن في القرار أمام محكمة التمييز.

وكان استئناف الرئيس السابق يشمل مسائل إجرائية وليس أساس الاتهامات. ويسمح رفض هذا الطلب لقضاة التحقيق المكلفين بمكافحة الفساد في محكمة باريس، بمواصلة تحقيقاتهم.

وقال جان-مارك ديلاس، أحد محامي رجل الأعمال ألكسندر جوهري المتهم منذ يناير في إطار هذه القضية “رفض كل الالتماسات مثير جدا للقلق، ما يعني أن المحامين دائما على خطأ والنيابة العامة دائما على حق”.

وألكسندر جوهري هو واحد من شبكة في فرنسا تواجه شكوكا في تورط عدد من أعضائها في الحصول على أموال ليبية لصالح ساركوزي.

وإلى جانب تورطه في قضية التمويل الليبي لحملة صديقه ساركوزي في العام، سبق أن نشرت صحيفة “ميديا بارت” الفرنسية تقريرا يشير إلى تورط جوهري في عملية تهريب الذراع اليمنى للرئيس الليبي السابق معمر القذافي، بشير صالح.

وفي المقابل رحّب فنسان برينغارث محامي منظمة “شيربا” غير الحكومية التي اعترض فريق ساركوزي على اعتبارها جهة مدنية في القضية بالقرار، موضحا “أظن أن القضاة نجحوا في مقاومة الضغوط المختلفة”.

وبوشر التحقيق في العام 2012 بين المرحلة الفاصلة بين دورتي الانتخابات الرئاسية في فرنسا، بعد أن نشرت “ميديا بارت” وثيقة تثبت على ما أفادت، أن نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي مول حملة ساركوزي الناجحة في الانتخابات الرئاسية.

وجمع المحققون خلال سبع سنوات سلسلة من المؤشرات التي أفضت إلى هذه الفرضية ومنها شهادات لمسؤولين ليبيين ووثائق للاستخبارات في طرابلس واتهامات وسيط. إلا أنه لم يعثر على أي دليل حسي مع أن تحويلات مالية مشبوهة أفضت حتى الآن إلى توجيه 9 اتهامات.

وكان الرئيس الفرنسي الأسبق وكلود غيان وأريك فورت وبريس أورتوفو، وهم وزراء سابقون في حكومته، الذين وجه إليهم الاتهام باستثناء الأخير، طعنوا في عدة إجراءات متعلقة بهذه التحقيقات.

5