ساركوزي يزيح القطريين من رئاسة باريس سان جرمان

الخميس 2014/05/22
ساركوزي يحجز مقعدا له بجوار القطري ناصر الخليفي في ملعب حديقة الأمراء

باريس - أكد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي – ضمنيا – بأنه الرجل الأول على المستوى الإداري لنادي باريس سان جيرمان، في حين يكتفي القطريون بضخّ الأموال والتباهي بالقيادة “الصورية” (الشكلية).

وتعود ملكية النادي الباريسي لشركة استثمارات مقرّبة من الأسرة الحاكمة في قطر منذ صائفة 2011، عندما كان ساركوزي رئيسا لجمهورية فرنسا.

وقال ساركوزي في تصريحات نقلتها مجلة «إكسبريس» الفرنسية «يسألني رجال الإعلام إن كنت أرغب في رئاسة نادي باريس سان جيرمان مستقبلا، ولكن الناس لم تفهموا بأنّي أشغل هذا المنصب قبل الآن».

وأضاف الرئيس الذي خسر سباق العهدة الثانية في استحقاق رئاسيات فرنسا منتصف عام 2012 “تعالوا إلى ملعب حديقة الأمراء وستجدون أن رئيس نادي باريس سان جيرمان (القطري ناصر الخليفي) يحجز لي مقعدا بجواره رفقة رئيس الفريق المنافس، الرئيس الحقيقي لنادي العاصمة الفرنسية هو أنا”؟

ويقول العارفون بأسرار النادي، إن ساركوزي استثمر في علاقته الجيّدة مع سلطات قطر زمن ما سمّي بـ “الربيع العربي”، وشجّع مسؤولي الإمارة الخليجية على الاستثمار في ناديه الرياضي المفضّل، خاصة وأنه “معقد” من مرسيليا الفريق الوحيد الذي منح لفرنسا كأس رابطة أبطال أوروبا (عام 1993)، كما أن السواد الأعظم من أنصار مرسيليا هم ممّن أسماهم ساركوزي خريف 2005 بـ«الأوباش»، أبناء المهاجرين. ويعرف عن نيكولا ساركوزي صداقته القوية مع العائلة الحاكمة لدولة قطر، وقد شهدت فترة رئاسته لفرنسا من مايو 2007 إلى مايو 2012 انتشار الاستثمارات القطرية في هذا البلد الأوروبي في العديد من المجالات، ومن بينها المجال الرياضي.

وتصاعدت نسبة حضور نيكولا ساركوزي لمباريات باريس سان جرمان في ملعب حديقة الأمراء بشكل كبير منذ نهاية فترة رئاسته لـ فرنسا، ويعتبر المهندس الأول لمجيئهم وضخهم الملايين في ناديه المفضل.

ونشرت العديد من الصحف الرياضية الشهيرة في فرنسا مقالات مطولة تتحدث عن وجود فضائح مدوية واتهامات بالرشوة طالت مسئولين كبارا على رأسهم “جوزيف بلاتر” رئيس الاتحاد الدولي لكرة الفيفا في إسنادهم تنظيم كأس العالم لكرة القدم لإمارة قطر. وأدرجت الصحف عددا من الأسماء في تحقيقاتها ومن بينهم الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي.

وبعد نجاح قطر في الفوز بتنظيم المونديال قامت الإمارة بشراء نادي باريس سان جيرمان، ويقول متابعون للشأن الرياضي أنه حدث بطلب شخصي من الرئيس ساركوزي.

وكانت العديد من التقارير قد تناولت من قبل اتهام قطر بشراء الأصوات، خاصة مسؤولي اتحادات الكاريبي وتم ذلك في “ترينداد وتوباغو”، وهو ما جعل الدولة الخليجية الصغيرة تتفوق على كل من استراليا والولايات المتحدة الأميركية وتفوز بتنظيم مونديال 2022.

12