ساركوزي يفقد وزنه السياسي بعد فضيحة الفساد

الثلاثاء 2016/02/16
ساركوزي قد يواجه اتهاما قضائيا رسميا بسبب قضية الفساد

باريس- يدلي الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الثلاثاء امام قضاة للتحقيق بافادته حول فواتير مزورة وحسابات حملته الرئاسية التي جرت في 2012، في قضية يمكن ان تؤدي الى توجيه اتهام قضائي رسمي اليه.

لكن رئيس الدولة اليميني السابق (2007 - 2012) يمكن ان يخرج من الجلسة بصفة وسيطة بين مجرد شاهد ومتهم، او ما يسمى "شاهد يتمتع بالمساعدة".

ويتعلق التحقيق الذي يحمل اسم بغماليون، الشركة التي نظمت تجمعاته الانتخابية، بنظام فواتير مزورة لاخفاء تجاوز السقف القانوني لنفقات حملات الانتخابات الرئاسية المحدد بـ22,5 مليون يورو.

وتتعلق هذه الفواتير المزورة بنفقات تبلغ حوالي 18,5 ملايين يورو وضعت على حساب حزب "الاتحاد من اجل حركة شعبية" (الذي سمي لاحقا "الجمهوريون") وكان يفترض ان تدخل في حسابات حملة ساركوزي.

واعترف عدد من كبار مسؤولي بغماليون، كمحاسبها وعدد من المسؤولين السابقين في "الاتحاد من اجل حركة شعبية" بحصول هذا التزوير لكن ايا من الاطراف لم يتهم ساركوزي باتخاذ قرار بشأنه او حتى معرفته به.

لكن فيما اظهر التحقيق ان الرئيس السابق طلب اجراء مزيد من التجمعات الانتخابية، وحصل عليها بالفعل، كان مدير حملته غيوم لامبير صرح للشرطة انه اطلعه على مذكرة من المحاسب المختص تشير الى احتمال تجاوز السقف وتحظر اي انفاق اضافي.

وفي جلسة استماع في سبتمبر 2015 اكد ساركوزي للمحققين انه لا يذكر ذلك مقللا من الكلفة الاضافية للقاءات المذكورة. ونسب مسؤولية الفواتير المزورة الى شركة بغماليون والحزب الذي كان برئاسة جان فرنسوا كوبي انذاك. واعتبر كوبي "شاهدا يتمتع بالمساعدة" بعد ذلك.

ووجه القضاة حتى الان الاتهام الى 13 مسؤولا سابقا في "الاتحاد من اجل حركة شعبية" والحملة الرئاسية وبغماليون. وفتح التحقيق بتهم التزوير واستغلال الثقة والاحتيال والتمويل المخالف للقانون لحملة انتخابية.

لكن الرئيس الفرنسي السابق الذي يسعى إلى توحيد صفوف حزبه، يواجه صعوبات كبيرة أمام تكاثر الترشيحات حيث سعى الى توحيد عرض "مشروع جماعي" أثناء مجلس وطني.

لكن بدون نتيجة ولا سيما ان خصومه الرئيسيين قاطعوا خطابه ليسجلوا بذلك استقلاليتهم وينزعوا بموقفهم هذا عن رئيس حزبهم صفة "المرشح الطبيعي" عندما يتعلق الامر بمنافسة الخصمين الاشتراكي واليميني المتطرف.

والانتخابات التمهيدية لدى الجمهوريين -وهي سابقة في تاريخ هذا الحزب- تبدو "مزدحمة" بالمرشحين الذين يقوضون جميعهم سلطة ساركوزي الذي بات رئيسا بدون وزن كما علقت الصحافة الفرنسية.

وكان جان فرنسوا كوبيه الذي غالبا ما يوصف بانه خصم شرس لنيكولا ساركوزي، استقال فجأة في مايو 2014 من رئاسة الحزب اليميني بعد الكشف عن فضيحة فواتير مزيفة بهدف اخفاء حجم النفقات في حملة ساركوزي للانتخابات الرئاسية في 2012.

وفي نهاية المطاف علم كوبيه مؤخرا انه لن توجه اليه اي تهمة في هذا الملف المعروف بقضية "بيغماليون". وتزامن قرار القضاء مع عودته الى الساحة الاعلامية عبر نشر كتاب بمثابة برنامج بعنوان "الانتفاضة الفرنسية".

1